لجنة المعلمين: تصريح وزير المالية حول زيادة الأجور محاولة للخداع
ونطالب برفع الحد الأدنى لـ ٢١٦ ألف جنيه
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن استغرابها من تصريحات وزير مالية النظام، جبريل إبراهيم، بشأن شروع المجلس الأعلى للأجور في ترتيبات زيادة مرتبات العاملين بالدولة، معتبرة أن ما ورد في التصريح يعكس استخفافاً بمعاناة العاملين ومحاولة للخداع.
وكان وزير المالية قد أعلن، خلال تدشين بنك السودان المركزي لعمله رسمياً بالخرطوم، أن المجلس الأعلى للأجور بدأ ترتيبات لزيادة مرتبات العاملين، مؤكداً أن الزيادة ستكون “ملموسة وتدريجية” وبما لا يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.
وقالت لجنة المعلمين، في بيان الجمعة(٢٣ يناير ٢٠٢٦م) إن انعقاد المجلس الأعلى للأجور بعد إجازة الميزانية يُعد سابقة لم تحدث في تاريخ الميزانيات العامة بالسودان، موضحة أن مهام المجلس تبدأ أصلاً قبل إجازة الميزانية، عبر تقديم تصورات مدروسة للحدين الأدنى والأعلى للأجور استناداً إلى دراسات تكلفة المعيشة.
واعتبرت اللجنة أن انعقاد المجلس بعد إجازة الميزانية يمثل “عدم احترام للعاملين وعدم تقدير لمعاناتهم”، مشيرة إلى أن الأمر لا يليق بدولة تحترم مواطنيها، على حد تعبير البيان. وأضافت أن التصريح يضع الوزير أمام احتمالين، إما علمه بعدم جدوى الاجتماع، أو عدم إلمامه بمهام المجلس، ووصفت الحالتين بأنهما “كارثيتان”.
وأكد البيان أن هذه السياسات تسببت في تدهور أوضاع العاملين وعجزهم عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، معتبرا أن ما يحدث يندرج ضمن سياسة “النهب الجائر لموارد الشعب” لصالح فئات محدودة، في ظل استمرار الحرب وشعار “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”.
وطالبت اللجنة بجملة من الإجراءات لمعالجة أوضاع العاملين، شملت رفع الحد الأدنى للأجور من ١٢ ألف جنيه إلى ٢١٦ ألف جنيه، وصرف متأخرات المرتبات التي بلغت ١٤ شهراً مع العلاوات والمنح والبدلات منذ اندلاع الحرب، إلى جانب مراجعة البدلات ذات القيمة الثابتة، مثل بدل الوجبة والعلاوة الاجتماعية وعلاوة الأطفال والمؤهل العلمي.
وشدد البيان على أن وقف الحرب يمثل المدخل الأساسي لتحسين أوضاع العاملين، باعتبارها “أم الشرور والسبب الرئيس لما يعانيه الجميع”.
وجددت لجنة المعلمين السودانيين رفضها لأي زيادات لا تراعي التدهور الحاد في أوضاع المعلمين المعيشية، محذرة من ما وصفتها بمحاولات التخدير عبر عبارات مثل “زيادة متدرجة” و”عدم زيادة التضخم”، مؤكدة أن الجهات الرسمية لم تفصح حتى الآن عن حجم الزيادة أو نسبتها.
وأكدت اللجنة على مواصلة مقاومتها لأي سياسات لا تحقق العدالة في الأجور، مجددة تمسكها بشعار وقف الحرب وتحقيق السلام كمدخل أساسي لمعالجة الأزمة الاقتصادية والمعيشية.


