مناوي: التفاوض بين “حكومتين” داخل دولة واحدة يشكّل فخًا سياسيًا خطيرًا
قال مني أركو مناوي حاكم إقليم دارفور إن الهدنة المطروحة اليوم تأتي في سياق مختلف وخطير، إذ أعقبت ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي في الفاشر.
وأوضح مناوي أن ما يثير الريبة هو أن الهدنة طُرحت بعد وقوع الكارثة، لا قبلها.
وأضاف التفاوض بين “حكومتين” داخل دولة واحدة لا يمثل سابقة سودانية فحسب، بل يشكّل فخًا سياسيًا خطيرًا، يهدف إلى انتزاع الاعتراف بقوة الأمر الواقع عبر ورقة الهدنة
ونوه حاكم إفليم دارفور بأن مجرد التوقيع المشترك يمنح الطرف المتمرد صفة الندّية والشرعية.
وتابع بالقول: يزداد القلق مع غياب الشفافية التامة حول تفاصيل الهدنة؛ لماذا تُدار المفاوضات خلف الأبواب المغلقة؟
وأضاف بقراءة شاملة لمسار الأحداث، تبدو الهدنة أقرب إلى أن تكون مدخلًا لتفكيك الدولة السودانية، لا جسرًا لإنقاذها.
وأشار مناوي إلى أن الهدنة قد تقود إلى ترسيخ واقع التقسيم: مناطق نفوذ، جيوش متعددة، عملات مختلفة، بنوك مركزية متوازية، وزارات خارجية متنازعة، وجوازات سفر متعارضة.


