رحيل الجنرال موسى علي

رحيل الجنرال موسى علي
  • 05 أغسطس 2026
  • لا توجد تعليقات

فيصل محمد صالح

ودعت يوغندا قبل حوالي أسبوعين السياسي البارز الجنرال موسى علي، الذي توفي عن عمر ناهز 87 عاماً في 18 يوليو 2026 بمستشفى ناكاسيرو في كمبالا. ويُعد أحد أبرز الشخصيات المحورية في التاريخ السياسي اليوغندي الحديث، كما يُعتبر أبرز رمز سياسي للمجموعة النوبية ذات الجذور السودانية. وكان جنرالاً بارزاً في الجيش اليوغندي، ومحامياً وسياسياً مخضرماً، شغل منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء، ونائب رئيس المجموعة الحاكمة في البرلمان.

عمل الجنرال موسى علي في التدريس لفترة قصيرة، ثم انضم إلى الجيش اليوغندي عام 1968، وترقى في الرتب العسكرية، وشارك في انقلاب عام 1971 الذي أوصل عيدي أمين إلى السلطة.

شغل الجنرال موسى منصب وزير المالية في حكومة عيدي أمين، كما تولى وزارة الإدارة المحلية، ورئاسة مجلس محافظي بنك التنمية الأفريقي خلال سبعينيات القرن الماضي. ثم اختلف مع عيدي أمين، فغادر البلاد، وكون حركة مقاومة مسلحة تحت مسمى «الجبهة الوطنية لإنقاذ أوغندا» (UNRF)، في الوقت الذي شكّل فيه يوري موسيفيني «الحركة الوطنية للمقاومة» (NRM)، وتعاون الطرفان في إسقاط حكم الجنرال عيدي أمين.

واندمج موسى بحركته مع الحركة الوطنية للمقاومة بقيادة موسيفيني، وشغل عدداً من المناصب الوزارية المختلفة، وانتُخب نائباً في البرلمان، ونائباً أول لرئيس الوزراء لفترة، ثم قضى فترة طويلة في منصب النائب الثاني لرئيس الوزراء.

كتب الجنرال موسى علي كتاباً مهماً وثّق وأرّخ فيه للمجموعة النوبية في أوغندا، متقصياً جذورها السودانية ومساهماتها في بناء الدولة الأوغندية الحديثة. وقد استعرضنا وناقشنا هذا الكتاب في المؤانسة الرمضانية التي نشرناها في هذه الصفحة خلال شهر رمضان الماضي.

وقد أتيحت لنا فرصة مقابلة الجنرال موسى علي في مكتبه برئاسة مجلس الوزراء، فور صدور الكتاب، بمبادرة من الصديق محمد عيسى، الذي أبلغه برغبته في ترجمة الكتاب ونشره باللغة العربية لأهميته للقارئ السوداني، وقد أبدى سعادته بهذه المبادرة. ومن المؤسف أنه لن يكون حاضراً تدشين النسخة العربية، التي تمت طباعتها، وهي الآن في انتظار حفل التدشين.
تم دفن الجنرال في قريته بمنطقة آدجماني بطقوس إسلامية كاملة بعد ان تمت الصلاة عليه في مسجد القذافي في كمبالا.
رحمه الله واحسن إليه
https://www.facebook.com/share/p/1M7V4brSbV/

https://www.facebook.com/share/p/14VGJdS2rfr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*