عادات وتقاليد: حنة العريس النوبي

  • 25 سبتمبر 2019
  • لا توجد تعليقات

د. سلوى عبد المجيد أحمد المشلي

قبل ان اتطرق للموضوع اقول ان النوبيين أكثر من إهتموا بتراثهم و قد الفوا الكتب و عملوا صفحات مختلفة في وسائط التواصل الإجتماعي و التي تحكي عن تاريخهم وثراثهم ، وارفقوها بالصور ، وحتى لغتهم تعلم بذات الطريقة لنشرها، و هذا يوفر كم من المعلومات والصور تساعد في الكتابة عنهم.
يوم حنة العريس:
هو اليوم الذي يسبق الزواج عندهم، وفي هذا اليوم يجتمع أهل القرية الذين يتناوبون في التواجد بين بيت كل من العريس والعروس.
الضيافة:
يقدم كضيافة الوليل وهو طبق به بلح وفشار، كما يقدم الشاي .
وجبة العشاء:
تقدم وجبة العشاء للرجال امام ساحة أمام البيت على أطباق كبيرة من سعف النخيل وتغطى بأطباق مثلها.
يحملها ويقدمها شباب عائلة العريس على الضيوف الذين يجلسون في صفوف متقابلة على بروش من سعف النخيل.
بعد ان يتعشى الرجال، يقدم مجموعة من الفتيات العشاء للنساء والأطفال داخل البيت، و بعد ذلك يغسلون الأواني ويرتبون بيت العرس.
حلقة الرقص:
تقام بعد العشاء بعد منتصف الليل على أنغام الطار النوبي الزفة:
أثناء الرقص ينسحب العريس معه حراسه وأقرب أقرباءه وأصدقاءه و بعض فتيات العائلة في زفة صغيرة مع الأغاني الجماعية الخاصة بهذه الزفة، نموذج من أغاني الزفة:
تامور ماكولاية( هل اهاديك من التمر)
منجا جونجلتون تيا (اهاديك من تلك وتعدد انواع الهدايا من انواع التمر)
وقد كان يقدم للعريس هدايا من شجر النخيل من الوالدين او الأهل، و النخل مصدر رزقهم وعزهم.
وتستمر الأغنية:
تودون دجركون (إبننا العريس يمتلك)
دهبن دجركون كن (سرجا من دهب)
دجري برسكون كنا (يمتلك سروجا وفروا)
فضن ارمديجون كنا (ويملك لجاما من فضة)
صينية الحنة:
يوضع طبق الفشار والبلح.
صحن جوبر: صحن كبير مقعر به غطاء وهو الصحن الذي توضع له الحناء المعجونة، الاجول: صحن توضع به كمية من عطور الصندل والمحلب والمسك وإناء للماء.
تعجن الحنة من هذه المواد بالإضافة للماء.
جلوس العريس للحنة:
يجلس العريش على برش جديد خاص ملون يسمى(غجري) مستقبلا القبلة.
وتجلس أمامة إمرأة لتضعها له يشترط فيها ان تكون في عصمة زوجها وإبنها البكري على قيد الحياة وتكون على دراية بأنساب العائلات وأسماء اقرب العريس لتتغنى بامجادهم والخطأ والنسيان يسبب مشكلة بين المغنية والعائلات.
هذا النوع من الغناء يسمى(جتن كيريه) اي اغاني المناسبات الخاصة.
تقدم جزء من الحنة ليشتمها العريس وبعدها يخصب بها في يديه ورجليه وتغني له اغاني هذه المناسبة منها:
أسلن دولو (إبني المحبوب)
مارن درلو لو(حبيب القرية كلها)
بريل إيكاجو نجوري (يتدافعن البنات لرؤيتك)
وأسل أجرنل(إبني نثر في مجلسك الذهب ) وتستمر في المديح وذكر أسماء أجداد وأعمام و أخوال العريس وممتلكاتهم وحتى مناطقهم ، وكل هذه الأغاني للفخر والمباهاة بأصله الطيب ومراكزهم الاجتماعية العالية بين القرى .
من كتاب:عادات الزواج في بلاد النوبة، لمصطفى محمد عبد القادر، الهيئة المصرية العامة للكتاب،سلسلة قصور الثقافة، 20013 م، مع التعديل والإضافة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*