تجارة التعليم العالي… عندما تتحول معاناة الأسر إلى سوق للمصالح..!

تجارة التعليم العالي… عندما تتحول معاناة الأسر إلى سوق للمصالح..!
  • 02 أغسطس 2026
  • لا توجد تعليقات

عمر المونة

الحروب لا تخلّف الدمار في الأوطان فحسب، بل تفتح أبوابًا واسعة لمن يتقنون الاستثمار في الأزمات.
فعندما اضطرت آلاف الأسر السودانية إلى إخراج أبنائها من الجامعات داخل الوطن بحثًا عن فرصة لمواصلة التعليم في الخارج، وجد بعض المنتفعين في تلك المعاناة مشروعًا استثماريًا مربحًا. ارتفعت الرسوم، وتعدد الوسطاء، وانتشرت المعلومات المضللة، وأصبح الخوف على مستقبل الأبناء سلعة تُباع وتُشترى.
اليوم، ومع عودة السودان تدريجيًا إلى استعادة مؤسساته، ووضع ملف التعليم العالي ضمن أولويات الدولة، بدأت ملامح مرحلة جديدة تلوح في الأفق، مرحلة عنوانها إعادة الاستقرار وإعادة الطلاب إلى مسارهم الطبيعي.
لكن المثير للاستغراب أن كل خطوة نحو التعافي تقابلها حملات تشكيك، وأخبار مفبركة، وتأويلات مغرضة لقرارات وزارة التعليم العالي. والسبب واضح؛ فهناك من يدرك أن انتهاء الأزمة يعني انتهاء المكاسب التي جناها من استمرارها.
إن مستقبل الطلاب ليس مجالًا للمزايدات، ولا ينبغي أن يكون رهينة للشائعات أو المصالح الضيقة. ومن حق كل أسرة سودانية أن تتلقى المعلومة الصحيحة من مصدرها الرسمي، بعيدًا عن الأصوات التي تعيش على إطالة عمر الأزمات.
فحين يعود الوطن إلى النهوض، لا يخسر إلا من جعل من معاناة الناس تجارة، ومن الأزمة موردًا، ومن قلق الأسر رأس مال.

الوسوم عمر-المونة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*