كلام الناس

ظلم بنات الجامعات

  • 30 يونيو 2018
  • لا توجد تعليقات

نور الدين مدني

* أرجو أن يتسع صدر الإعلامية المتألقة بقناة النيل الأزرق مودة حسن لتقبل ملاحظاتي في بعض ما بدر منها صباح الثلاثاء الماضي إبان قراءتها عناوين الصحف، فقد انفعلت مع بعض العاملين في البرنامج، وأنبتهم على الهواء مباشرة بدلاً من انتظار فترة الفواصل الإعلانية لفعل ذلك.

* هناك ملاحظة أخرى عامة يشترك فيها غالب قارئات وقراء عناوين الصحف بتكرار قراءة ذات الخبر من أكثر من صحيفة، لكنني أتوقف عند قراءة مودة لخبر الحكم بإعدام التاجر الذي اغتصب ثلاثة أطفال فلم تكن هناك حاجة إلى قراءة تفاصيل عملية الاغتصاب.

* بعد هذه الملاحظات لا بد من تحية مستحقة لكل الإعلاميات والإعلاميين الذين يطرحون بعض القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتربوية في الفترة الصباحية بقناة النيل الأزرق، مثل تلك القضية التي طرحتها مودة حسن صباح الثلاثاء الماضي حول ظلم بنات الداخليات، وتعميم الأحكام الظالمة ضدهن.

* من الطبيعي أن تختلف الآراء حول بنات الداخليات، لكن من الخطأ تعميم الأحكام عليهن، الأمر الذي يظلم الكثير من البنات الفاضلات المحافظات اللاتي يواجهن كل التحديات بمسؤولية وانضباط سلوكي رغم كثرة المهددات التي تحيط بهن.

*  في كل المجتمعات بما فيها الأسر المحافظة توجد حالات فردية تقع في شراك رفيقات ورفاق السوء، وتنحرف لأسباب مختلفة، في مقدمتها ضعف الرعاية الأسرية، أو تفكك الأسرة ذاتها، الأمر الذي يؤثر سلباً في سلوك البنات والأولاد معاً.

* معروف أيضاً أن الداخليات محكومة بنظم ولوائح، لكنها وحدها لا تكفي لتأمين انضباط البنات؛ لأن هذا أمر مكتسب من الأسر دون أن نتجاهل المؤثرات الخارجية السالبة في الجامعات والمعاهد، وفي المجتمع الخارجي المحيط، وهذا لا يبرر تعميم الأحكام على كل بنات الداخليات.

*هناك نماذج مشرفة لفتيات أمضين سنوات تحصيلهن الأكاديمي بالجامعات والمعاهد العليا بالداخليات، وواجهن تحديات المؤثرات المحيطة بهن واستطعن النجاح والتوفيق في حياتهن الأكاديمية، وفي الحياة العملية والمجتمعية بصورة إيجابية.

* وبعد.. هناك شبه اتفاق وسط المشاركات والمشاركين في البرنامج على أهمية دور الأمهات والآباء وأولياء الأمور في حسن تنشئة البنات، وتقوية شخصياتهن؛ كي يواجهن حياتهن بمسؤولية وهن محصنات من الوقوع في مزالق الانحراف المزدادة ليس فقط في الداخليات إنما داخل الجامعات والمعاهد العليا والمؤسسات التعليمية، بل والمحيط المجتمعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*