مشيراً إلى أن الحوار حافظ على امتيازات الحزب الحاكم

محمد ضياء: لا خيار أمام “قوى الإجماع” غير إسقاط النظام

محمد ضياء
  • 10 مايو 2017
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم – التحرير:

جدد تحالف قوى الإجماع الوطني موقفه الداعي إلى إسقاط النظام عبرالعمل السياسي الديمقراطي السلمي، ورفضه التام لأي حوار مع النظام بشروط أو من غير شروط منوهاً إلى ما وصفه برغبة النظام في إطالة أمده من خلال استصحاب بعض القوى المعارضة معه في الحوار، وأعلن تكوين جبهة عريضة للانتفاضة تضم أكثر من خمسين تنظيماً فئوياً وقطاعياً وطلابياً وشبابياً ونسوياً.
وقال القيادي بقوى الإجماع الوطني والناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل محمد ضياء الدين في حوار مع (التحرير) (اليوم الأربعاء 10 مايو 2017م): إنهم يتطلعون في قوى الاجماع إلى دعم الشعب السوداني المادي والمعنوي، حتى يستطيعوا مواجهة متطلبات المواجهة السياسية المقبلة، وقال إن حالة الإحباط التي تتملك المواطن السوداني سببها سياسات النظام، وليس ضعف المعارضة.

* موقفكم الأخيرالرافض للحوار مع النظام حتى بالشروط التي قلتم بها من قبل في قوى الإجماع الوطني يمثل موقفاً جديداً من قبلكم.. ما أسبابه؟
– الاعلان عن هذا الموقف جديد لكن عملياً وصلنا إلى هذه النتيجة منذ وقت مبكر، بعد أن تكشفت كل الحقائق وراء ما يسمى بالحوار الذي دعا إليه النظام، وتوصلنا كما توصل كل المتابعين إلى أن النظام يريد من الحوار استصحاب بعض القوى السياسية في المعارضة من أجل إطالة أمده في السلطة، وبعد أن تم الإعلان عن مخرجات الحوار، وكما أفاد البيان الأخير؛ فإنها تمخضت عن محاصصة محدودة حافظت على وضع الحزب الحاكم بكل امتيازاته في السلطتين التشريعية والتنفيذية، ومن ثم، أصبح من غير المنطقي أن نضع في حسباننا في العمل السياسي أنه بالامكان إحداث تغيير جذري في المشهد السياسي لمصلحة تطلعات الشعب السوداني في التقدم والحرية والسلام من خلال وجود النظام، لأننا نعتقد أنه يمثل أكبر عقبة أمام هذه التطلعات، وبالتالي ليس هنالك خيار، لذلك قلنا من خلال البيان إن الخيارالوحيد المتبقي لدينا هو خيارإسقاط النظام، ولا حوار معه بشروط أو من غير شروط.

* دعوتم عبر بيانكم الأخير إلى توسيع قاعدة المعارضة بهدف إسقاط النظام ..ما الآليات التي ستتبعونها لتحقيق ذلك؟
– البيان أشار إلى أن كل وسائل العمل السياسي السلمي الديمقراطي، وكل من يؤمن بهذه الوسائل من كافة القوى الوطنية داخل قوى الإجماع الوطني وخارجها، خصوصاً القوى المؤمنة بإسقاط النظام وبخط قوى الإجماع الوطني يمكنها أن تكون جزءاً من القاعدة العريضة للمعارضة المرتقبة في المرحلة المقبلة، وشرعنا عملياً في ذلك من خلال تكوين جبهة لتيارعريض للانتفاضة تضم أكثر من خمسين تنظيماً فئوياً وقطاعياً وطلابياً وشبابياً ونسوياً.

* ما المحفزات التي ستقدمونها للشعب السوداني لكي يساندكم في ذلك المسعى؟
– نحن نواجه إشكالات حقيقية في مواجهة النظام وسياساته وعسفه، والنظام يستخدم كل إمكانات الدولة في مواجهة المعارضة، ونتطلع إلى دعم الشعب السوداني المادي والمعنوي؛ كي نستطيع أن نواجه متطلبات المواجهة السياسية المقبلة، وليس لدينا أي وعود نستطيع أن نقدمها لأي طرف من الأطراف، فقط نمتلك الخط الصحيح، نناضل من أجل ذلك الخط، وندعو جماهيرالشعب السوداني إلى القيام بدورها؛ لأن النضال ضد هذا النظام ليس فرض كفاية تقوم به بعض الأطراف السياسية، وإنما كل مواطن من واجبه أن يقوم بالعمل الجاد من أجل إسقاط النظام.

* هنالك حديث عن أن المواطن نفسه أصبح محبطاً من المعارضة وانشقاقاتها؟
– المعارضة ليست بالضرورة أن تكون موجودة في مركز سياسي واحد، فمن الممكن أن تكون القوى التي هي أقرب إلى خط المعارضة أن تلتقي، ويكون هنالك تنسيق بين المراكز الموجودة بالمعارضة السودانية، والإحباط هو حالة عامة في الشارع السياسي نتيجة سياسات النظام، وليس نتيجة ضعف المعارضة، التي قدمت وتقدم، وأمامها الكثير لكي تقود الشارع السوداني نحو أهدافه الحقيقية، التي يتطلع إليها، والتي ناضل من أجلها كثيرون، وقدموا أرواحهم فداءً لذلك.

* ماذا تقول بشأن الحديث عن أن الحكومة نجحت في تعميق الفجوة بين المعارضة والمواطن من خلال ضمها معارضين عبرالإغراء؟
– هذه طبيعة الحياة. بعض المعارضين محطاتهم قصيرة، ونفسهم النضالي قصير، ولا يستطيعون أن يواكبوا عملية التغيير الجذري التي تحتاج إلى إرادة سياسية بمستوى معين، لذلك في كل محطة من محطات النضال يتساقط بعض الذين كانوا في قطارالمعارضة، لكن مع ذلك نقول: إن هذا التساقط لا زال محدوداً، ولا يؤثر بشكل كبير في سمعة المعارضة والمعارضين الحقيقين للنظام.

* قوى الاجماع الوطني تحدثت عن قبول النظام للموجهات الامريكية، ورأيتم أن في ذلك خطراً على البلاد والمنطقة ككل، بينما النظام يرى أن في تلك الخطوة انفتاحاً على العلاقات الخارجية.. كيف ترد على ذلك؟
– الواضح أن النظام منذ وقت مبكرقدم للإدارة الامريكية أكثر مما طلبته في الجانب الأمني، وفي التعاون المشترك فيما يتعلق بمسألة محاربة الإرهاب، على الرغم من العقوبات الامريكية، ورغم سياسات النظام منذ إرهاصاتها الأولى، التي كان يدعو من خلالها إلى الموت لأمريكا وغيرها من الشعارات التي سقطت أخيراً، واصبحت الولايات المتحدة الامريكية صديقة النظام، وتدعو القوى السياسية المسلحة وغير المسلحة إلى القبول بالحوار مع النظام، وعدم إسقاطه، وهذا نتيجة خنوع هذا النظام للسياسات الأمريكية، وهي سياسة خطرة ليس على السودان، وإنما على المنطقة ككل؛ لأنها قائمة على رؤية تفتيتية للمنطقة وفق الإستراتيجية الأمريكية، لذلك فالخطر الأمريكي ليس على النظام فحسب، وإنما على السودان بوصفه كياناً، ومن ثم، كان لا بد أن ننوه إلى خطر هذا التعامل المشترك بين الإدارة الامريكية والحكومة السودانية، وإسقاطات ذلك على العمل السياسي المعارض؛ لأن الولايات المتحدة الامريكية تريد من المعارضة أن تتوافق مع النظام، وأن تشاركه السلطة، حتى يتسنى لها رهن إرادة الشعب السوداني من خلال قواه الوطنية الرافضة للموقف الأمريكي في السودان والمنطقة بشكل عام.

* هل من الممكن أن تتوحد قوى المعارضة في جسم واحد؟
-الشارع والموقف الوطني الصحيح هما اللذان يوحدان المعارضة، والشعب السوداني نفسه يمكنه أن يتجاوز المعارضة، وبالتالي يضع المعارضة أمام مسؤولية أن تتوحد في مواجهة التحديات، ومع ذلك نقول: إن وحدة المعارضة ليست بالضرورة في أن تكون هنالك جبهة واحدة لها، فمن الممكن أن يكون هنالك أكثر من جبهة، وأن يكون بين هذه الجبهات تنسيق مشترك من أجل هدف رئيس هو إسقاط النظام.

التعليقات مغلقة.