كوشيب أكثر وسامة

محمد ود قاسم
  • 15 يونيو 2020
  • لا توجد تعليقات

المحكمة الدولية لا تفش غبينة ، لكنها تغيرت صورة كوشيب كليا، وفي خلال يومين فقط . بدا كوشيب وسيما ، ومبتسما ، ودمّو رايق . المحكمة الدولية تمنح متهميها حقوقا أكثر من حقوق الأبرياء أنفسهم . تدلل متهميها آخر دلال، ولا تجبرهم على أي أمر لا يريدونه مهما كانت أهمية هذا الأمر لموضوع المحكمة . والمحكمة الدولية تحكم فقط بالسجن ، لكنها لا تقتص ، ولا تعدم ، ولا تجلد ولا تثأر بالمعنى الذي تعارفنا عليه، ونجد فيه وسيلة لفش غبينتنا .


قال الأستاذ الذي شارك في البرنامج الذي نقل محاكمة كوشيب في قناتنا القومية، أن تأييدنا للمحكمة الدولية نابع من مقدرتها على تحمل تكاليف كل ما يتعلق بالمتهمين والشهود وغيرهم . وأنها ، وهذا أهم شيء ، تتحمل جبر الضرر ، أي أنها تتحمل تكاليف الإعمار وتعويض المتضررين تعويضا ماديا ونفسيا . وأن قبولنا بها يعتبرعنصرا هاما لإدماجنا في المجتمع الدولي .


هؤلاء المجرمين الأغبياء، لو طلبوا كلهم الذهاب بمحض إرادتهم للمحكمة الدولية لأراحونا ، ولأراحوا أنفسهم ، فنحن هنا نجلد ، ونقتص ، ونعدم ، ونفش غبينتنا لآخر حد . هل تذكرون نكتة تمثال النميري ؟


لم أكن يوما من أنصار المحكمة الدولية ، ببساطة لأنها لا تفش غبينتي، لكن الأستاذ القانوني أقنعني ببعض الأمور وخفف علي عبئا نفسيا كنت أحمله تجاه قبول المحكمة الدولية .

التعليقات مغلقة.