المدينة تستحم بذنبها

  • 15 أغسطس 2020
  • لا توجد تعليقات

أسامة سليمان


وقرأتِ لي:
إن المدينة تستحمُّ بذنبها،
والقرية السمراء تقترف الصغائر وحدها دون الكبائرِ،
تستعيرُ النيلَ مطفأةً وتغسل ذنبها في اليومِ مرّاتٍ،
وأن نساء قريتنا – برغم سهولة الإبحار في اليوم المسطح-
يغتسلنَ من ليالي الانتظار ظهيرةً في النيل يدنينَ
البراءة لا يسِئنَ الظنَّ بالأشجار، لا عيناً تلصُّ غسلتُ ذنبي


ما اجترحتُ سوى الكتابة في الرمالْ.
وكتبتِ لي:
إني برغم صعوبة الإبحار في طقس الهواجس اصطفيكَ
ورغم آلاف النواقيس التي علّقْتَها في القلب أسئلة ترنّ إذا شهقتُ محبةً،
كيف احتملتَ الوحشةَ الزرقاءَ
وحدك تحت أشجار القصائد تجمع الأفكارَ؟
كيف دخلتني في الحلم أغنية بلون الأمنياتِ؟
بمن ملأتَ سلالك المتأنقاتِ؟
وما العصافيرُ التي علّْقتها فوق الدفاترِ؟
من عشقتَ سواي؟
ما الذنبُ الذي اقترفتْه أمي كي تعيد صياغة الأهدابِ
تجمع ريشَكَ المنسيّ بين مدامعي؟
بللتني بالحزن والشجن المعتّقِ والظنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*