مابين المتلونين بوهج وبريق الثورة والمخلصين لها

  • 24 مايو 2020
  • لا توجد تعليقات

عزالدين الجعلي

لا يخطىء صاحب بصيرة ونظرة فاحصة بتميّز وعي هذا الشعب وخبراته المتراكمة ومعرفته بما يصلح له من حكم يرضاه ويقبل به والدلائل عديدة لإثبات هذا التميّز، ومنها على سبيل المثال لا الحصر خروجه وهبته الكاسحة في الثورة الشبابية الكنداكية العالمية الناضجة في التاسع عشر من ديسمبر 2019 وإزالته لنظام الانقاذ مما أدى إلى خيبة الأمل وحالة الاندهاش والانكسار التي أصابتهم في مقتل وهم يعتبرون أنفسهم دهاقنة سياسة وذوي ذكاء ونباهة تفوق غيرهم من بني وطنهم وأقاموا بهبتهم الكاذبة دولة الإنقاد والتمكين التي لا تًقهر وصاروا يباهون بها في الملأ أنها باقية وإلى الأبد وعصية على أي كائن كان (ارجعوا الى ما كان يقوله ملاح سفينتهم علي عثمان: أصلها ثابت وفرعها في السماء… ولحس الكوع عند علي نافع والفاتح عزالدين الذي ركب رأسه وقال بغطرسة: أدونا اسبوع فقط أن نشوف راجل يرفع رأسه)…
والغريب في الامر أنهم لا زالوا في غيهم حتى بعد إزالتهم وقلعهم ولم يفهموا الدرس الذي لقنه لهم ذلك الشعب المعلم ولم ييأسوا من تدبير حيلهم الشيطانية لوقف سيل الثورة العارم وخلخلة وتفتيت وخلق العراقيل للقائمين على امر الثورة والحكومة الانتقالية بل وأخير ركبوا موج الثورة التي هبت لإزالة حكمهم وتلونوا بها وتزركشوا بألوانها الزاهية وتجملوا بهيبتها وروعتها التي صنعها شباب وكنداكات هذا الوطن بالدماء والجراح والعرق والسهر وصاروا يتكلمون بصوتها ويندسون وسط صانعيها ومفجريها والذين تلظوا بنار وهجها …فهل مثل هذا يخفى على هؤلاء الشباب الميامين الاذكياء وعلى هذا الشعب الذي ذاق الويل والكدر والفقر من حكمهم الغاشم و هل يفوت عليهم ما يضمره مَنْ غضب عليهم الشعب وأزال حكمهم والتفريق بين المخلصين في ضميرهم للثورة والتغيير وللوطنية الحقة وبين المتلونين بوهج الثورة أمثال أنس عمر وعبد الحي يوسف وخال الرئيس الطيب مصطفى و إبراهيم غندور وإسحاق فضل الله واصحاب المصلحة وغيرهم كثير وأيضاً كتاب الحزب البائد والذين يدسون السم في الدسم ويسعون إلى خلط الأوراق وخلق الفتن والفوضى ونشر الاختلاف بين النسيج الواحد من مواطني هذا الوطن الذين صنعوا ثورة مجيدة يأملون منها الكثير من النجاحات بوعي شبابهم وتنفيذ متطلباتها بعزم واجتهاد وثقة الحكومة الانتقالية لصناعة وطن يسع الجميع ويحقق الطموحات باستغلال النعم والخيرات الوفيرة التي يحتويها وشعبه الذي يتوق للرقي والعالمية…
ومما لا شك فيه فإنه لا يختلف اثنان قط في أن شعب السودان وبشبابه الواعي لن يفرط قيد أنملة في تحقيق متطلبات ثورته التي بذل فيها الدماء والأرواح وسيفشل كل محاولات اعداء ثورته وسينتصر عليهم لا محالة بحول الله وقوة صمودهم ووطنيتهم…
…………….

التعليقات مغلقة.