نحو الغد: التكافل الكورونى !!

  • 02 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات

محمد عبدالله أحمد


Mohammedabdellah931@gmail.com
كأنى أسمع لسان أحدهم يقول : (يطلبون منا البقاء في المنازل وعدم الخروج للشوارع ، ونحن لامنازل لدينا سوى الشوارع التى تركوها وذهبوا لمنازلهم ) .
إنهم أبناء وبنات الشوارع في السودان الذين لايفكر فيهم أحد في هذه المرحلة الصحية الحرجية التى يمر بها العالم ، حيث يحرص الجميع على البقاء في المنازل وتركوهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في إنتظار العناية الإلهية لتمد لهم يد العون بعد أن إنكفأ الكل على أنفسهم دولاً وأفراداً كأنهم لم تشملهم حقوق المواطنه ولم يكونوا جزءاً من رأس المال البشرى الذى ينبغى أن نستفيد منه في بناء المستقبل .
أناشد الجهات الرسمية في الدولة ومنظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية بإتخاذ خطة واضحة لحماية تلك الشريحة من الشعب السودانى الذين ظلوا ضحايا سياسات النظام السابق ودفعوا ثمن فواتير لم يستهلكوا منها شيئاً وعمل حملات رسمية لجمعهم في مكان آمن وتوفير كافة سُبل الرعاية الصحية لهم تمهيداً لتوظيفهم مُستقبلاً في الجهات التى تليق بهم من أجل الإستفادة منهم في بناء الوطن .
هناك أعداد كبيرة من الأسر السودانية التى تعتمد على (رزق اليوم باليوم) في معاشها ستكون متضررة بشكل كبير جداً في هذه المرحلة وذلك لتوقف مصادر دخلها اليومية بسبب بقاء من تعتمد عليهم في المنزل بغرض إتباع تعليمات الجهات الرسمية وخاصة الصحية من أجل الوقاية.
كل المؤشرات تقول أن الحكومة مهما إجتهدت في هذه المرحلة فإنها تُعد هى الأخرى من الفئات المُعدمة إقتصادياً لذلك فإن المرحلة تستوجب علينا تنفيذ حملة (حنبنيهو) وإنزال شعارات الثورة لأرض الواقع كالتى طُبقت في أوقات سابقة وخاصة أيام الإعتصام (عندك خُت ماعندك شيل) وذلك لجمع أكبر قدر من التبرعات والإعانات وتوزيعها لمن يستحق من أجل عبور المرحلة الحالية الحرجة ولتقليل نسبة الأضرار المترتبة عليها لأننا نحتاج الى جميع أبناء الوطن لأنهم رأس المال البشرى الذى سنعتمد عليه في بناء مستقبل الدولة السودانية التى نريدها أن تكون ضمن مصاف البُلدان المتقدمة على مستوى العالم لأنها تمتلك كل المقومات ولاينقصها شيئاً سوى الإرادة .

التعليقات مغلقة.