ارض البطولات وميراث الحضارات

  • 01 يناير 2021
  • لا توجد تعليقات

رمزي المصري


بداية اعتذر عن الغياب القسري خلال الايام الماضية وذلك لاسباب كثيرة منها فقدنا لاعزاء على قلوبنا رحلوا عن هذه الفانية وتركوا لنا الحسرة والالم لغيابهم الابدى من حياتنا فلهم الرحمة ولنا الصبر باذن الله .

واهنيء الجميع بحلول العام الجديد وامنياتنا للجميع بعام سعيد ولسوداننا الحبيب مزيدا من الاستقرار والتقدم .

هذا المقال سيعتبره البعض مقالا عنصريا وسأجد الكثير من النقد ورغم ذلك سأقول ما في نفسي ودعوني اصبح عنصريا ولو لمرة واحدة ولا بأس في ذلك .

قصة اغتيال الشهيد بهاء نوري بدم بارد وبعد اصرار وترصد من تلك الفئة الباغية اصبحت نقطة فارقة بين عهد وعهد ورغم تقديري ومحبتي لكل شهداء الثورة دكتور بابكر وقصى وكشه وعبد العظيم وبقية العقد الفريد الذي يزين جيد ثورة ديسمبر العظيمة الا انني اعتبر الشهيد بهاء هو سيد شهداء الثورة .

كيف لا يكون سيدا للشهداء وهو بموته وشهادته كتب الحياة للثورة من جديد .. وبشهادته بدأت بعض الاصنام في التساقط صنما وراء الاخر . ولعل اول الاصنام التي سقطت هي ادارة مشرحة مستشفى ام درمان التعليمي .

تلك الادارة ومديرها الذي عبث كثيرا وزور في التقارير الطبية وكتب البراءة لكثير من المجرمين .

والآن علم الناس لماذا يتم تشريح جثامين الضحايا دائما في مشرحة مستشفى ام درمان .. يتم قتل الضحية في احدى مراكز اعتقالهم في الخرطوم بحري او الخرطوم ويهرعون بجثمان الضحية لمشرحة مستشفى ام درمان ويستلمون من مديرها صكا ببراءتهم وان الوفاة طبيعية !!
استشهد بهاء الدين واسقط بشهادته ذلك الصنم البغيض الذي جسم على صدر الثورة وصدر هذا الشعب سنينا عددا .
وتوقعوا سقوط الكثير من الاصنام في قادمات الايام .

نعم استشهد بهاء الدين ولكن شهادته فتحت كوة ضوء صغيرة لتضيء لنا الطريق ولنعرف ويعرف الشعب كله ما يجري في هذه المراكز السرية الكثيرة للاعتقالات وداخل الزنازين .

واصبحت تصفية واقفال هذه المراكز المشبوه مطلبا اساسيا من مطالب الثوار ولن يتراجع الثوار عن هذا الطلب مهما كان الثمن غاليا .

استشهد بهاء الدين ولكنه وبشهادته انار لنا الطريق لنعرف ان ركنين من اركان ثورة ديسمبر وهما ( السلام والعدالة) لم يتحققا بعد ..كيف يكون هناك سلام وهناك سيارات وبدون لوحات تخطف الشباب والشمس في كبد السماء وتعيدهم جثث هامدة بعد ان تنال حظها من التعذيب والاختفاء القسري ..وكيف تكون هنالك عدالة ونائبنا العام لا يطلب اعادة تشريح جثمان الشهيد بهاء من نفسه ولكنه يقوم بذلك تحت اصرار اسرة الشهيد !! فالنفترض ان اسرة الشهيد لم تطلب ذلك .. هذا يعني انه الشهيد كان سيدفن وتدفن معه القضية وتستخرج له شهادة وفاة طبيعية كما اراد مدير مشرحة أم درمان … هل هذه هي العدالة يا سيادة النائب العام ؟؟ ولماذا لم تبادر انت وتطلب إعادة التشريح طالما هناك شك في وفاته .. سؤال يجب ان يوجه للنائب العام ويجب ان نجد منه اجابة .

نعم استشهد بهاء الدين ولكن شهادته القت ضوءا كاشفا وقويا وكشفت لنا بكل جلاء زيف النضال والكفاح الكذوب عند معظم احزابنا والتي لم يفتح الله لها بكلمة واحدة في حادثة اغتياله بتلك الطريقة البشعة الا حزب واحد او حزبين والبقية وكأن على روؤسهم الطير .

حتى الحركة التي تدعي انها تمثل النوبيين صمتت صمت القبور وان كنت أعذرهم لانهم يخافون من أولياء نعمتهم وسيحرمون من نصيبهم ( ١٠ % من المناصب في الولاية الشمالية ) اذا تحدثوا بكلمة واحدة في هذه الجريمة مكتملة الاركان .. فلتخسأوا انتم واسيادكم وأنتم تتساقطون هكذا في اول امتحان حقيقي لكم .

وآن لنا نفتخر بأسرة الشهيد والتي نجحت وبحد الامتياز في إدارة قضيتها بحنكة ودراية عالية جدا ابهرت كل المتابعين وتحدث شقيق الشهيد وهو في أقسى لحظات الالم بثبات وقوة وحول القضية من قضية اسرية تخص اسرته الصغيرة الى قضية رأي عام تخص كل سوداني .. وآن لنا ان نفتخر ايضا بلجان المقاومة والتي وكما أكرر دائما هي خيول الرهان التي لا تخسر .

وآن لنا نحن النوبيون ان نفتخر بالشهيد بهاء والذي سطر بدماءه الطاهره اروع انواع التلاحم بين الشعب وثورته .. كيف لا يكون كذلك وهو ابن الارض التي انجبت خليل فرح وجيلي عبد الرحمن ومحمد صالح ابراهيم واكرم التوم وكثيرون غيرهم فهي ارض البطولات وميراث الحضارات .

دمت حيا وميتا يا بهاء نوري


الوسوم رمزي-المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*