حريق يدمّر أكثر من ألف منزل في مخيم كلمة ويشرّد آلاف النازحين
اندلع حريق ضخم في الساعة العاشرة صباح الأحد(1مارس 2026م) داخل “سنتر 1” بـمخيم كلمة بولاية جنوب دارفور، واستمر حتى الساعة الواحدة ظهراً، مخلفاً دماراً واسعاً في أحد أكبر تجمعات النازحين داخلياً في الإقليم.
ووفقاً لبيان صادر عن المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، فقد دمّر الحريق أكثر من ألف منزل، ما أدى إلى تشريد آلاف الأسر التي تعيش أصلاً في ظروف إنسانية بالغة الهشاشة.
وأوضحت المنسقية أن النيران اندلعت في أحد المنازل قبل أن تنتشر بسرعة كبيرة نتيجة ضيق الطرق وكثافة المباني داخل المخيم، الأمر الذي صعّب من عمليات السيطرة عليها.
وأكدت أن المنسقية الخسائر شملت احتراق كميات كبيرة من المحاصيل الغذائية المخزنة، إلى جانب فقدان الممتلكات الشخصية والأساسية للنازحين. وأصيبت امرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة بجروح خطيرة جراء الحريق، وتم نقلها إلى مستشفى نيالا لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالتها بالحرجة. ولم تُسجل أي وفيات حتى لحظة صدور البيان.
ويُعد مخيم كلمة من أكبر مخيمات النزوح في دارفور، إذ يستضيف أكثر من 300 ألف نازح منذ اندلاع النزاع في عام 2003، كما شهد موجة نزوح جديدة في عام 2023 رفعت عدد المقيمين فيه إلى أكثر من 500 ألف شخص، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية داخله.
وفي أعقاب الكارثة، ناشدت المنسقية العامة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية التدخل العاجل لتوفير مأوى طارئ للأسر المتضررة، وتأمين الغذاء والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى دعم جهود إعادة بناء المساكن والبنية التحتية وتعزيز آليات الوقاية والاستجابة السريعة لمثل هذه الحوادث مستقبلاً.
وأكد البيان أن الاستجابة السريعة والفعالة من شأنها الإسهام في إنقاذ الأرواح، وتخفيف المعاناة، واستعادة قدر من الكرامة الإنسانية للأسر المتضررة.


