دانت نقابة الصحفيين السودانيين اعتقال الصحفي الريح عصام جكسا، وحمّلت قوات درع السودان المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، والكشف عن مكان احتجازه.
وقالت النقابة، في بيان الاثنين(٣ أغسطس ٢٠٢٦م) إنها تلقت معلومات تفيد بأن قوة أمنية تابعة لقوات درع السودان أوقفت الصحفي الريح عصام، الأحد، عند مدخل مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، أثناء عودته من تغطية صحفية بكلية التربية في جامعة الجزيرة بمنطقة الحصاحيصا، قبل أن تُنزله قسراً من المركبة التي كان يستقلها وتقتاده إلى جهة غير معلومة، مشيرة إلى أن مصيره لا يزال مجهولاً.
واعتبرت النقابة أن الواقعة تمثل “اعتقالاً تعسفياً” وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، مؤكدة أن استهداف الصحفيين يهدد حرية العمل الصحفي ويقوض حق المجتمع في الحصول على المعلومات، كما يهدف إلى ترهيب العاملين في المجال الإعلامي ومنعهم من توثيق الأحداث.
وطالب البيان قوات درع السودان بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الصحفي الريح عصام، وتوفير الحماية اللازمة له باعتباره يؤدي واجبه المهني، كما دعا الأجهزة الأمنية والقضائية والجهات المعنية إلى التدخل العاجل لضمان إطلاق سراحه ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وأكدت النقابة أن الحادثة تأتي ضمن تصاعد الانتهاكات الموثقة بحق الصحفيين في السودان، مشيرة إلى أن تقرير الاستعراض الدوري الشامل الذي أعدته بالاشتراك مع لجنة حماية الصحفيين وثّق حالات قتل واعتقال تعسفي واختفاء قسري وتعذيب وعنف ضد الصحفيات، إلى جانب استخدام القوانين لتجريم العمل الصحفي وتدمير البنية الصحفية في البلاد.
كما ناشدت المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان التحرك العاجل والضغط على أطراف النزاع لوقف حملات الاعتقال والملاحقة التي تستهدف الصحفيين، مؤكدة أن الصحفيين السودانيين يدفعون ثمناً باهظاً جراء الحرب.
وجددت نقابة الصحفيين السودانيين تضامنها مع الصحفي الريح عصام وأسرته، مؤكدة مواصلة جهودها للدفاع عن الصحفيين، ومشددة على أن استمرار الانتهاكات يستدعي مراجعة شاملة لسياسات حماية الصحفيين، وضمان بيئة آمنة تمكنهم من أداء رسالتهم المهنية دون خوف أو تهديد، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات لضمان تحقيق العدالة.