الموازنة المعدلة تفقز بالدولار لخانة الـ(170) جنيها بالخرطوم

  • 18 أغسطس 2020
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم- التحرير-هالة حمزة


شهدت أسعار الدولار بالسوق الموازي اليوم الثلاثاء تراجعا لـ(170) جنيها للبيع و(168) جنيها للشراء
وبرر محللين مصرفيين تحدثوا لـ(التحرير) الزيادة في الدولار لاعلان الحكومة الانتقالية عن توجهها نحو رفع الدعم عن المحروقات وزيادة الدولار الجمركي في الموازنة العاملة المعدلة للأشهر الـ(4) المقبلة من العام الحالي 2020 مما أشعل نيران الأسعار بشكل عام والدولار بصفة خاصة
وعزا متعاملون بالسوق تحدثوا لـ(التحرير) الزيادة التي تطرأ هذه الفترة على الدولار لضعف العرض وزيادة الطلب على الدولار ، مشيرين الى أن سعر شراء الدولار بلغ اليوم الثلاثاء (168) جنيه وسعر البيع الى (170) جنيه وارتفاع سعر شراء الريال السعودي الى (40,5) جنيه وسعر البيع من (45) جنيه والدرهم الاماراتي لـ(42,5) جنيه
وتوقعوا المزيد من ارتفاع الاسعار ليصل خانة الـ(200) جنيه ، مشيرين الى أن المواطنين الاكثر شراء للدولار من السوق هذه الفترة لحفظ قيمة عملاتهم الوطنية التي تسير نحو التراجع مقابل الارتفاع المتسارع في الدولار .

وقال تاجر بالسوق الموازي لـ(العربي الجديد ) أن نسبة كبيرة من العملات الحرة تصل لـ(85) % يتم تداولها في السوق الموازي خارج السودان النسبة الأكبر منها في دول الخليج كدبي وغيرها بجانب الاستحواذ على غالب تحويلات المغتربين قبل وصولها للبلاد وتحويلها للجنيه والمتبقي منها في أيدي الباعى السريحة ، مشيرا الى أن هذه المشكلة تخلق قلة في العرض بالسوق الداخلي ، بجانب انتشار المضاربات لرفع السعر .

وأشار المحلل المصرفي محمد أبوشورة لـ(التحرير) ان السبب الرئيس في ارتفاع الدولار لهذا المستوى هو التضخم نتيجة لتمويل الحكومة لعجز الموازنة من خلال بنك السودان المركزي مما يزيد من عرض النقود وتوقع أن يرتفع الدولار لـ(200) جنيه وهو يتحرك بخطى واسعة بزيادة (5 ـ 10) جنيهات في اليوم.

وقال ان هنالك جهات تشتري الدولار بكميات كبيرة خاصة الحكومة والتي تتزود بحاجتها من الدولار من السوق وهي تملك الجنيه السوداني بكميات كبيرة وهي وتقوم بتحويله من بنك السودان للسوق الموازي لجمع أكبر قدر من النقد الأجنبي مما يرفع الأسعار، فضلا عن تسبب المشتريات العالية للدولار من جهات أخرى في ارتفاع الأسعار كشركات الاتصالات والمضاربات المستمرة في السوق لجني عائدات سريعة ولجوء بعض المواطنين لشراء الدولار لحفظ قيمة العملة الوطنية التي يملكونها .

وقال ان البلاد تعاني من شح كبير في موارد النقد الأجنبي ولا يوجد صادر واحتياجاتنا من العملات متزايدة لتوفير السلع الضرورية كالقمح والدواء والوقود

ودعا الحكومة للخروج من هذا النفق عبر خفض عجز الموازنة واللجوء لتمويل الموازنة من موارد حقيقية
وطالب ببنك السودان المركزي بايقاف الطباعة المستمرة للجنيه والتي يركز عليها في الوقت الراهن والالتفات لدوره ومسئوليته الأخلاقية والقانونية عن حفظ قيمة الجنيه
وحمل المحلل المصرفي ،المدير العام الأسبق لمجموعة بنك النيلين عثمان التوم لـ(العربي الجديد)وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي وسياستها المعلنة في الموازنة المعدلة مسئولية ما يجري من ارتفاع كبير في الدولار في السوق الموازي واعلانها عن رفع الدعم عن الوقود والدولار الجمركي والتي تصاحبها زيادة في كل مستهلكات المواطن
وأشار الى ان هذه المخاوف من الزيادات التي أعلنتها المالية جعلت الكثير من المواطنين يلجأون لتحويل عملتهم الوطنية الى دولار فضلا عن توجه شركات الاستيراد للشراء كذلك وتحويل النقد للخارج لشراء السلع والبضائع وشحنها وادخالها للبلاد قبل البدء في رفع الدولار الجمركي مما تسبب في زيادة الدولار بالسوق الموازي والذي أتوقع أن يتجاوز السعر الراهن بكثير .

وأشار التوم لفشل المحاولات الحكومية لمجاراة سعر الدولار في السوق الموازي ، وزاد :الحل الوحيد لهذه المشكلة هو أن تقوم الحكومة باجراء موازنة ما بين عائدات صادرات الذهب والمعادن والسلع النقدية الاخرى مع احتياجاتها من ايرادات ما يؤدي لمقابلة العرض للطلب حفاظا على السعر من المضاربات والتركيز على زيادة الانتاج المحلي لتخفيض الطلب على الدولار.

وتوقع المدير الأسبق للجمارك السودانية الفريق صلاح الشيخ ارتفاع الدولار الجمركي من (15 ـ 30) جنيه في الموازنة المعدلة والتي تضرب الحكومة سياجا من التكتم عن نسبها وأرقامها .

وإقترح الشيخ في حديث لـ(التحرير)على الحكومة الانتقالية عدم اللجوء لزيادة الدولار الجمركي لأنها ستخفض تلقائيا الايرادات الجمركية من (50ـــ 30) % ما يؤدي لحدوث غلاء فاحش في الحياة المعيشية والسلع الاستهلاكية الضرورية المحلية التي يتم استيراد موادها الخام من الخارج والمستوردة ، فضلا عن تسببه في حدوث انهياركبيرفي قيمة العملة الوطنية.

وإنتقد الفريق الشيخ الأداء الاقتصادي للحكومة الانتقالية ووصف حلولها للاشكالات الاقتصادية بالآنية والتقليدية والتي تعود بمردود سالب على المواطن البسيط وتزيد من أعبائه المعيشية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*