محتوى صور البنات السودانيات إلى أين؟
أصبح من الملاحظ أن بعض الإعلانات الخاصة بالفعاليات والبازارات السودانية تعتمد على صور النساء والفتيات كوسيلة رئيسية للترويج، وكأن نجاح الفعالية مرهون بهذه الصور، متجاهلةً قيم المجتمع السوداني وعاداته الأصيلة، وما يراه كثيرون من ضوابط دينية وأخلاقية يجب احترامها.
التسويق الناجح لا يُقاس بإثارة الانتباه بأي وسيلة، بل بجودة الفكرة، وقيمة المحتوى، واحترام هوية المجتمع الذي تُوجَّه إليه الرسالة. فلدينا تراث غني، وإبداع كبير، ومنتجات تستحق أن تكون هي محور الإعلان، لا أن تُختزل الحملات التسويقية في صور النساء.
ومن المؤسف أن يساهم بعض المؤثرين في إعادة نشر هذه الإعلانات دون وعي بمسؤوليتهم الاجتماعية، فيتحول التأثير إلى وسيلة لتطبيع ممارسات يرفضها قطاع واسع من المجتمع.
لسنا ضد المرأة، ولا ضد حضورها الطبيعي والمحترم في المجتمع، ولكننا ضد استغلال صورتها كوسيلة دعائية رخيصة لجذب الانتباه على حساب القيم والذوق العام.
رسالة إلى منظمي الفعاليات، وأصحاب البازارات، والمؤثرين: احترموا هوية المجتمع السوداني، وقدّموا محتوى يليق باسمه وتاريخه وثقافته. فالإبداع الحقيقي لا يحتاج إلى تجاوز الخطوط الحمراء حتى ينجح.
أوقفوا هذا العبث… ولنجعل رسائلنا الإعلامية أكثر احترامًا، وأعمق أثرًا، وأصدق قيمة.


