الحال لا يسر ياوطني العزيز

  • 15 فبراير 2020
  • 8 تعليقات

آسيا المدني


ماذا دهانا ؟ ماذا اصابنا؟. كلما بُشِرنا بفك أزمة طفت أخرى على السطح.. من مشكله لمشكله كالذي توحل في مستنقع آسن..
اي نعم الحِمل ثقيل تركة تنؤ بحملها الراسيات الشامخات. ولكن كان هنالك انفراج مبشر بالخير لم يصمد قليلا الي أن ظهرت أزمة أخرى.


وانا اتسآل أحبتي ؟
أين قوى الحرية والتغيير ؟ التي تمثل الحاضنة السياسيه لثورة ديسمبر المجيدة. التي مُهِرت بدماء الشهداء.. بدموع الثكالى… بفجعة ووجعة أمهات المفقودين.. بأنات الجرحى….. أين أنتم ياحراس الثورة وحماتها وقربكم من الشعب ؟ مالذي يحدث في السودان؟!!.. من غلاء طاحن وصفوف الخبز مفتعلة! لأذية الشعب السوداني الصابر على أمل التغيير الايجابي وليس إلى الأسوأ، ولماذا صفوف البنزين؟ الذي تتضارب فيه الأقوال من الحكومة بأنه متوفر و حال الشعب ووقوفه في الصفوف وهدره لوقته الثمين بحثا عن لترات توصله كل الي وجهته يحكي واقعا آخر .. قد يقول الكل هذه الثورة المضادة. لكن إذا تمعنا مليا ونظرنا الى للأمر بعين بصيرة وليست مبصرة فقط قد نجد نحن من منح القوة لهذة الثورة المضادة في الاستمرار لأكثر من عام لتنخر في جسد ثورة الشعب المجيدة، الثورة عرفها العالم وتفاعل معها وندر مثلها.. حتما هنالك قوة خفية تعمل في خبث ودهاء لتأليب الشعب على الحكومة المدنيه التي تمثل كل كياناتنا لكي يخرج الشارع يتظاهر ويهتف بالسقوط الثالث وقتها سنسقط كلنا الي الدرك الأسفل.


وقوى الحريه التغيير المنقسمة على نفسها.. سادره في أحلامها وآمالها في محاصصة وظائف الدرجه الاولى مثل خارجية وبعض الوظائف الحساسة.. ناسين او متناسين ان المرحلة الانتقالية مرحلة شديدة الحساسيه كثيرة المخاطر هشه سهلة الانكسار..


ان لم تجد الدعم والمساعدة من الحاضنة السياسية المشغولة،والثوار و لجان الأحياء لانقض عليها أقرب شريك لها (المكون العسكري) الذي يستمد قوته من دول المحور والحكومات الدكتاتوريه التي تحيط بنا. فهو يتمنى ان ينكشف له الغطاء لكي ينقلب علي الشق المدني ويسحقه ويسحق المواطن كما سَحَق جارٌ لنا من قلده منصب رفيع في القوات المسلحة والكل يعرف تلك الواقعه . ولا أود أن اكون متشآئمة او أنظر للأمور بمنظار قاتم لكنني أشك في أداء العسكر الذين يتقلدون زمام الأمور وبيدهم اقتصاد السودان من ذهب وثروات أخرى .(بنك السودان) فكان حري بهم ان يحلوا مشكلة صفوف الخبز والبنزين . وانا لا أثق فيهم ثقة عمياء ولا في ولائهم للشق المدني ولا للشعب السوداني بل يعمل لمصلحته الخاصة. ومنهم من رمى بنفسه لدول المحور ومنهم من يبحث عن خلاص او مساندة من المجتمع الدولي له (اذا الفأس وقعت في الرأس) لكي لا يؤولوا الي ما آل اليه قائدهم العام ورئيسهم الذي يرفع له التمام ويضربوا له تعظيم سلام.


يا أيها الثوار الأحرار الكل اليوم متربص بهذه التجربة السودانيه الفريده وينتظرون اخفاقها وسقوطها
فلذا ارجو تفويت الفرصة على المتربصين والمنتظرين والاعداء. لأن مثل ثورتنا هذه لن تتكرر ابدا.


فلذا يجب علينا الحفاظ عليها، والعض عليها بالنواجذ، ان نكون في غاية اليقظة لدعم رئيس الوزراء د عبدالله حمودك ( الذي يشرف ويرفع الرؤوس في جميع المحافل الدوليه ومنها ميونخ الآن ) في كل مساعيه وحكومتنا المدنيه لكي نعبر ببلادنا الي شط الأمان الديمقراطيه الحقه.. والّا نفرط في شعارات ثورتنا حتى لا نقع فريسة (حدس ما حدس) . أو على الأقل لحين انتهاء سلطة العسكر على مجلس السيادة وتولية المكون المدني الحكم .. إلى ذلك الوقت يجب على الجميع التماسك والتعاضد والاصطفاف حول ثورتنا ومدنيتنا ونتعايش مع الخصم اللدود الذي لا نستطيع أن نجابهه لما له من سلطة وقوة وميثاق الوثيقه الدستوريه . فالسياسة فن الممكن سنستمر في شراكتهم دونما استفزاز ونتقي شرهم حتى يبلغ الهدي محله ونترك اللهث وراء المصالح الفرديه، وليكن هدفنا السودان إلى أن نأتي بالديمقراطيه بإذن الله ووقتها لكل حادث حديث.


كما يجب على الحرية التغيير الرجوع إلى قواعدهم لتوصيل الحقائق وتعريفهم بما يدور مساندتهم كما ارجو الحكومة ان تطمئن هذا الشعب المغلوب على أمره من حين لآخر.. لأنه عانى الأمرين في عهد الإنقاذ من مسغبةٍ وكبدٍ وعنتٍ وشقاء ٍودخل هذا العهد متوسما خيرا. ولكن لازالت ابسط ضروريات الحياة.. الخبز والمواصلات.. بالصف .. فعلا الحال لا يسر ياوطني العزيز. نسأل الله أن يفك ازمتك ويبعد عنك المحن والفتن آمين يارب العالمين.

مسقط
سلطنة عمان
١٥ فبراير ٢٠٢٠

الوسوم آسيا-المدني-

8 ردود على “الحال لا يسر ياوطني العزيز”

  1. يقول العالم احمد دقاش:

    الاميرة اسيا المدني
    لكي التحية والاحترام .. سلم لسانك ولا انكسر يراعك دائما To the point .. نعم حال الوطن لا يسر لقد فقدنا الحد الأدنى من التوافق فأصبحت البلاد تدار من عدة جزر مفصولة عن بعض . فالبعض غارق في مفاوضات بمسارات متعددة لا ندري اين يكون مصبها ..وذاك يخاطب الأمم المتحدة في امر لا يشرح لنا مقاصده… وآخر يصنع علاقات خارجية حساسة دون مرجعية .. بينما الشعب تائه بين شعارات حريه .. سلام ..عدالة التي لم تسقيه ماء .. ورغم كل المعاناة فإن أجهزة التلفزيون تغني كل الوقت كاننا أنجزنا كل شئ ولم يبق لنا الاحتفال والترفيه … يا ليت لو نوقف التحليلات والتنظير السياسي الذي لم يوفر لنا خبزا ولا علاجا ولكن الى اين نتجه … هل نقول ابكي يا وطني الحبيب .

    • يقول اسيا المدني مسقط سلطنة عمان:

      صدقت يا اخي الحبيب استاذ العالم في كل ما تقول كل يغني على ليلاه no team work والكل يدعي مصلحة الشعب والوطن . كان الله في العون لك شكري ومودتي.

  2. يقول د الطيب مكي:

    سلمت مقال في الصميم ورائع واضيف بان ليس ثمة حل الا بالعمل الجاد ونبذ ما يفرق الى ما يجمع ويوحد الصف ويدفع باهل السودان الى تحقيق الغايات و اهدافهم في الحرية والكرامه والعيش

    • يقول اسيا المدني مسقط سلطنة عمان:

      لك التحيه والموده اخي الحبيب دكتور الطيب على ما تفضلت به في حث الجميع على نبذ\الفرقة والخلا ف والعمل على مصلحة الوطن والمواطن لك شكري وتقديري

  3. يقول احمد السنوسي:

    قد أصبت عين الحقيقة الأميرة آسيا و لكن لا حياة لمن تنادي المكون العسكري ينتظر الفرصة المناسبة للانقضاض علي الشق المدني و اليوم قد أطل علينا دكتور الاصم و هو يصف الحكومة بالتقصير في حل الأزمات مع ان الحرية و التغيير هم الحاضنة السياسية الرئيسية التي يعول عليها تتدخلي عن مسؤوليتها و تتهم الحكومة بالتقصير كان حكومة تعمل بعصا سحرية و لجان المقاومة يتكبدون المشاق و يعانون التعب دون اجر و هذا الخطأ الكبير. فإن هذه المجموعة المناضلة الصابرة و المثابرة لابد من دعمها و توظيفها و لدينا في هذه الحالة تجربة اثبتت فشلها لان العمل الطوعي لا يلزم الشخص بالبقاء كما لنا من قبل مثلا في الحكومة الانتقالية في ١٩٨٥ حيث استقال وزير المالية عبد المجيد في ظروف صعبة و ملحة و هكذا لجان المقاومة مع انهم احرص قطاعات الشعب علي انجاح الثورة و حماية البلاد من الانزلاق . و هذه الحكومة هشة البنية لانها تفتقد لسند القوات النظامية و محاصرة ايضا من قوي الشر المتمثلة في الدولة العميقة . ربنا يكتب للسودان التوفيق و الحمد لله علي نعمة الحرية.

  4. يقول رانيه حسن الياس من سدني استراليا:

    سلمت اختي العزيزه كاتبة الثوره اسيا المدني جد وضعتي يدك على الجرح شعبنا الصابر علق الطموحات واصبح يلهث للقمة العيش الكريمه ولم يجدها خبز ومواصلات سبحان الله فعلا الحال لا تسر الله يعدلها.

  5. يقول د أحمد الشنبلي كارديف ويلز المملكة المتحدة:

    لك المودة و التقدير كاتبتنا الغاليه واستاذتنا الجليله اسيا المدني على كتابتك الثره..فعلا الحال لايسر بسبب نبات السعد {كيزان الهم } نبات السعد كلما قطعته نما وزاد واهلنا بقولوا /البعد ولازرع السعد/ قاتلهم الله بعدما عذبوا الشعب في الدكتاتوريه عايزيين يكرهوه المدنيه .

  6. يقول محمد محمود الضاوى:

    تحليل دقيق للوضع في بلدنا السودان.. و نرجو ان يرتقي الجميع لمستوى الحس الوطني و ان يكون السودان فوق الجميع.. نسأل الله ان يفرج كرب بلدنا و يهيئ لنا من أمرنا رشدا
    التحية للكاتبة القديرة آسيا المدني المسكونة بحب الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*