الأمة القومي يعلن رفضه المشاركة في مشاورات الخماسية بصيغتها الحالية
أعلن حزب الأمة القومي رفضه المشاركة في مشاورات الآلية الخماسية بشأن العملية السياسية في السودان بصيغتها الحالية، مؤكدًا أن قراره يأتي اتساقًا مع موقفه المبدئي الداعي إلى عملية سياسية شاملة تستند إلى الإرادة الوطنية، ولا يمثل انسحابًا من جهود السلام.
وقال الحزب، في بيان الجمعة(٣١ يوليو ٢٠٢٦م) إنه تلقى دعوة للمشاركة في المشاورات التي أطلقتها الآلية الخماسية، لكنه قرر عدم المشاركة بعد دراسة الدعوة وتقييمها، مشددًا على أن نجاح أي عملية سياسية يتطلب معالجة ما وصفه بـ”الاختلالات البنيوية والإجرائية” التي أثرت على شمول العملية السياسية ومصداقيتها.
ورحب الحزب بجميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية والسياسية، وفي مقدمتها جهود الرباعية الدولية والآلية الخماسية، مجددًا موقفه بأن الحرب لن تفضي إلى الاستقرار، وأن الحل السياسي الشامل القائم على الحوار والتوافق الوطني هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.
وأكد البيان التزام الحزب بالمواقف التي أعلنتها تحالفاته السياسية، وعلى رأسها بيان قوى إعلان المبادئ بشأن المشاورات، داعيًا إلى أن تكون العملية السياسية سودانية الملكية، يتولى السودانيون تصميمها وإدارتها، فيما يقتصر دور الشركاء الإقليميين والدوليين على التيسير والدعم.
وجدد حزب الأمة القومي رفضه لأي محاولات لإعادة إنتاج نظام الثلاثين من يونيو، عبر إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية والتنظيمية في أي عملية سياسية، محملًا إياهما مسؤولية تاريخية عن تقويض النظام الدستوري وإشعال الحروب.
ودعا الحزب إلى تشكيل لجنة تحضيرية وطنية تتولى الإعداد للعملية السياسية، ووضع جدول أعمالها، ومعايير المشاركة فيها، وتحديد أطرافها ومكان وزمان انعقادها، بما يعزز الشفافية والثقة ويهيئ الظروف لإنجاحها.
وأكد انفتاحه على جميع المبادرات الجادة واستعداده للإسهام في كل ما من شأنه إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية، داعيًا الآلية الخماسية إلى مراجعة المنهج المتبع في المشاورات الحالية بما يعزز ثقة القوى السودانية ويمهد لإطلاق عملية سياسية أكثر شمولًا ومصداقية.
كما ناشد الحزب القوى السياسية الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والأجسام المهنية والشباب والنساء والإدارات الأهلية والطرق الصوفية وكافة القوى الوطنية إلى توحيد الصفوف ونبذ خطابات الكراهية والعمل المشترك من أجل إنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.


