عصف ذهني لتعزيز السلام والديمقراطية

  • 17 أكتوبر 2020
  • لا توجد تعليقات

نورالدين مدني أبوالحسن


شريف حرير

على غير العادة في تناولي للمنتديات والأنشطة المجتمعية لن أستعرض هنا مادار في منتدى سوداناب الثقافي بسدني أمسية أمس الجمعة الذي استمتعنا فيه بحديث البروفسور شريف حرير الكاتب والباحث والاستشاري المستقل الأستاذ السابق بجامعة بيرجن بالنرويج حول إدارة التنوع الثقافي في السودان بين الواقع والمرجو، فقط أشير إلى أنه متاح للإطلاع في موقع سوداناب الثقافي على الفيس بوك.

أبداً بتقديري للأسباب والظروف الموضوعية التي أدت إلى قيام الحركات الجهوية المسيسة منذ فترة قيام جبهة نهضة دارفور ومؤتمر البجا ومنظمة سوني وغيرها من الكيانات والتحالفات والانشطارات نتيجة لفشل الحكومات السودانية المتعاقبة في حسن إدارة التنوع الثقافي والإثني.

لفت نظري في حديث البرفسور حرير الذي شدنا إلى متابعته أكثر من ثلاث ساعات بعد السابعة مساء بتوقيت سدني، تبريره لأسباب تخليه عن دوره الأكاديمي المهني منذ أن كان أستاذاً في جامعة الخرطوم ، حتى بعد أن اصبح أستاذاً بجامعة بيرجن بالنرويج، وتأكيده المهم بأنه رغم تمرده على الاستعلاء الثقافي والإثني فإنه يرى نفسه “فكي علماني” لكنه من المتمسكين بضرورة فصل الدين عن السياسة لتأمين السلام وحسن إدارة التنوع وتعزيز التعايش السلمي الإيجابي بين كل مكونات النسيج السوداني.

لم اود الحديث عن تجربتي في مواجهة سياسات نظام الإنقاذ التي تسببت في دفع أهلنا في الجنوب للانحياز لخيار الانفصال رغم أنني أحسب نفسي” فكي ديمقراطي”، وقد دفعت ثمن موقفي من سياسات الإنقاذ  في أحد بيوت الاشباح وفي سجن أمدرمان و.. الخ، لكنيي أكدت دور الصحفيين والسياسيين من مختلف الاحزاب المعارضة والمهنيين ومنظمات المجتمع المدني في النضال ضد نظام الإنقاذ، واقتناعي التام بأنه لا ديمقراطية بلا احزاب.

اعترف البروف حرير بدور الشباب والكنداكات الذين ترعرعوا في ظل حكم الإنقاذ بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم وجهاتهم ومعهم جماهير الشعب الثائرة من كل مناطق السودان في نجاح ثورة ديسمبر الشعبية التي اقتلعت سلطة الإنقاذ وأدخلت السودان  في مرحلة سياسية ومجتمعية جديدة.

انتقد حرير اتفاق جوبا الذي يتفق معه الجميع في أنه ناقص، ويحتاج إلى استكمال بدخول الآخرين في العملية السلمية، ومعالجة الاختلالات التي ظهرت سلبياتها بصورة مقلقة في عدد من الولايات.

يحمد لسوداناب الثقافي وللبروفسور شريف حرير هذا المنتدى الذي حرك الساكن   عبر العصف الذهني الذي أسهم فيه عدد مقدر من أبناء السودان في أستراليا وفي بلاد أخرى، وهو عصف ذهني نحتاج إليه وسط كل مكونات النسيج السوداني في الداخل والخارج لاستكمال مهام ثورة ديسمبر الشعبية  بالمزيد من الالتفاف حول أهدافها وبرامجها لتحقيق السلام العادل الشامل وبناء الديمقراطية وبسط العدل وسيادة حكم القانون وتحقيق التنمية المتوازنة وتأمين الحياة الحرة الكريمة لكل المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*