تحت الغيم: الرهانات الخاسرة !

  • 20 مارس 2020
  • لا توجد تعليقات

عبدالباسط شاطرابي



حتى كرونا لم تردعهم، فقد أحالوها لمناسبة يكيدون بها للوضع الانتقالي، ويهدمون الثورة على رؤوس الجميع !
الأساليب اختلفت وتنوعت، فبمثلما فشلت كل وسائل الاغتيال المادي والمعنوي لشخصية حمدوك .. تسللوا إلى شخصية وزير الصحة حين أشار لحالة اشتباه لكرونا .. وأحالوا الأمر بجهالة إلى (تسرع ورعونة) .. ونسوا أوتار (الشفافية) التي ظلوا يعزفون عليها وهم أول من حاربها !!
حتى الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس، في ظل هشاشة أوضاع اقتصادية لا تخفى على بصر أو بصيرة، كانت مثار تذمر وسخرية، بل مثار هدم لهذه الإجراءات والاحترازات وهم يتنادون الآن للتظاهر والمتاجرة بالأزمات الموروثة.
وزيرة الخارجية ظلت مرمى للسهام من كل مكامن التربص، متناسين كل الانفراجات الدبلوماسية التي لم تكن لتتحقق لولا بيئة تنتظم هذه الوزارة وتعمل في صمت، وتبعد دبلوماسيي التمكين عن المشهد وتعيد لدبلوماسيتنا أيامها الزواهر وهيبتها المفقودة .
حملات الاغتيال المعنوي لم تستثن وزير الإعلام، ووزير الصحة، ووزير التجارة، بل وحتى السيادية الأستاذة (عائشة) .. والهدف ظل دائما واحدا .. هو أن ينهدم جزء من الصرح الثوري .. ليتسنى تداعي بقية المبنى، (إن البناء إذا ما انهد جانبه .. لا يأمن الناس أن ينهد باقيه)!
الحكومة ليست منزهة عن الأخطاء، وليس من عاقل إلا ويعرف أن هناك الكثير من السلبيات والإخفاقات الحكومية، لكن أن يجعل المتباكون على (شجرة) الأمس ذلك ذريعة لعودة تلك الشجرة المسمومة .. فذلك ما لن يمر على الجمع الواعي في سودان اليوم.
الاغتيال المعنوي لمن يتصدون للمشهد التنفيذي سلاح متهالك لوأد الثورة، وقد تغيب وجوه وتأتي وجوه، والكراسي ليست ملكا لشاغليها كما كان يحدث في (الثلاثين العجاف) .. فالتغيير أحد نواميس الحياة .. أما أن يصير مطية للأجندة الظلامية فلن يبوءوا إلا بالخسران المبين.
الثورة ماضية في دروبها.
وخسئ من يحلم بعودة الماضي وعهود الظلام .

التعليقات مغلقة.