مدنية . حرية . وسلام

مدنية . حرية . وسلام
  • 20 يوليو 2019
  • لا توجد تعليقات

أحمودي البشري

لا شك أن التوقيع بالأحرف الاولي على الاتفاق السياسي بين (العسكريين وقحت) يعتبر خطوة مهمه للأمام نحو تحقيق أهداف الثورة وبناء دولة العدالة وحكم القانون، لكن ذلك لن يجعلنا نفرط في التفاؤل حينما نستصحب المماطلات والاجندة المستجلبه والأهداف الهادمة والانتهاكات الوحشية ضد الشباب والصبيان العزل والسلميين ، جميع هذه الحيثيات تدعو لفقدان الثقة في العسكر، وتعطي مؤشراً على أن المجلس العسكري لن يسمح بفقدان اعضائه السلطه أو فقدان التحكم في العداله وسير القانون .

لذلك الوثيقه الدستوريه هي المحك الرئيس، وبالتوافق حولها يصبح الاتفاق كامل الأركان، وما الاتفاق السياسي إلا تقاسم للسلطه وهياكلها كما هو حال كل اتفاق سياسي .

ناك مخاطر وعقبات داخل الاتفاق السياسي وآخريات تنتظر الوثيقة الدستورية، التي تنتظرها مشكلة تحديد المهام والصلاحيات كتبعية القوات النظاميه وصلاحية تعيين رئيس القضاء والنائب العام والمراجع العام!

انعدام الثقة في المجلس العسكري أظهر لنا العقبات التي تواجه الديمقراطية ومدنية الدولة داخل (الاتفاق السياسي) تتمثل في تحكم شخوص المجلس العسكري، وتمكينهم بالشرعيه من القوات النظاميه دون التدخل من الآخرين، واوكلت لهم مهمة هيكلة القوات المسلحة.

إذا كانوا صادقين مع الثورة فإن (الهيكلة) سوف تسير نحو صياغه جيدة لجيش يحترم القانون والدستور،
أما إذا كانوا مخادعين ومجرمين ولديهم نوايا مبيتة كما أعتقد ويعتقد غيري، فإن (هيكلة الجيش) سوف تسير نحو تمكين المجلس وسطوته وشموليته بالتخلص من كل الشرفاء الذين ساندوا الثورة تحت الصاق تهم الانقلاب على كل من يريدون التخلص منه.

هنا تكمن خطورة الانقلاب العسكري وتهديده للانتقالية أو الديمقراطية متى ما أراد العسكر ذلك بالأصح متى ما أراد البرهان وحميدتي ذلك.

إضافة إلى ما ذكرناه عن عقبات واختلافات تنتظر الوثيقة الدستورية أرجو ألا تكون مهام المجلس التشريعي موضع مزائدة وتبخيس، وقد سمعت البرهان قبل عدة أيام يقول : المجلس التشريعي الانتقالي مهامه رقابيه فقط!
علام يسمى المجلس التشريعي اذاً؟

هل الثورة هي من أجل اقتلاع أشخاص وإحضار شخوص غيرهم، والسير وفق سياسات من كان قبلهم؟ إذا لم يشرع ويسن القوانين (برلمان الثورة) فعن أي ثورة نتحدث إذاً والقوانين والتشريعات هي حقبة المتأسلمين.

الثورة ما زالت مستمرة ،
لن ننسى شهداءنا وضحايانا.

التعليقات مغلقة.