تقرير: مؤتمر باريس ما بين آمال النجاح ومخاوف الفشل

تقرير: مؤتمر باريس ما بين آمال النجاح ومخاوف الفشل
  • 10 مايو 2021
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم : التحرير



يشفق كثيرون علي نجاح مؤتمر باريس المزمع انعقاده في (17 مايو 2021م)، والذي تعقد عليه الحكومة الانتقالية آمالا كبيرة في دعم الاقتصاد الوطني.

الخشية والإشفاق نتيجة ما رشح من صراع مكتوم ما بين الإرادات المتصارعة نتيجة تعدد مراكز القرار في أجهزة حكم الفترة الانتقالية،
وهناك من يشر إلى أن الصراع والتنافس يجريان بين تيارات قحت، داعياً إياها إلى ضرورة الجدية في النظر لمؤتمر باريس وأهميته للاقتصاد القومي؛ مع أهمية التعامل مع قضايا الوطن من موقع المسؤولية.

يلمس المتابع وجود اختلاف بين الوزارات فيمن يمثل المؤتمر ، مع تهم بأن هناك من يريد أن يكون التمثيل لمحاسيبها وشللها المقربة، كما يبدو واضحاً الاختلافبين السيادية والتنفيذية، والاختلاف فيما بينهما وبين اتحاد اصحاب العمل! وفيما بينهم جميعا وبين السفارة الفرنسية صاحبة الدعوة حول العدد المفترض أن يدعى لحضور المؤتمر بباريس، وحول تخصصاتهم العلمية، ومدى الاستفادة منها لإنجاح المؤتمر، ونوعية المسؤولين في جهاز الدولة، ومهامهم الرسمية المتعلقة بالمؤتمر. كل ذلك يقود إلى تساؤل حول وجود رؤية واضحة او استراتيجية قومية للحكومة، خصوصاً أنه لا داع لهذا الاختلاف، لأن المؤتمر مقرر منذ بداية العام.

بعد كل هذه المدة ومع علمها بأهمية المؤتمر لإنعاش الاقتصاد السوداني؛ يخشى مراقبون من أن تمضي الحكومة للمؤتمر دون خطة او دراسة او اي توافق علي رؤية استراتيجية عملاتية” في توظيف المؤتمر لخدمة قضايا الاقتصاد وإنعاش البلاد.

يرى مراقبون كذلك أن الاختلاف ييشي بفشل البعثة الأممية المعنية بمساعدة الانتقال في السودان “يونيتامس” في احد أبرز مهامها، وهو التنسيق والتهيئة لاستقطاب الدعم الدولي من مثل “مؤتمر باريس”، خاصة أن رئيسها بالسودان “فولكر بيرتس” يرأس أيضاً منصب رئيس أصدقاء السودان، وذلك يحدد بلا شك مدي قدرة البعثة على تحقيق ما وعدت الشعب السوداني به من احلام وامانٍ بالتدفقات المالية من مؤسسات التمويل الدولية المختلفة.

امام كل ذلك، يتساءل المشفقون عن مدى نجاح المؤتمر في ظل هذه الهواجس الغريبة؟! وهل سيؤدي المؤتمر إلى تحقيق الانتعاش المطلوب للاقتصاد الوطني؟ أم انه سوف يظل كغيره؛ سلسلة أخرى ضمن حلقات كثيرة ماضية، لم تحقق أغراضها أو أهدافها المرجوة، نتيجة للخلافات، وعدم تحقيق التوافق المطلوب الذي يعلي المصلحة الوطنية.

التعليقات مغلقة.