مع القوات المسلحة

  • 25 ديسمبر 2020
  • لا توجد تعليقات

يوسف السندي

تخوض القوات المسلحة السودانية حربا حدودية ضارية، تدافع فيها عن تراب الوطن، وهي حرب وان كنا لم نتمنى خوضها مع دولة جارة ولكنها حرب عادلة لاسترجاع اراضينا، فالفشقة ارض سودانية ويجب أن تكون في حمى السودان وحرزه. ورغم أن الجيش السوداني يخوض حربا من أجل تراب الوطن الا ان الدعم الذي يجده من الشارع السوداني ضعيف، وفي بعض الأحيان هناك من يشكك في الجيش ويتمنى هزيمته، وهي صورة مؤسفة من انعدام الوطنية ومن الخيانة للارض والوطن.

يجب أن يقف الجميع وقفة إجلال واحترام لجيشنا البطل وان ندعم جرحاه ونعظم شهداءه ونقف معه في خندق واحد دفاعا عن الاراضي والحقول والحدود السودانية، فالوطن اذا نادى فإن الاستجابة واجب. أما البائسين الذين يربطون بين قيادة الجيش الحالية والجيش في أرض المعركة، ويظنون بأن انتصار الجيش هو انتصار لهذه القيادة، فهم مثيرين للشفقة، الجيش جيش الوطن وليس جيش البرهان أو حميدتي، والأرض ارض السودان وحمايتها والدفاع عنها واجب على كل سوداني عسكريا كان ام مدنيا. الشعوب العظيمة في عز انقسامها الداخلي حين تتعرض بلادها لخطر خارجي تتوحد وتترك الانقسام والصراع الداخلي وهذا ما يجب أن نفعله، نختلف بيننا ونتصارع ولكن اذا تعرض الوطن لخطر نترك كل شيء ونهب معا جسدا واحدا للزود عن حياض الوطن.

نعم هناك تعقيدات وقضايا متعددة يشترك السودان وإثيوبيا فيها مع أطراف اخرى مثل قضية سد النهضة، كما أن هناك حربا تدور داخل إثيوبيا بين الحكومة الإثيوبية وجبهة التيغراي، وكلها أشياء قد يسهل ربطها بما يدور في الحدود السودانية وقد يصور البعض قتال الجيش السوداني كأنه حرب بالوكالة او إستثمار لظروف الحرب الاثيوبية، ولكن الأمر في حقيقته استعادة لأرض وحقول سودانية استولت عليها مليشيات مسلحة إثيوبية وظلت دوما خميرة عكننة في الحدود، ففي الوقت الذي يستقبل فيه السودان آلاف الاثيوبيين الفارين من الحرب الإثيوبية التي فضل فيها مواطني تلك المناطق الدخول إلى السودان بدل النزوح داخليا في اثيوبيا، لا يمكن أن يتهم باستثمار ظروف الحرب الإثيوبية، كما لا يمكن أن يفهم ان السودان يحارب بالوكالة عن بلاد أخرى فهذا لا يستقيم عقلا ولا موضوعا.

لا يفكر جيش السودان في الاستيلاء على أراضي إثيوبية ولا يفكر في حرب شاملة مع الجارة اثيوبيا، وإنما يفكر في أداء واجبه في الدفاع عن أراضي سودانية، وهو فعل يجب أن يتفهمه الجانب الاثيوبي، كما يجب أن يدعمه شعب السودان ويقف فيه مع قواته المسلحة الباسلة حتى النصر، رحم الله شهداء جيشنا وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين ومعكم حتى النصر.


sondy25@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*