أعلنت شبكة أطباء السودان عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، عقب تعرض عدد من المرافق الصحية لقصف مدفعي متعمد من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال (جناح عبد العزيز الحلو)، ما أدى إلى خروج (٣) مستشفيات رئيسية عن الخدمة ومقتل أربعة من الكوادر الطبية أثناء أداء واجبهم.
وقالت الشبكة في منشور بمنصة(فيس بوك) إن القصف استهدف بشكل مباشر مرافق صحية حيوية، مما تسبب في توقف أقسام أساسية عن العمل، وفاقم من معاناة المواطنين، وقلّص القدرة على تقديم الخدمات الصحية الأساسية، في ظل استمرار القصف الممنهج. وأشارت إلى أن بعض المرافق ما تزال تعمل بإمكانات محدودة للغاية لتغطية الاحتياجات الطارئة.
ووفقاً لرصد فريق شبكة أطباء السودان بمدينة الدلنج، خرج كل من السلاح الطبي، ومركز التأمين الصحي الرئيسي، ومستشفى الدلنج التعليمي عن الخدمة بالكامل نتيجة القصف، الأمر الذي أجبر المرضى على الاعتماد على مرافق محدودة، من بينها مستشفى الأم بخيتة، وعدد من المراكز الصحية بالأحياء، إضافة إلى فرع التأمين الصحي بجامعة الدلنج، وسط نقص حاد في الكوادر الطبية والإمدادات العلاجية.
وحملت الشبكة قوات الدعم السريع وحركة الحلو المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، ووصفتها بأنها خرق واضح للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن استهداف المستشفيات والمراكز العلاجية يعرّض حياة المدنيين والمرضى والكوادر الطبية لخطر جسيم. وأوضحت أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل أربعة من العاملين في الحقل الصحي وإصابة ثلاثة آخرين داخل المرافق الطبية أثناء تأدية مهامهم.
ودعت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية المنشآت الصحية في مدينة الدلنج، وتوفير الدعم الطبي واللوجستي الفوري، كما طالبت بوقف استهداف المرافق الصحية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.