ما هذا الارتباك المقلق

  • 29 ديسمبر 2019
  • لا توجد تعليقات

رمزي المصري


هذا الارتباك الذي ظهر جليا في مواقف الحكومة الانتقالية وقوى الحرية والتغيير خلال الايام القليلة الماضية في بعض الامور الحساسة جدا .. تجعلنا نشعر بقلق شديد على الفترة الانتقالية ولا تعطينا الطمأنينة الكاملة اننا نسير في الاتجاه الصحيح .

ولنبدأ بارتباك قوى الحرية والتغيير في التسريبات التي طفحت على سطح الاحداث خلال الاسبوع الماضي وهو موضوع اختيار الولاة المدنيين للولايات

اكثر المتشائمين لم يتصور ان قوى الحرية والتغيير ستلجأ الى هذه المحاصصة الحزبيه الكريه في اختيار الولاة … ببساطة هذه الولاية للحزب الفلاني وتلك الولاية للحزب الفلتكاني لدرجة ان بعض احزاب قوى الحرية لا تستحق ( استنادا على ثقلها الحماهيري)
، ان تمنح معتمد محلية مغمورة ولكنها ظفرت بوالي ولاية !!!!

وضربت مركزية قوى الحرية والتغيير عرض الحائط بالترشيحات التي اتتها من قوى الحرية في الولايات … وبذلك طبقت قوى الحرية نفس نظرية الكيزان ان الولايات تحكم من المركز ( يا عيب الشوم عليكم يا مركزية قوى الحرية )..

حسنا فعلا حمدوك عندما اعاد لهم كشف الولاة لاعادة النظر فيها ومراعاة ترشيحات جماهير كل ولاية
هل هناك ارتباك اكثر من هذا ؟؟

نأتي لارتباك مجلس الوزراء بشأن الميزانية وبعد ان خرج وزير المالية وبمعية وزير الاعلام وتحدث عن موافقة مجلس الوزراء للميزانية والتي تتضمن الرفع التدريجي لدعم بعض السلع ولم يذكر اطلاقا انهم سيجتمعون كحكومة مع قوى الحرية بل قال ان الميزانية ستعرض على مجلس السيادة وبعدها ستعقد جلسة مشتركة بين المجلسين للموافقة النهائية … هكذا قال وزير المالية .

فجأة حدث اجتماع بين الوزير وقوى الحرية والتغيير … ثم تم أرجاء رفع الدعم لما بعد المؤتمر الاقتصادي في مارس ينظر بعدها موضوع رفع الدعم !!
هل يعقل ان يجيز مجلس الوزراء ميزانية بدون الرجوع لقوى الحرية والتغيير … باعتبار ان الاخيرة هي الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية …. من يصدق هذا ؟؟
أليس هذا ارتباكا في المواقف ؟ ؟!!

هناك حلقة مفقودة .. لا ادري حتى الان ما هي هذه الحلقة المفقودة
ابحثوا معنا عن هذه الحلقة قبل ان يستفحل امر هذا الارتباك ويححب لنا الرؤية وتضيع الفترة الانتقالية ونصحى من غفوتنا على اصوات المارشات العسكرية
اللهم بلغت .. اللهم فأشهد

الوسوم رمزي-المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*