الأمة القومي: القضاء يُستخدم أداةً للانتقام السياسي ونطالب بوقف الأحكام الجائرة
دان حزب الأمة القومي ما وصفه بـ”المحاكمات السياسية والاستهداف الممنهج للمدنيين”، معربًا عن قلقه إزاء صدور أحكام قضائية بحق عدد من القيادات السياسية والأهلية والمدنيين في ولايات سودانية مختلفة، معتبرًا أن تلك الأحكام تعكس تسييسًا لمؤسسات العدالة واستخدامًا للقضاء في تصفية الخصومات السياسية.
وقال الحزب، في بيان الخميس(٢ يوليو ٢٠٢٦م) إن محكمة بولاية النيل الأبيض أصدرت حكمًا بالإعدام بحق اللواء (م) الحبيب صديق سنادة، عضو المكتب السياسي للحزب بالولاية، بعد إدانته بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، معتبرًا أن القضية تأتي ضمن ما وصفه بـ”نمط متصاعد من المحاكمات السياسية” التي تستهدف المدنيين والقيادات المجتمعية.
وأضاف البيان أن المنطقة شهدت في وقت سابق وفاة العمدة سعد صغيرون داخل المعتقل إثر المرض، فيما لا يزال وكيل الناظر بمنطقة أم رمتة، مأمون هباني، ينتظر تنفيذ حكم بالإعدام، إلى جانب عدد من سكان المنطقة الذين قال الحزب إنهم أُوقفوا بسبب بقائهم في منازلهم بعد انسحاب السلطات من حمايتهم.
وأشار الحزب كذلك إلى صدور حكم بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا بحق وكيل نظارة الجوامعة من محكمة بمدينة أم روابة، معتبرًا أن المحاكمة افتقرت إلى الضمانات القانونية الأساسية ومعايير المحاكمة العادلة، وأن استهداف قيادات الإدارات الأهلية ورموز المجتمع يهدف إلى “تطويع إرادة المواطنين”.
وفي السياق، لفت البيان إلى صدور حكم بالسجن لمدة عامين وشهر بحق الدكتور أحمد شقا من محكمة بمدينة دنقلا، معتبرًا أن طبيعة القضية لا تتناسب مع العقوبة الصادرة، وأنها تمثل، بحسب الحزب، استهدافًا للمدنيين.
كما أعرب الحزب عن استنكاره للأحكام الصادرة في مدينة الأبيض بحق ثلاث نساء نازحات، حيث قضت المحكمة – وفق البيان – بسجن ليمونة نوار لمدة عشرة أعوام، وابنتها (18 عامًا) لمدة خمسة أعوام، وابنة شقيقها مروة محمد نوار (19 عامًا) لمدة عامين، واعتبر الحزب أن هذه الأحكام تمثل انتهاكًا لحقوق المدنيين المتأثرين بالحرب.
وقال الحزب إن هذه القضايا تأتي ضمن سلسلة من الأحكام التي صدرت خلال الأشهر الماضية، وتراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد بحق مدنيين، في وقت اتهم فيه السلطات بازدواجية تطبيق القانون والتساهل مع متهمين بارتكاب انتهاكات في مناطق أخرى من البلاد.
ودعا حزب الأمة القومي المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية إلى إدانة ما وصفه بـ”الانتهاكات الخطيرة”، والتحرك للضغط من أجل وقفها وحماية المدنيين. كما طالب السلطات بوقف الأحكام التي وصفها بـ”الجائرة”، ومنع أي تدخل سياسي في عمل القضاء.
وأكد الحزب، في ختام بيانه، تضامنه مع جميع المعتقلين والمستهدفين بهذه الإجراءات، داعيًا القانونيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والقوى الوطنية إلى التصدي لما اعتبره نهجًا انتقاميًا يهدد أسس العدالة وسيادة القانون في السودان.

