“الفقه الإسلامي”: إلغاء عقوبة الردة مخالف للشريعة وإباحة الخمر لغير المسلمين تساعد على شيوعها

  • 14 يوليو 2020
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم - التحرير :

رفع مجمع الفقه الإسلامي مذكرة إلى مجلس السيادة الانتقالي بخصوص ما اطلق عليه “مخالفات (مشروع التعديلات على القانون الجنائي لسنة 2020م) لأحكام الشريعة الإسلامية.- فبراير 2020م”.

واعترض المجلس في مادة الإعدام على تحديد السن، قائلاً إن البند “حجب العقوبة الحدية والقصاص عمن ثبت بلوغه بعلامات البلوغ الطبيعية قبل سن الثامنة عشر”.

وأوضح المجلس أن “فتح التعامل بالخمر تصنيعاً وبيعاً بين غير المسلمين؛ يؤدِّي إلى إشاعة الخمر في المجتمع، ويفتح ذريعة التعامل بها، وإشاعتها وتعاطيها مما يصعب ضبط التعامل بها بين غير المسلمين”، إلى جانب تيسير الحصول المسلمين عليها من غير المسلمين، وطالب بعدم تعديل المادتين الحاصتين بالتعامل مع الخمر.

وعارض المجلس إلغاء عقوبة الردة، وقال “بمخالفته لأصول الشريعة الإسلامية وقواطعها التي نصت على حكم المر تد، وأضاف أنه “مخالف لنصوص القرآن الكريم التي قسّمت الناس لمسلم وكافر، وفيه عدم حماية معتقد المسلم الذي يحكم بكفر الكافرين”.

وهنا نص المذكرة:

مذكرة مجمع الفقه الإسلامي لمجلس السيادة الانتقالي بخصوص مخالفات (مشروع التعديلات على القانون الجنائي لسنة 2020م) لأحكام الشريعة الإسلامية.- فبراير 2020م.

بسم الله الرحمن الرحيم

مذكرة مشروع قانون التعديلات المتنوعة

(إلغاء وتعديل الأحكام المقيدة للحريات) لسنة 2020

الحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على رسول الله الأمين- صلى الله عليه وسلم-.

المادة [27]: الإعدام:

أصل المادة:

  1. يكون الإعدام، إمّا شنقاً أو رجماً أو بمثل ما قتل به الجاني، وقد يكون حداً أو قصاصاً أو تعزيراً وقد يكون معه الصلب.
  2.   فيما عدا جرائم الحدود والقصاص، لا يجوز الحكم بالإعدام على من لم يبلغ الثامنة عشرة، أو تجاوز السبعين من عمره.
  3. لا يجوز الحكم بالإعدام مع الصلب إلا في الحرابة .

التعديل:

 (أ) في البند (1) تحذف عبارة “أو بمثل ما قتل به الجاني”.

(ب) يلغى البند (2) ويستعاض عنه بالبند الجديد الآتي:

2-  لا يجوز الحكم بالإعدام على من لم يبلغ الثامنة عشر من عمره ، وفيما عدا جرائم الحدود والقصاص والجرائم الموجهة ضد الدولة والجرائم الواقعة على المال العام، لا يجوز الحكم بالإعدام على من بلغ السبعين من عمره .

الملاحظات:

هذا البند مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية؛ لأنّه حجب العقوبة الحدية والقصاص عمن ثبت بلوغه بعلامات البلوغ الطبيعية قبل سن الثامنة عشر، ومعلوم أنّه لا يصار إلى السنّ إلا في حالة عدم ظهور العلامات الطبيعية للبلوغ.

المادة [78]: شرب الخمر والإزعاج:

أصل المادة: من يشرب خمراً، أو يحوزها، أو يصنعها، يعاقب بالجلد أربعين جلدة إذا كان مسلماً.

2- دون مساس بأحكام البند (1) من يشرب خمراً، ويقوم باستفزاز مشاعر الغير، أو مضايقتهم، أو إزعاجهم، أو يشربها في مكان عام، أو يأتي مكاناً عاماً، وهو في حالة سكر يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز شهراً أو بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة كما تجوز معاقبته بالغرامة أيضاً.

التعديل:

 12- المادة 78(1) تحذف عبارة “أو يحوزها أو يصنعها “.

المادة [79]: التعامل في الخمر:

 تنص على “من يتعامل في الخمر بالبيع أو الشراء، أو يقوم بصنعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها وذلك بقصد التعامل فيها مع الغير أو يقدمها أو يدخلها في أي طعام أو شراب أو مادة يستعملها الجمهور أو يعلن عنها أو يروج لها بأي وجه يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنة كما تجوز معاقبته بالغرامة. وفى جميع الحالات تباد الخمر موضوع التعامل”ز

التعديل:

كل مسلم يتعامل في الخمر بالبيع أو الشراء، وكل شخص يتعامل مع مسلم في الخمر بالبيع أو الشراء، أو يقوم بصنعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها إذا كان مسلماً أو كان ذلك بقصد التعامل فيها مع المسلمين، أو يقدمها أو يدخلها في أي طعام أو شراب أو مادة يستعملها الجمهور أو يعلن عنها أو يروج لها بأي وجه يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنة كما تجوز معاقبته بالغرامة، وفي جميع الحالات تباد الخمر موضوع التعامل.

الملاحظات:

هذا التعديل على المادتين [78] و[79]   يؤدِّي إلى الآتي:

1- فتح التعامل بالخمر تصنيعاً وبيعاً بين غير المسلمين؛ يؤدِّي إلى إشاعة الخمر في المجتمع، ويفتح ذريعة التعامل بها، وإشاعتها وتعاطيها مما يصعب ضبط التعامل بها بين غير المسلمين.

2-  هذه المواد مقّيدة بالمسلمين؛ أمّا غير المسلمين فرخّصت لهم فتح الحيازة والتصنيع والتعامل بالخمر؛ وهذا يفتح باب اقتحام المسلمين للمحرمات لسهولة الحصول عليها من غير المسلمين.

  • التعامل بالخمر يؤدِّي إلى ترويجها مما يضر بالعقول والأموال والعمل والإخلال بالأمن، وهو ضرر عام، ولا يختلف في كونه صادراً من مسلمين أو غيرهم.

وعليه؛ ولكل ما سبق، يرى المجمع ضرورة إبقاء نص المادتين [78] و[79]   في القانون الجنائي لسنة 1991م من غير تعديل.

المادة [125]: إهانة العقائد الدينية:

أصل المادة: من يسب علناً أو يهين، بأي طريقة أياً من الأديان أو شعائرها أو معتقداتها أو مقدساتها أو يعمل على إثارة شعور الاحتقار والزراية بمعتنقيها، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بالغرامة أو بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة

التعديلات:

أولاً: يعد عبارة ” بأي طريقة أيا من” تضاف عبارة ” كريم المعتقدات أو” التعديل الكامل لنص المادة: ” المادة (125): إهانة العقائد الدينية:

•  من يسب علناً أو يهين ، بأي طريقة أياً من كريم المعتقدات أو الأديان أو شعائرها أو معتقداتها أو مقدساتها أو يعمل على إثارة شعور الاحتقار والزراية بمعتنقيها، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بالغرامة أو بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة.

•  ثانياً: في البند (1)، البند (2)، البند (3) تحذف عبارة “أو بالجلد بما لا يجاوز أربعين جلدة”.

الملاحظات:

المادة: “125” المتعلقة بتجريم إهانة العقائد الدينية، أضيفت إليها عبارة: “كريم المعتقدات” نلاحظ عليها الآتي:

1-  ما ضابط كريم المعتقدات؟

2- هذه العبارة تأصيل للفوضى الدينية، وجعل الأديان والمعتقدات اجتهادية.

3- العبارة تجعل هناك معتقدات كريمة وإن خالفت الأديان السماوية!.

4-تتضمن العبارة إلغاء الأحكام الشرعية المتعلقة بالكفر جملة وتفصيلا.

وعليه؛ يرى المجمع حذف عبارة ” كريم المعتقدات”.

المادة [126]: الردة:

أصل المادة: (1) يعد مرتكباً جريمة الردة كل مسلم يروج للخروج من ملة الإسلام أو يجاهر بالخروج عنها بقول صريح أو بفعل قاطع الدلالة.

(2) يستتاب من يرتكب جريمة الردة ويمهل مدة تقررها المحكمة فإذا أصر على ردته ولم يكن حديث عهد بالإسلام، يعاقب بالإعدام.

(3)  تسقط عقوبة الردة متى عدل المرتد قبل التنفيذ.

التعديل: تلغى المادة 126 ويستعاض عنها بالمادة الجديدة الآتية:

تكفير الأشخاص والطوائف والمجموعات:

126- كل من يعلن ردة شخص أو طائفة أو مجموعة من الأشخاص عن دينهم أو معتقداتهم أو يعلن تكفير ذلك الشخص أو تلك الطائفة أو المجموعة على الملأ مهدراً بذلك دمه، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز عشرة سنوات أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً

الملاحظات:

هذا الإلغاء للمادة (126) والاستعاضة عنها بالمادة الجديدة تكفير الأشخاص والطوائف والمجموعات، مخالف للشريعة الإسلامية؛ وذلك للآتي:

•  مخالفته لأصول الشريعة الإسلامية وقواطعها التي نصت على حكم المرتد.

  •مخالف لنصوص القرآن الكريم التي  قسّمت الناس لمسلم وكافر، وفيه عدم حماية معتقد المسلم الذي يحكم بكفر الكافرين.

• التكفير حكم شرعي، منضبط بقواعد شرعية نصّ عليها العلماء، وليس مصطلحاً قانونياً، وتترتب على إلغائه نتائج خطيرة مثل عدم تكفير  من أنكر ما علم من الدين بالضرورة، أوسبّ الله أو سبّ رسوله صلى الله عليه وسلم، أواستهزأ بالقرآن الكريم وغير ذلك من المكفرات التي نصت عليها أصول الشريعة الإسلامية.

• أدّى الإلغاء  والإحلال إلى حماية الخارجين عن الإسلام والكافرين به،  وعاقب كل من يتعرض لمن خرج عن الإسلام بالعقوبة، كما أباحت خروج المسلم على الدين الإسلامي.

• عدم معاقبة الخارج عن الدين يؤدِّي إلى ارتداد المرتكب، انتهاكه للمحظورات التي يعاقب عليها المسلم عند ارتكابها دون غيرهم تهرباً من إنزال العقوبة عليهم.

• المادتان “125”، و “127”  كما هو وارد في القانون الجنائي كافيتان في تجريم التعرض للأديان والعقائد، وما جاء فيهما هو المعهود في القوانين الدولية.

وعليه؛ ولكل ما سبق، يرى المجمع ضرورة إبقاء نص المادة 126 من القانون الجنائي لسنة 1991م من غير تعديل.

*مرفق: مذكرة المجمع حول الردة.

المادة [128]  التعدي على الموتى والقبور:

أصل المادة : التعدي على الموتى والقبور. : ” من يتعدى على أي مقبرة أو ينبش قبر أو يزري بجثة آدمى أو يتعرض لها بما ينافي حرمة الموت دون مسوغ ديني أو قانوني أو يسبب قصداً تشويشاً لأي اشخاص اجتمعوا لتشييع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*