ينظمها منتدى الوسطية وجامعة البلقاء

الصادق المهدي في ندوة عن الإرهاب: إسقاط الدولة الوطنية باب واسع للتطرف

  • 18 سبتمبر 2018
  • لا توجد تعليقات

رصد- التحرير:

عدّ رئيس المنتدى العالمي للوسطية الصادق المهدي”تقديس الوافد من الماضي من اهم حواضن التطرف، وهو تقديس له دعاته بفهم يعتقد ان نظم الماضي، كالخلافة واحيائها واجب ديني”، لافتاً الى ان ذلك “يوجب وعياً دينياً يميز الثوابت من المتحركات”.

وقال المهدي: “الدولة الوطنية من الوافد من العصر الحديث، والتحديث مرتبط بالاحتلال الاجنبي، ما أدى الى تدنيس العوامل الوافدة، وبما أن الحضارة الغربية متسمة بالاستعلاء ومحاولة هندسة الاخرين على شاكلتها”.

وأضاف المهدي مخاطبا الندوة الدولية حول “خطر الارهاب على الامن الاجتماعي والسلم الاهلي” في البلقاء بالأردن اليوم الثلاثاء (18 سبتمبر 2018م): “لقد اعتبرت الدولة الوطنية والنظام الدولي المعاصر استسلاما للغزو الثقافي الوافد، وتقديس نظام الخلافة الوافد من الماضي، وتدنيس نظام الدولة الوطنية الوافد من العصر، ما يتطلب في النظر بعض الدعاة جهاداً لإقامة نظام الخلافة على أنقاض الدولة الوطنية، وواجبية إسقاط الدولة الوطنية، وواجبية إحياء الخلافة ، يفتحان بابين واسعين للتطرف”.

افتتح الندوة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني عبد الناصر أبو البصل، مندوباً عن رئيس الوزراء الأردني، وأشار فيها إلى أن رسالة عمان كانت من أولى المبادرات الفكرية التي حذرت الامة من تداعيات الصراع في المنطقة، وما يحمله من خطط وآثار تطال الأمن الفكري والاجتماعي، و”دعت إلى ضرورة المواجهة بمختلف أبعادها، فوضعت خطتها لمواجهة موضع التنفيذ وفق رؤية شاملة متكاملة أبتت ان بلدنا ومجتمعنا قوي بقوة تماسكه ، وقوة ثقافته وقوة تعليمه ، وقوة نظامه، وجامعاته ومؤسساته ، وقوة انتماء ابنائه”.

وينظم الندوة المنتدى العالمي للوسطية بالتعاون مع جامعة البلقاء التطبيقية بمشاركة عربية، وقد خاطبها رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور عبدالله سرور الزعبي قائلاً: “ان منطقتنا تعد مهدا للحضارات والديانات وانطلاقة التاريخ البشري مما ادى الى امتلاك شعوب هذه المنطقة تاريخا طويلا من التعايش وبناءً ثقافيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، الا انه لم يستغل، حيث انه وجدنا انفسنا في هذه المنطقة نعيش ازمة عقل حقيقية عجزنا فيها عن تقديم الابتكارات والاكتشافات وفشلنا في تقديم الحلول الناجعة على الرغم من اننا كنا رواد في ذلك”.

والقى الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور مثنى حارث الضاري كلمة العلماء المشاركين، قال فيها “اننا نؤكد ونتعاون مع اخواننا في الاردن على حمايته وامنه وخرصنا على استقراره والدفاع عنه بكل الوسائل الممكنة”.

واضاف ان هذه الندوة تاتي للتركيز على مواجهة الارهاب والاسباب والظواهر والنتائج وسبل المعالجة ، لافتا الى الجوانب التي نغفل عنها احيانا من حيث الحديث عن ثقافة الارهاب والمبادئ الحاكمة لثقافة الارهاب بالعالم ، مبينا ان الارهاب هو قضية عالمية.

وبين الامين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري، ان هذه التي تظافر على عقدها ارادات طيبة مشتركة بين المنتدى وجامعة البلقاء ، وذلك بقصد بيان خطر الارهاب على الامن الاجتماعي والسلم الاهلي ، وتبين اساليب مواجهة ذلك وطرائق دفعه تعكس رؤى نخبة من علماء الامة ومفكريها ذوي الايدي والابصار والتجربة.

واشار الى ان الاردن صمد على جبهتي المواجهة الدامية التي كانت تستهدف امننا الوطني ، تلك المواجهة التي جعلتنا اسرى الموت والخراب والفوضى كما هو سائد من حولنا .
واشتملت الجلسة الاولى التي ادارها النائب الدكتور علي الحجاحجة على اوراق عمل لكل من شوقي القاضي من اليمن بعنوان ” التطرف بين الواقع الاجتماعي والمناخ الفكري” ، وورقة للدكتور مازن عصفور نائب عميد كلية الفنون بالجامعة الاردنية بعنوان ” دور الفن في مناهضة العنف” ، وورقة للدكتور رائد عكاش، ة بعنوان” دور الخطاب الثقافي في مناهضة العنف “.

وتضمنت الجلسة الثانية التي ادارها الشيخ عبد الرحيم العكور ورقة عمل للدكتور اخليف الطروانة بعنوان ” محركات العنف واثرها في تهديد الامن المجتمعي “، وورقة عمل للدكتور مهند المبيضين بعنوان ” دور وسائل الاعلام في مواجهة التطرف” ، وورقة عمل لعميد كلية الشريعة في الجامعة الاردنية الدكتور عبد الرحمن الكيلاني بعنوان ” دور المنظومة الدينية في مواجهة التطرف ” ، وورقة عمل للمقدم سمير حاتوق من مركز السلم المجتمعي بعنوان ” دور المؤسسات الامنية والمراكز البحثية في معالجة جذور التطرف”.

التعليقات مغلقة.