الرد علي د. حيدر ابراهيم علي

  • 30 مارس 2020
  • لا توجد تعليقات

محمدالفارس محمود

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم د. حيدر
لقد وصلتني مقالتك عن حكيم الامة الامام الصادق المهدي
بعنوان الامام الصادق المهدي و استمرار الحرب الباردة محاولة لاحياء التحالف الطائفي الاخواني في 2020

رغم بؤس الكلام وتهافت التهم و خلوها من الموضوعيه والواقعية و لكن سوف نتولي الرد بشكل شافي ان شاء الله

نقد الشيوعية
تحدثت عن نقد الامام للشيوعية و ربط الشيوعية بالماركسية و حاولت الفصل بين الحزب الشيوعي السوداني و الماركسية و لكن الواقع العملي يكذب ما ذهبت اليه حيث نجد ان الحزب الشيوعي السوداني جهلا يدعي انه ماركسي وعمليا يفصل من عضويتة في مؤتمرة الخامس د. الشفيع الخضر و سبعة عشر قيادي اخر فقط لانهم طالبوا بامرين
الاول مراجعة موقف الحزب الشيوعي من الماركسية
الثاني تغير اسم الشيوعي الي اسم اخر اكثر قبولا
فعليه الحزب الشيوعي ذات نفسه يفصل قيادي به فقط لانه طالب بتخلي الحزب عن الماركسية و اليوم انت د. حيدر تقول الحزب الشيوعي ليس له صله بالماركسية
الشيوعية د. حيدر لها عدة مدارس هذا يعرفها كل مبتديء ولكن عند التطبيق تتسابق في الاستبداد و الدموية
تساوى في ذلك تطبيقات
الماركسية
اللينينية
وافضل مثال هنا فترات الحكم في الاتحاد السوفيتي البائد حيث انتج ماركس التنظير الاول لتأسيس الدولة الشيوعية
و اتي بعده لينين بتنظير ايضا للشيوعية
اما حديثك عن ان الامام متثبت في مرحلة فكرية معينة فهذا مجافي للواقع لان الثابت ان الامام متطور في الفكر و متجدد في الطرح بمعني ان الامام دوما فكرة في تطور و طرحة يتجدد مع حركة الزمان و المكان علي هدي المقولة المهدية ( لكل اوان حال و لكل زمان رجال ) فهذا الواقع المعاش بين ايدينا يكذب ما ذهبت اليه .
اما قولك ان الامام يعد نفسه لحكم البلاد بعد انتخابات مبكرة فلي في ذلك قولين
الاول من حق اي سوداني ان يعد نفسه للحكم و لكن هل يريد ان يحكم عبر الانتخاب ام عبر الانقلاب ؟ اذا كان عبر الانتخاب فهذا حق من حقوقة . و اذا كان عبر الانقلاب فهذا جرم . اما مسألة الانتخابات المبكره فهذا خيار من خيارات الشعب السوداني يقرر فيها هو فاذا الشعب اراد انتخابات مبكرة فهذا مطلبه و ما علي الناس الا الذهاب لها مباشرة .
اما الان فموقف الامام واضح هو دعم مؤسسات الحكم الانتقالي بالبرامج و المشورة و النصح و حزب الامام هو الحزب الوحيد الذي قدم برنامج و هو المستمر في الدعم عبر النصح و المشورة و توظيف علاقاتة لصالح مؤسسات الحكم الانتقالي .
اما حديثك عن ان الامام دوما يتكلم عن ان السودان منذ استقلاله شهد نظاما ليبراليا كامل الدسم فهذا امر صحيح فعندما خرج المستعمر في مطلع 1956 كانت في البلاد ليبرالية كاملة الدسم و تكررت في 1964 وفي 1985
اما احداث مارس 1954 و اغسطس 1955 فهي احداث تصب في صالح تحرر الوطن و بناء النظام الوطني
اما حادثة عنبر جودا فهو جرم يسأل عنه مرتكبية و وجود جرم لا يعني عدم ليبرالية الحكم
اما وجود المادة 105 فهي موروثة من المستعمر و حزفها او تعديلها يتم عبر الالية الديمقراطية و هي من مرتكزات الليبرالية و قد تم الغاء المادة فيما بعد .
اما سؤالك عن اين الليبرالية التي تصوت داخل البرلمان بحل الحزب الشيوعي و طرد نوابة السؤال من قام بذلك و لماذا ؟ قام بذلك نواب الشعب المفوضين بالتعبير عن رأي الشعب و الليبرالية تعتمد حكم الاغلبية و الاغلبية ممثلة للشعب صوتت لصالح حل الحزب الشيوعي و طرد نوابه بعد ان اعطوا فرصة كافية للرد علي حادثة معهد المعلمين التي قام فيها كادرهم بالاساءة الي بيت النبي محمد عليه الصلاة و السلام و حيث ان شعب السودان مسلم لم يستطيع مثل هكذا الاساءات فكانت مستفزة لوجدانة فخرج غاضبا من الشيوعي و الشيوعية .
اما نوابه فهم ليسو 11 بل ثلاث نواب فقط .
اما سؤالك عن البرنامج الانتخابي الذي قدمتة الطائفية فهذا يحتاج الي ردان
الاول كان الواجب عليك ان تقول حزب الامة و لكنك تعكف علي تشوية حزب الامة و قصر صفت الحزب عنه و لكن هيهات لك
الثاني انك لا تقراء و لا تبحث ان كنت تقراء و تبحث لعرفتان حزب الامة دوما له برنامج و دوما برنامجة مواكب للمرحلة و اليك اياها
اول برنامج للحزب كان في العام 1945 بعنوان السودان للسودانين وهو البرنامج الذي سعي الحزب من خلالة الحزب الي تحرير السودان من الاستعمار .
ثاني برنامج كان في 1953 بعنوان اعلان الجمهورية الذي قاد الي اعلان السودان دولة مستقلة ذات سيادة وطنية .
ثالث برنامج كان في 1957 بعنوان بناء الوطن وهو برنامج انتخابي سعي الحزب من خلالة لبناء الوطن .
رابع برنامج كان في 1964 عقب الثورة التي اطاحت بدكتاتورية عبود و التي قاد النضال فيها الامام الصديق و من بعدة الامام الصادق و كان باسم نحو افاق جديدة و هو خاض به الحزب الانتخابات بعد الثورة و الامام الشهيد الهادي المهدي كان حاضرا في اكتوبر 1964 بعد وفاة شقيقة الامام الصديق المهدي .
خامس برنامج كان في 1985 بعنوان نهج الصحوة بعد ثورة ابريل 1985 التي قادها الامام الصادق و هو برنامج خاض به الحزب انتخابات ابريل 1986 و حقق فيها 103 مقعد و رئاسة الوزارة .
و سادس برنامج كان في 2003 وهو برنامج انتخابي بعنوان وثبة جديدة لبناء الوطن اعدة الحزب في مؤتمرة العام السادس في ظل شمولية الانقاذ استعدادا لاي انتخابات قد تاتي .
سابع برنامج كان في 2009 بعنوان فجر جديد لسودان عريض و هو برنامج انتخابي اصدرة الحزب في مؤتمرة العام السابع في يناير 2009 استعدادا لاي انتخابات قد تحدث .
و الان الحزب يعد في العدة لعقد مؤتمرة الثامن و سوف يصدر برنامجا انتخابيا يكون هو نقلة نوعية في البرامج الانتخابية .
سؤالك وهل ناقش السيد عبدالله خليل برنامجة الانتخابي مع الجماهير في ام كدادة نعم ناقشة و كل مرشح للحزب في اي موقع ناقش البرنامج المطروح وقتها مع الجماهيره شارحا له و معددا مزاياة و مجيبا علي تساؤلات الجماهير برحابة صدر و سعة افق .
اما حديثك عن التحالف الخفي بين الطائفية و الاخوان
الجبهة الاسلامية هم من قدم الينا في الجزيرة ابا مع القوي الوطنية و منها الاتحاد الديمقراطي بقيادة الشريف الهندي ففي ابا الصمود و الجسارة سويا قدنا منازلات نظامكم الشمولي البغيض نظام الحزب الواحد الذي تخلف عن شرف مواجهة انقلاب مايو وسبح ضد ارادة الشعب فالحزب الشيوعي و ازلامة استمروا يطاردهم تاريخهم حتى قبرناهم في انتفاضة ابريل 1985 التي قاد شرارتها اتحاد طلاب ام درمان الاسلامية و علي اية حال وجود الاخوان في الصف الوطني يؤكد كلام الحبيب الامام بان التجربة السودانية كانت ليبرالية بامتياز فلم يتم فيها قط سحل الاخوان او تعليق الماركسيين و دعاتها في الاعواد كما هو متبع في محيط السودان وفي مجاله الحيوي و هو بقدر ما يؤكد مواكبة الامام الصادق يطعن في امانتك العلمية اذ لم تستطع رغم رصك للمصطلحات رؤية الارشيف الذي ينفي استنتاجاتك التي تفيض بالكذب
و الاخوان قبل ارتكابهم لجرم الانقلاب علي الديمقراطية في 1989 لم يكن لهم جرم معروف يحاسبون عليه او تبني عليه المواقف و الحزب الشيوعي قد سبقهم في هذا الجرم حينما نفذ انقلاب مايو 1969 البغيض و ارتكب مجازر الجزيرة ابا و ودنوباوي ثم انقلب علي نفسه فيما سماه بالثورة التصحيحية و فيها ارتكب مجزرة بيت الضيافة بالاضافة الي اعدام بعضهم البعض .
في السياسة ليس هناك صديق دائم و لا عدو دائم و ليس لنا حلف دائم فالحلف عندنا مربوط بأخلاقيات الممارسه وبالمصلحة الوطنية و ماتمليه علينا من ضرورات الواقع
نعم اشتركنا مع الجبهة الاسلامية في النضال ضد نظام مايو الشيوعي في الجبهة الوطنية التي كان يقودها الامام الصادق و بعدها اشتركنا في الديمقراطية في تحالف انتج حكومة و هم كانوا الكتلة الثالثة في البرلمان و النظام البرلماني يجبرك علي بناء تحالف مع اخر لتحقق 50% + 1 لتتمكن من الحكم لذا جاء التحالف هذا و هو وقع في وقت لم يكن لهم جرم فيه فلا نحاكم الناس بنياتهم فلا بينة لنا عليها و لا يعلمها الا الله
فلا تحالف دائم .
اما مسألة الفراغ الفكري فهذا قول مردود فالامام صاحب انتاج فكري غزير منذ بواكير شبابة و ظل هذا الانتاج الفكري متواصلا في عهود كل من ذكرتهم عبدالخالق . الترابي . ابوالقاسم حاج حمد و غيرهم فانتاجة الفكري ليس ردة فعل مثل هؤلاء بل فعل مبدع و عطاء مدهش و اصيل نابع من عقل متقد و ذكاء فطري و هبه له الخالق
اما مسألة تدقيق المصطلحات فالامام معروف عنه ضبط المصطلحات و ايراد الغريب منها في الحواشي معرفا و مؤصلا لها بالتفصيل في احاطة واسعة لكل معانيها .
فهو يكتب بالسهل الممتنع الممتع المشبع للعقول و المحرك لساكنها .
ثم تعود مرة اخري الي عقدتك الذاتيه التي تغطيها برفضك للربط بين الماركسية و الشيوعية في محاولة يأئسة و بائسة منك للفصل بين الشيوعي و الماركسية كانما كل واحدة منهما فلسفة قائمة بذاتها و منهج منفصل عن الاخر في حين ان الماركسية هي اول تطبيق عملي للشيوعية و قائمة علي العالم المشاهد دون عالم الغيب الذي تنكرة و تعتبر ان الدين ماهو الا افيون للشعوب
و تدعي انها الفرصة او الحقيقة الدعوية الجديدة . . وهنا السؤال الجديدة لماذا ؟ فكل الشيوعية هي نقيض الرأسمالية فاذا كانت الماركسية نقيض فهل هي نقيض للشيوعية ؟ اذا كانت نقيض للشيوعية فهي رأسمالية و ان كانت نقيض للرأسمالية ؟ فهي شيوعية .
فهنا د. حيدر تزرع نفسك في مضب اضيق من جحر الضب في محاولتك النيل من الامام بسهامك الصدئه و المهترءة .
الجوهر الشيوعية و من ثم الماركسية هي الصراع الطبيقي بين طبقات المجتمع العمال . الرأسمالية . صراع تتوهمون فيه ان تنتصر طبقة العمال علي طبقة الرأسمالية و من ثم تقيموا دولة دكتاتورية العمال و تصادروا املاك الرأسمالية لتقيموا دولتكم المزعومة التي فشلت في كل انحاء العالم
و بدلا من مراجعة التجربة برمتها كما حاول د. الشفيع خضر و ال 16 قيادي الاخرين فصلتموهم لطرحهم المراجعة ابيتم الا ان تتمسكوا بفكركم هذا و لا تعلمون ان الزمن قد تجاوزة و دخلنا عصر ما بعد الايدلوجيات الذي قال فيه الرئيس الصيني لا يهمني لون القط بل يهمني هل ينتج ؟
اما حديثك عن خلو طرح الحزب الشيوعي من مصطلح علمانية فهذا مجافي تماما للحقيقة فطرح الحزب الشيوعي كلة قائم علي ثلاث نقاط هي

  • علمانية الدولة .
  • دكتاتورية العمال .
  • مركزية التخطيط .
    و هذه الثلاث اشياء تجاوزها الواقع في ظل مابعد الايدلوجيا
    اما نحن في حزب الامة فنطرح ثلاث اشياء تناظر اموركم الثلاث هي
  • ديمقراطية توافقية تحقق التداول السلمي للسلطة و تحفظ حقوق الاقليات .
  • نظام اقتصادي مختلط يحقق ديمقراطية اجتماعية فيه قطاع عام فاعل و قطاع خاص قوي و تعليم و علاج مجاني .
  • دولة مدنية تكون فيها الحقوق و الواجبات قائمة علي المواطنة
    فهذا هو طرحنا
    و هذا هو ردي علي ما اوردت من حديث


عضو حزب الامة القومي
30 مارس 2020
الخرطوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*