وإلى أي قبيلة ينتمون؟

وإلى أي قبيلة ينتمون؟
ديميس روسوس
  • 07 سبتمبر 2022
  • لا توجد تعليقات

تاج السر الملك

أحمد الجابري

عندما مات احمد الجابري بكيت
وعندما مات جون لينون بكيت
وعندما مات وردي، واريثا فرانكلين، ابو داود، زيدان، مارلي، عبد العزيز المبارك، مانيو ديبانقو، هيوي ماساكيلا، ميريام ماكيبا، فيلا كوتي،لاتا مانقاشكار،عبد الحليم حافظ، فرانك زابا، هندريكس، ديميس روسوس، مايكل جاكسون…………..
بكيت
وعندما مات جورج مايكل، بكيت حينما رأيته في ويمبلي، يحرك يديه في الهواء ، وكل عضلة في جسده، تستجيب لكل ايقاع مهما خفت، كان جورج مايكل، يتحرك بفعل هيولي كوني، فيستجيب الناس، وهم سكارى، وتحسبهم سكارى، منجذبون، فكأنما هو المغنطيس والناس برادة الحديد، وإن غالينا ، فمحور الكون ، والسديم، وسائر السيارات، ثم وهو يسبح في سموه، وجمال هيئته، يعبر اثيراً، وبحراً وثيراً، ويهيج عواصفاً، وعواطفاً، تعتلج بقسوة ولين، في دواخل البشر، مثلما يتحول (برينس)، الى الموسيقى التي يعزفها، فيتوحدان، فلا تكاد تميزهما.
ومارلي في (سانت مونيكا)، من قبل ان يدوزن الفريق آلاته، يخطب في البشر المنتشرون حتى حواف الماء
راستافاراي يسبح بمجد الامبراطور، الذي ينحدر من سلالة الانبياء ، حكيم افريقيا والعالم، تلهم طلعته البهية، ذات القداسة ، سود الكاريب، بل كل السود المتحدرين من (ماما افريكا)، الذين تقطعت بهم السبل، وبينهم وبين الام افريقيا، عند بيتر توش، البحر اللانهائي ، والافق الذي يتحد والسماء، فيسد المنافذ إليها، فلا تصلها إلا عن طريق إيقاع الطبل الكبير.
يقول
Don’t give up the fight
ثم ترجل عن ستة وثلاثين عاماً فقط.

محمد وردي

وردي ومرسي صالح سراج، لم يتح لنشيد، أو أغنية، أن يهزا وجداني هزاً، مثلما فعل بي هذا الثنائي، في (يقظة شعب)، أعتصر ذهني، واذهب في براح الخيال الطلق، سنوات طفولتي ، ويد ابي التربالية الضخمة، تسحبني لمشاهدة الإستعراض، نواحي (جنينة كعكاتي)، والنشيد تضج به الميكرفونات المعلقة على الأشجار، ينهمر عذباً مضمخٌ بسمو القصيدة، صاعداً أحباسها التي اعتلتها، شعراً من نوابغ الكلم، وموسيقى الاستاذ، بإيقاعات السودان المتنوعة، والكورال، الذي لم يؤت بمثله في أي نشيد، أو أغنية سودانية قطعاً، وحتى هذه اللحظة، وسيعلم قومي ساعة منقلب، أنه نشيد القرن.
محمد رفيع، الذي نعرفه ولا نعرفه، كان من الذين تربينا على موسيقاهم الساحرة، وأصواتهم الأعذب سحراً، تسرب إلى أفئدتنا، عبر روائع السينما الهندية، يتخفي وراء وجوه أبطال تلك الأفلام، فانطلت علينا الخدعة، فتصورنا أنهم المغنيون الاصليون، وما كانوا، ولا ينبغي لهم، ثم غنى في وداع غاندي، أغنية ابكت العالم كله، وهو المسلم، وغاندي من غلاة الهندوس، ولكن صوت الوطن والإنسانية، كانا اشد علواً، وبريقاً، من صوت الذي يفرق بين الناس
.
في صيف ١٩٩٠، كنت اسبح في بحر من السعادة، متوجهاً إلي بروكلين، أدندن بأغنيتة
If there is hell below we all gonna go
ويوم بعيد في الذاكره، و(علي)، في حلة حمد، وجرف النيل الذي ولد فيه لحن (الساقيه)، بينما كان (ناجي القدسي)، يسبح علي ظهره، في عكر مياه الظهيرة ، والقصر من الجانب الآخر للنهر، يشوبه حذر الموامرات، ويظلله الموت، ، فصارت الساقية فتحاً لحنياً. إستمتعت و(علي)، إلي ألبومه
Curtis Live in Chicago
كنا في صالون بيتهم الأنيق الرطب، وفي الخارج أبواق تعوي ويثور غبار.
إنتقل الغبار الثائر، في حميا حركة القدر، فسقطت أجهزة الصوت الضخمة من علٍ، فقصمت ظهره، فمات مقعدا بعد وقت قصير، ومات صديقي (علي) من قبله، في ريعان شبابه، وكان يعشق أغنية
If I were only a child again
……………………………………..
Summer night in Harlem
بجيتار (اكوستيك)، ووتريات مفعمة بالحنية والحزن، يغني (. بيل ويذرس)، يصحبني في دفء اغسطس، اعبر سانت نيكولاس، للشارع ١٢٥، والناس سكاري وماهم بسكارى، ذاهلون فكانما حلت بهم القارعة، وما أن يشرق صوته، في (كارنيغي هول)
Ain’t no sunshine
حتى يأت الكون إلى سكون.
من أين يأتي المغنيين؟
وإلى أي قبيلة ينتمون؟
تاج السر الملك

التعليقات مغلقة.