رجل التحدي والمهام الصعبة

أنور إبراهيم أحمد
  • 27 يوليو 2018
  • لا توجد تعليقات

هو الرجل الذي تضع عليه الحكومة الإثيوبية كل الآمال في تحقيق وتنفيذ مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير أنه المهندس سمنجو بغلي المدير التنفيذي لسد النهضة الاثيوبي الكبير الرجل الذي لا تفارق الابتسامة شفتيه؛ رغم صعوبة العمل في تلك المنطقة، ويحاول أن يكون لطيفاً مع الجميع .

وأعماله بصفته المدير التنفيذي للمشروع فهو مسؤول عن كل شيء في ذالك الموقع الكبير الذي يعدّ مدينة بحالها، بها كل مستلزمات الحياة من متاجر ومخافر شرطة ومحالات؛ لتقديم الخدمات للعمال من صوالين ومطاعم ومقاهٍ ومتاجر.

كتبت عنه مواقع كثيرة محلية باللغات الأمهرية وبعض اللغات الإثيوبية الأخرى والعالمية وصفته بعض المواقع باللغة الأمهرية في إثيوبيا بعدد من الصفات، وقال أحد المواقع باللغة الامهرية بأنه لا ينام إلا أربع ساعات في اليوم فقط، ويقوم بالاتصال بزوجته وأسرته مرة واحدة فقط في الأسبوع، وأكثر الأفراد الذين أُعجب بهم في العالم هو رئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي.

ويتحرك على أرجله يومياً نحو 6.2 كيلومتر داخل موقع السد، وفي اليوم الواحد يقدم أربعة تحليلات في مجال العمل دون ان يكل أو يمل، وأكثر شيء يكرهه في هذه الحياة هو الفقر، وينشد النشيد الوطني الاثيوبي في اليوم مرتين، وجل حلمه وأمنيته هو أن يري سد النهضة قد اكتمل وبدأ العمل، وأكثر شيء لا ينساه هو وصية رئيس الوزراء الاثيوبي الراحل ملس زيناوي، وأكثر خبر كان قد صدمه وفاة رئيس الوزراء ملس زيناوي.

 

هذا الرجل الذي يحمل بيد أمانة من الشعوب الاثيوبية في الحفاظ على هذا الصرح الكبير الذي يعدّ آمال الاثيوبيين لمحارية الفقر وتحقيق نهضة حقيقة شاملة، والكل معجب بحراكه وجهوده والتحديات التي يتحملها من أجل إكمال هذا المشروع ليري النور .

التقيت به عدة مرات خلال زيارتي المتكررة لسد النهضة ولم أره يوماً من الايام غاضباً او مرهقاً، بل تجده دائماً كثير النشاط، وسعيد باستقبال الضيوف، رغم كثرة المسؤولية والعمل هناك ويحاول أن يقدم كل شيء من معلم وترحاب ولا يغض حتى في الأسئلة التي تطرح عليه من زملاء المهنة .

لهذ البلاد رجال يقدمون لها الغالي والرخيص، ويعملون ليلاً ونهاراً من أجل رفعتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*