قواعد الفرسان

  • 12 يوليو 2019
  • لا توجد تعليقات

سيف الدولة حمدناالله

للمنازلة في القتال شروط وأحكام تسمى (قواعد الفرسان)، أولها تكافؤ فرص وظروف المعركة للخصمين، في البنية والسلاح.. إلخ، ومن هنا فالسليم لا يباري الجريح، والرجل لا ينازل المرأة، والذي بيده طبنجة لا يقاتل من يحمل بسطونة.

وعند كل شعوب الأرض الذي يهزم خصمه بالمخالفة لهذه القواعد، يسمى شخص وضيع وجبان، وحينما يخرج من ساحة القتال يكون مطأطأ الرأس وعينه كسيرة.

لذلك يعجب العالم، من واقع ما كشفت عنه المقاطع المصورة، لماذا كان الجنود المسلحين بالبنادق الذين غدروا بشباب عزل بميدان الاعتصام وأكثرهم نيام يطلقون صيحات النصر وكأنهم حرروا أرضاً مغتصبة من جيش العدو !! وفيم كانت تلك النشوة والفرحة والتهليل والفنجرة!!

أي عار لسفاحين استخدموا سلاح ميري دفع ثمن شراؤه ضحاياهم، ثم يحدثونك عن كونهم قوة باطشة.


نعم لتأجيل الفرحة بالتوقيع !! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله

طالعت قبل قليل مكتوباً يبارك فيه صاحبه الاتفاق الذي تم مع المجلس العسكري (المكتوب بدون توقيع) ولكنه يرفض أن تكون هناك أي مظاهر بهجة وفرح تصاحب التوقيع.

وفي تقديري أن هذه دعوة صادرة من صاحب ضمير صاح وعقل ناضج، والدعوة في جوهرها تشبه الحالة التي يتم فيها عقد قران إبنة المتوفي في خيمة مأتم والدها. أي المزج بين أداء الواجب الذي من لوازمه الفرحة مع ظروف الحزن التي يعيشها أهله.

نعم، لا يليق بنا أن نقيم الاحتفالات والكرنفالات وحولنا أمهات ثكلى وآباء مفجوعين، وصبيان وصبايا مفقودين، وجثث لم يتم العثور عليها. ولا يليق ان تقام الاحتفالات والكرنفالات والفرسان الذين دفعوا مهر العرس لا تزال دماؤهم طرية ولم تنشف، ومن بينهم جرحى يئنون من آلامهم ولا يزالون منتشرين في عنابر المستشفيات. (هل رأيتم منظر الأم التي تنتحب وسط قبر إبنها من شهداء ميدان الاعتصام؟).

التوقيت السليم لاقامة الاحتفالات والكرنفالات هو عندما تتحقق الأهداف التي سقط من أجلها الشهداء، ويتحقق لهم القصاص، وعندما تتم محاكمة اللصوص الذين نهبوا خيرات البلاد وتوزعوها فيما بينهم، وتسترد المسروقات، وينصف المظلومين.

يومئذ فقط تكون الفرحة والاحتفالات والكرنفالات كاملة، أما الآن، نعم للتوقيع الكتيمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*