قصة قصيرة

سلطان البراءة

  • 09 نوفمبر 2017
  • لا توجد تعليقات

صديق الحلو

ﺣﻤﻮﺩﻱ ﻛﺎﻥ ﺻﺒﻴﺎ ﺣﺎﻟﻤﺎً أﺻﻔﺮ. ﻛﻢ ﻛﺎﻥ ﺑﺮﻳﺌﺎً ﻭﺳﺎﺧﺮﺍً ﺑأﻋﻮﺍﻣﻪ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ. ﺃﺟﺪﻩ ﻣﺘﻐﻠﻐﻼً ﻓﻲ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ. ﺑﺮﻳﻖ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻳﺠﺬﺏ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻴﺎﻓﻌﺎﺕ ﻣﺰﻫﻮﺍً ﺑﺸﺨﺼﻴﺘﻪ ﻭﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ. ﻳﻔﻬﻢ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻪ. ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻪ. ﺷﻌﻮﺭﻩ. ﺗﻌﺎﻃﻔﻪ ﺍﻟﻤﻠﻲﺀ ﺑﺎﻟﺸﺠﻦ ﻭﺍﻟﻨﺰﻕ. ﻭﺳﻴﻢ ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﺭﺗﻴﺎﺩ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ﻭﺇﺛﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻴﺔ. ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺛﻨﻲ ﻋﻦ ﺗﺄﺑﻄﻪ ﻟﺬﺭﺍﻉ ﺷﺎﺑة ﺣﻠﻮﺓ ﻣﻤﺸﻮﻗﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻡ ﺑأﻧﻒ ﻣﺮﻓﻮﻉ. ﺗﻔﻘﺪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﻘﻮﻝهم ﺑﺸﻌﺮﻫﺎ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺍﻟﻤﺴﺪﻭﻝ، ﻭﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻠﻴﺘﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻐﻤﺎﺯﺗﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺧﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻭﺭﻳﻦ. ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺪﻭﻱ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﺑﻮﺟﻬﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺸﻊ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺴﻤﺎﺣﺔ ﻭﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻮﺩﺍﻋﺔ.. ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﺍﻟﻤﻼﻣﺢ ﺍﺻﻄﻔﺎﻫﺎ ﻓﺤﺮﻙ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ. ﺟﺬﺑﻬﺎ.. ﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﻀﺤﻚ ﻛﻄﻔﻞ ﻳﺎﻓﻊ. ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﻫﻞ ﺗﻘﺒﻞ ﺑﻲ ﻳﺎﺻﺪﻳﻘﻲ . ﻭﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻠﻘﺘﻴﻦ ﺍﻟﺤﻨﻮﻧﻴﺘﻴﻦ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﻥ. ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺛﻨﻲ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ . ﺍﻟﻤﺸﺎﺟﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﻭﻓﻀﺎﺋﺢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺍﻣﻴﺔ. ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻮﻧﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﺠﺪﺗﻪ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﺩﻳﻪ ﻣﻠﺘﻬﺒﺎً ﻭﺟﻤﻴﻼً ﺭﻏﻢ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﺳﻨﻪ. ﻣﻬﺘﻤﺎً ﺑﺎﻟﺘﺒﺠﻴﻞ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ. ﻳﻘﻮﻝ إﻧﻪ ﻻﺷﻲﺀ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺳﻮﺃ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺗﻜﺪﻳﺮﺍً ﻣﻦ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﺟﺪﺍً. ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻤﺪﻙ ﺑﻤﺘﻌﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﺗﺤﺮﻣﻚ ﻣﻦ ﺣﻖ ﻭﺣﻖ ﺛﻤﻴﻦ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺘﺬﻣﺮ ﻭﺗﻠﻌﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ. ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺪﺛﻨﻲ ﻋﻦ ﺃﻳﺎﻣﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ، ﻭﻋﻦ ﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﺷﺒﺎﺑﻪ ﺍﻟﻐﺾ. ﻧﻌﻢ ياصديقي ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﺓ ﺷﻲﺀ ﻣﺮ ﻭﻣﻜﺪﺭ.

ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺪﻭﻱ ﺗﻘﻮﻝ إﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻗﺼﻴﺮﺓ، ﻭﻫﻲ ﺗﺤﺘﺴﻲ ﻣﺮﻕ ﺍﻟﺪﺟﺎﺝ ﺍﻟﻤﺘﺒﻞ ﻣﻊ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺘﻴﺮﻳﺎ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ. ﻳﺤﻠﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺒﻴﺖ ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻴﻪ ﻓﺪﻭﻱ ﻳﻠﻬﻮ ﺎﻟﺮﻳﺢ بشعرﻫﺎ، ﻭﺗﻠﺼﻖ ﺑﺠﺴﺪﻫﺎ ﻟﺘﺒﺮﺯ ﺷﻜﻞ ﻧﻬﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﻴﻦ. ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ:أﻧﺖ ﺃﺯﻫﻲ ﻣﺎ ﺻﺎﺩﻑ ﻋﻤﺮﻱ ﻣﻦ ﺃﺣﻼﻡ. ﺻﺒﻴﺔ ﺗﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨﻬﺮ، ﻭﺗﺪﻋﻮ ﻣﻦ ﻋﺘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ، ﻭﺍﻻﺣﺮﺍﺝ ﺣﺮﺍﺱ ﺍﻟﻠﻐﺔ. ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ: ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ ﻭﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ﺍﺣﺴﺖ ﺑﺤﻀﻮﺭﻙ ﻓﺪﺑﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻳﺎﺟﻤﻴﻠﺘﻲ.

ﺍﻟﺘﻤﺲ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻳﻌﺎﻣﻠﻬﺎ ﺑﻘﺴﺎﻭﺓ. ﻣﺸﻂ ﺷﻌﺮ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻏﺴﻞ ﻭﺟﻬﻪ ﻟﻴﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻋﺴﻠﻪ ﺑﺎﻟلﺴﻌﺎﺕ . ﻳﻘﻄﻒ ﺯﻫﺮﺓ ﺗﻔﻴﺾ ﺑﺎﻟﺘﻔﺘﺢ. ﻳﺸﻤﻬﺎ. ﻳﺤﺮﻙ ﺇﺣﺴﺎﺱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺑﻮﻧﺎ ﻟﻢ ﻳﻼﺣﻆ ﺣﺘﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﺤﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺬﻫﺐ ﺧﻠﻔﻪ.

ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺛﻼﺛﺔ ﻛﺎﻟﻨﺪى ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻗﻂ ﻓﺠﺮﺍً ﻳﺘﻀﺎﺣﻜﻮﻥ. ﻳﺮﻛﺒﻮﻥ ﻣﻮﺗﺮ ﺳﺎﻳﻜﻞ. ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻣمتلئون ﺑﺎﻷﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ. ﻟﻢ ﻳﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍلأﻋﺸﺎﺏ النابتة على ﺣﻮﺍﻑ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ. ﻟﻢ ﻳﺮ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻃﻮﺭ ﺍﻹﻧﺸﺎﺀ ﻭﻻ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﺍﻫﺒﻴﻦ ﺑﻤﻼﺑﺴﻬﻢ المهترئة، ﻭﻻ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺰﻗﺰﻕ. ﻛﺎﻥ ﻳﻮﺩ حلاقة ﺭﺃﺳﻪ، ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ إلى اﻠﺠﺎﻣﻌﺔ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺗﺨﺼﺼﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ ﺟﺪﻳﺪ. ﻟﻢ ﻳﺮ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺑﺒﻨﺎﻃﻴﻠﻬﻦ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻭﻗﻤﺼﺎنهن. ﺍﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﺍﻟﻤﺸﺠﺮﺓ ﺍﻟﺬﺍﻫﺒﺎﺕ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ. ﻳﺘﻮﺍﺛﺒﻦ ﻟﻴﺘﺮﻛﻦ ﻟﻠﻌﺎﺑﺮﻳﻦ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻋﻄﺮﻫﻦ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ. ﻟﻢ ﻳﺮ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻡ… ﺩﻫﺴﺖ ﺍﻻﺣﻼﻡ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪة. ﺳﺎﺋﻘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺋﺲ ﺗﻌﺘﻤﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ﻟﻢ لم ﻳﻜﻦ ﻳﻜﺘﺮﺙ. ﺗﻨﺎﺛﺮ ﺩﻡ ﻣﺤﻤﺪ على ﺯﺟﺎﺝ ﺍﻟﻌﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺴﺮﻋﺔ ﻭﺍﻟﺮﺻﻴﻒ. ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻘﻤﺮﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺤﻴﺐ. ﻃﺎﺭ ﻋﺼﻔﻮﺭان ﻛﺎﻧﺎ ﻳﺘﻨﺎﺟﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﻐﻨﺎﺀ.

ﻭأﺗﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺼﺎﻋﻖ .. ﻣﺎﺕ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ . ﻓﻴﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻏﻤﺮ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﻘﻔﺮ. ﺍﺻﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﺨﻮﺍﺀ. ﺻﻔﻴﺮ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻟﻤﻨﻔﺮ . ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺠﺔ. ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﺍﻟﺰﻓﺮ. ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﺤﺰﻳﻨﺔ. ﺷﺤﻮﺏ ﻭﺍﺷﺘﻌﺎﻝ.

ﻗﺎﻟﺖ ﺃﻣﻪ : ﺍﻩ ﻳﺎﺑﻨﻲ. .. ﻣﺎ ﺃﻃﻮﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ. ﺁﻩ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺎ ﺃﻃﻮﻝ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ. ﺗﺎﻭﻫﺎﺕ ﺭﻭﺡ ﺷﻐﻮﻓﻪ ﺭﻣﺰ ﻟﻌﺮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ. ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺭﻭﺡ ﺗﻮﺍﻗة ﺃﻣﺎﻡ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻷﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﺨﻴة. ﺍﻧﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﻟﻠﺤﺰﻥ. ﻣلأﺗﻨﺎ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻻﺧﺘﻔﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺒﺎﺫﺥ. ﻭﻻﺯﻟﺖ ﺃﺗﺬﻛﺮ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻋﻦ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﻮﺍﻓﺪ. ﻭﺑﻌﺚ ﺍﻟﺠﺬﻭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻣﻠﺖ ﻭﻧﺰ ﺑﺎﻟﺪﻣﺎﺀ ﺣﻠﻘﻬﺎ.. . ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻏﺎﺩﺭﻧﺎ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻣﺤﻠﻘﺎً ﻓﻲ آﻓﺎﻕ ﺑﻌﻴﺪﻩ ﻭﺳﻌﻴﺪﺓ.

الوسوم صديق-الحلو-

أضف تعليقاً