«صمود»: نرفض ترتيبات الحلول الزائفة والمشاركة في حوار يمنح الحرب شرعية سياسية
أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» أنه لم يتلقَّ أي اتصالات رسمية أو غير رسمية بشأن الترتيبات المتداولة لعقد حوار سياسي داخل السودان، نافياً مشاركته في أي ترتيبات مرتبطة بهذه المبادرة.
وقال التحالف، في بيان الاثنين(١٠ أغسطس ٢٠١٦م)، إن تصاعد الحديث عن الحل السياسي يؤكد صحة موقفه الثابت منذ اندلاع الحرب، والقائم على أنه «لا حل عسكرياً لأزمات السودان»، مشيراً إلى أن إطالة أمد الحرب فاقمت معاناة السودانيين رغم الفرص التي كانت متاحة لإنهائها منذ بدايتها.
وشدد «صمود» على تمسكه بالدعوة إلى حلول فورية وحقيقية توقف الحرب وتنهي معاناة السودانيين، مؤكداً رفضه المشاركة في أي ترتيبات وصفها بـ«الحلول الزائفة» التي تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية.
وأوضح التحالف أن وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية يجب أن يكونا غاية أي عملية سياسية ومدخلها الأول، وصولاً إلى سلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي، معتبراً أن أي مسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني يفتقر إلى المصداقية.
ودعا إلى أن تكون أي عملية سياسية مستقلة عن هيمنة أطراف الحرب، محذراً من أن غياب هذه الاستقلالية سيؤدي إلى تكريس واقع الحرب ولن يفضي إلى السلام.
ورفض «صمود» إجراء حوار داخل مناطق سيطرة الجيش، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل واقع انقسام السيطرة على الأراضي السودانية بين قوى مسلحة متعددة، وقال إن مثل هذا المسار من شأنه ترسيخ تقسيم البلاد والتفريط في وحدة أراضيها وشعبها.
كما أكد التحالف رفضه مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي حوار يهدف إلى تحقيق السلام، متهماً إياها بإشعال الحرب وعرقلة إيقافها والاستفادة من استمرارها، ومشيراً إلى أن الشعب السوداني أسقطها عبر الثورة، فيما صنفها العالم، بحسب البيان، كمنظومة إرهابية.
وفي ما يتعلق بالمبادرات التي تدعو إلى العفو عن القوى المدنية، قال «صمود» إن الإجراءات المتخذة بحقها ذات طبيعة سياسية ولا تستند إلى أساس، مؤكداً تمسكه بالعدالة والمساءلة للجميع، بما يشمل من أشعلوا الحرب ومن استفادوا منها وكل من ارتكب جرائم بحق المدنيين، إلى جانب تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
وشدد التحالف على أن العدالة تمثل أساساً لأي سلام مستدام، داعياً إلى أن تضطلع بها مؤسسات عدلية مستقلة ونزيهة، وألا تتحول إلى أداة سياسية بيد جهات وصفها بأنها تفتقر إلى المشروعية.
وأكد «صمود» على مواصلة جهوده لوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية وإنهاء معاناة السودانيين، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي، مجدداً رفضه المشاركة في أي ترتيبات شكلية تكرس واقع الحرب أو تعيد إنتاج أسبابها.


