كبسولة: عليكم الله اقعدوا في بيوتكم

  • 23 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات


طبيعة الشخصية السودانية اختلافية وليس توافقية، قد تكون مهارة الشعب السوداني في الإسقاط وليس البناء.

اتفق السودانيون على إسقاط جميع الأنظمة الديكتاتورية العسكرية ابتداءً من الاستعمار حتى نظام الإنقاذ، فكلما أسقطوا شجرة من شجرات البؤس، تكالبوا على جمع تمرها الكشوش، قبل إزالتها من مكانها. اختلفنا منذ الاستقلال، فكان بعضنا ينادي بالاتحاد مع مصر، وآخرون ينادون بالاستقلال التام. لما الانجليز قالوا يا السودانيين نعمليكم الجمعية التشريعية عشان تمارسوا الديمقراطية رفضها الاتحادي الديمقراطي وقبلوها ناس حزب الأمة، ولما الحزب الاتحادي رشح أحمد السيد، ناس حزب الامة رفضوا بس كدة.

ومشينا في الاختلافات لما الجبهة الإسلامية رشحت أحمد سليمان عشان يكون رئيس الجمعية التاسيسية رفض حزب الأمة، وتاني لما السيد محمد عثمان الميرغني جاب السلام مع جون قرنق رفض حزب الأمة، وتاني لما اخترنا التعايشي لمجلس السيادة ناس حزب الامة اعترضوا.

اسي في حكومة الثورة دي شغالين اختلافات في كل شي، واحد يقوليك وزير المالية كويس، والتاني يقوليك ما كويس، ووزير الصحة شغال ليل نهار ويجي واحد يقوليك ما شايف شغلو، مع العلم اي واحد مختلف مع الوزير لو مشى اي مستشفى حكومي ممكن يجيك منسطل من رائحة المرض.

والاختلافات تخطت السياسة، ودخلت في الحياة الاجتماعية، لما تدخل بيت مناسبة عشان تاكل واحد يقعدك في صينية، والتاني يقوليك ارجا الصينية الجاية، والثالث يسحبك من يدك ويقوليك تعال هناك في صينية فاضية.

اقتصاديا لو فكرت تعمل مشروع و شاورت شخصين أحدهما طرح لك فكرة اقتصاديه ممتازة، لازم صاحبو يخليها ويطلع المساويء بدون ان ينظر للايجابيات.

حتى بكري المدينه لما مشى المريخ اختلف المريخاب، واختلف الهلالاب.

خلاص نحن سلمنا جدلاً باختلافاتنا الكثيرة والمتكررة، لكن يا ريت المرة دي بس نتفق أن هناك مرضاً خطيراً لو خرجت من بيتك أي مشوار ممكن تجيبوا لوليداتك، عشان كدة عليك الله اقعد في بيتك . واقفل عليك بابك، وربنا بيفرجها ..
ودمتم درش

التعليقات مغلقة.