أمي

  • 27 مايو 2020
  • لا توجد تعليقات

محمد حسن الشيخ

وسؤالي كالآتي :
– بِمِلءِ فَمي وفَخيمِ عِباراتي –
مَن مثلُكِ يا أمي
مَن مثلُكِ أنتِ؟
أيُّ قواميسٍ تسعفُني،
أيُّ لُغاتٍ،
أيُّ حروفٍ تتجرأُ أن أصنعَ منها كلماتي؟
أيُّ إجاباتٍ يمكنها أن تغدو عنكِ إجاباتي؟
وأيُّ …………..
فأنتِ الضوءُ،
وحاسةُ بصري،
مرآةُ القلبِ أمام القلبِ
ومصدرُ طاقاتي ..
أنتِ عاطفتي،
إحساسي،
ومُحفِّزُ نبضاتي ..
أنتِ
أفكاري حين أرتِّبُها
وحين تبعثِرُها _ في حضرةِ طُهْرِكِ _ خَطَواتي ..
مَن مثلُكِ .. أسألْ ..
في الدنيا هذي
بل في الكَونِ برُمَّتِهِ،
مَن قد تتمثَّلْ؟
لا بَينَ نساءِ الأرضِ
لا في الحاضرِ جاءتْ
لا المستقبلْ ..
أنتِ مذاقُ حياتي
وبدونك لا أتذوَّقُ طعماً،
بدونك كُلَّ مذاقٍ حنظلْ،
أنت الأجملْ،
الأجملُ من أجملِ ما قد أتخيَّلْ،
الأروعُ من قلبِكِ _ تحديداً _ حين تضميني
الأكملُ في التاريخِ
لو استثنَيْتُ العذراء
وبنتَ نبيِّ اللهِ الزهراء ..
مَن مثلكِ أنتِ
لا الوردَ
ولا الزهرَ
ولا برعمَ عُمْرٍ يمنحُ ذاكرةً للأوراقْ ..
لا العطرَ الملكوتي العابق في رَدَهاتِ الآفاقْ ..
أنتِ كما أنتِ
رائحةٌ
وملائكةٌ
وفضاءاتٌ تَتَّسِعُ
وتملأُ روحي بالعشقِ وغِناءِ السَّعْد،
مذ كنتُ على عينَيْكِ بريقَ الوَعْد،
مُذْ كنتُ
ولمَّا لم أتخلَّقْ بَعْد ..
ولمَّا لم تأخذْني في لجَّتِها الأعماقْ
لمَّا لم تحرقْني بالشوقِ الأشواقْ ..
مَن مثلُكِ أنتِ؟
أنتِ أورادي،
أطوارُ حنيني،
ضحكاتي
في هذي اللحظاتِ المُرَّةِ ضمنَ مساراتي،
في فجري ونهارِ الأيامِ الحلوةِ ..
في صَحوي،
في كافةِ أوقاتي ..
أنتِ
تهنئتي،
عيدي،
دعواتي ..
مَن مثلُكِ أنتِ
يا أولَ حُبٍّ،
يا آخرَ أنفاسِ حياتي.

الرياض مايو ٢٠٢٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*