الامين العام لجهاز المغتربين في السودان مكين حامد تيراب لـ”التحرير ” (2ـ2)

  • 09 يناير 2021
  • لا توجد تعليقات

حوار : سيبويه يوسف ـ انتصار فضل الله

كل المشاريع التي قامت في السابق واجهت مشاكل واخفاق اداري

توجد بالجهازعشرة منافذ جديدة لتقديم الخدمة مجانا للسودانين بالخارج

استلمنا مبلغ 2 مليار جنيه سوداني من الاخوة في الملتقى الثقافي السوداني بالرياض لدعم متاثري السيول والفيضانات

هناك جهات استغلت امكانيات الجهازونقف الان على المراجعات

اعادة ثقة الانسان المهاجر مع الجهاز والدولة السودانية اكبر تحدي الان

كشف الامين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانين العاملين بالخارج مكين حامد تيراب ، عن موافقة مجلس الادارة في اخر اجتماع عقد على تحويل الجهاز الى مفوضية بقانون جديد ، وقال : اكبر تحدي امامهم الان يتمثل في اعادة ثقة الانسان المهاجر مع الجهاز والدولة السودانية .

واشار في حوار لـ”التحرير ” تسلم الجهاز دعما بلغ من اسرة الملتقى الثقافي السوداني بالرياض للمتضررين من كارثة السيول والفيضانات الاخيرة ، مؤكدا سعيهم لمراجعة الشركات التي كانت تتبع للجهاز قبل إيقافها ومراجعة الجوانب الاستثمارية الاخرى

نص الحوار

هل المشاريع الحالية التي تعملون على تنفيذها هي امتداد لخطط سابقة في العهد البائد ؟
ـ اولا كل المشاريع التي قامت في السابق واجهت مشكلة واخفاق إداري ، وراينا في الخطة الحالية قيام مشاريع بالشراكة مع السودانين في الخارج ، فلدى عدد كبير منهم رغبة العودة الى البلاد ، لكننا نسعى لان تكون العودة وفق خطة مستقبلية مستدامة بخلق مشاريع كبيرة ومربحة لكافة المقيمين بالخارج ، على ان يصبحوا جزءا من الادارة والاشراف على الاستثمارات ، فالان نسعى لقيام شركات مساهمة كبيرة مع متخصصين سودانين في الخارج في مجال الزراعة والطب البيطري والثروة الحيوانية ، واشير الى وجود ايضا مشاريع في الجانب الصحي الان نسعى لعمل شركة طبية كبيرة وربطها بجامعة المغتربين استعدادا لإنشاء مستشفى تعليمي كبير بمواصفات عالمية يخدم الجامعة ، ولتصبح ماعون ووعاء بمقدوره استقطاب الامكانيات والطاقات الوطنية العاملة بالخارج ، في هذا الجانب عقدنا اتفاقيات مع بعض المنظمات الدولية للاستفادة من الكوادر المهنية والتخصصات النادرة ، اما في مجال التعليم فقد اتجهنا نحو التعليم عن بعد بعمل منصات خارجية خاصة لابناء السودانين الذين يدرسون المنهج السوداني فهؤلاء يحتاجون في ظل الظرف الصحي الذي يواجه العالم لاكمال الدراسة ” اون لاين ” عن بعد للحاق بالطلاب في الداخل ونعمل في ذلك بشكل جيد

ما رؤيتك لتحسين بيئة العمل بالجهاز حتى يتماشى مع خطة العام 2012م ؟
ـ حقيقة يواجه الجهاز اشكاليات كثيرة حتى على المستوى البيئ وتقديم الخدمات للجمهور ، فالبنية التحتية متدهورة جدا وهو لا يليق بالخدمات و الذين قدموا للبلاد الكثير من خلال غربتهم في الخارج ، والان نعمل على خلق بيئة جيدة ونظيفة ، من المؤسف حقا ان التهوية غير متوفرة بالتالي نحن نحتاج لجهاز يليق بمستوى المغترب والمهاجر

عرف الجهازخلال سنوات ماضية بانه جسم قائم على الواسطة وتمرير الخدمات من تحت “الطربيزة ” ودفع مبالغ طائلة قصاد الخدمات ما تعليقك ؟
ـ هذه حقيقة ، وحاولنا محاربتها بكافة السبل حيث اوقفنا كل الوكالات التي كانت تعتمد اجراءات المغتربين ، واتفقنا مع المسؤولين في الجمارك السودانية على خطط بشكل واضح ، وقمنا بانشاء عشرة منافذ اضافية في الجهاز لتقديم الخدمة مجانا للمغترب والمهاجر، ففي السابق كانوا يسددون مقابلها مبالغ ضخمة جدا ، كما وجدنا بعض الاجراءات الصعبة فيما يتعلق بالعربات والفواتير كان تكلف مبالغ تتراوح بين (50 ـ 70 ) الف جنيه قمنا بايقاف هذا الرسم واعتمدنا ديباجة العربية فقط ، وجدنا مقاومة من بعض الجهات لكن بحمد الله انجزنا الخطة الاصلاحية ، ايضا تستهدف الخطة الموظفين في الجهاز من حيث تحقيق الرضا الوظيفي وتحسين البيئة حتى تكون مقبولة تحجبه من الممارسات الخاطئة وبالتالي تحفيذه بشروط خدمة جيدة لاغلاق باب الفساد و”الشغل من تحت الطربيزة ” ومعاقبته على بعض الممارسات التي يمكن ان يرتكبها ، الى جانب الاهتمام بمنسوبي الجهاز فهناك خدمات كبيرة كبير جدا تم توفيرها ، فهناك خدمات كثيرة يقوم بها الجهاز على مستوى البلاد ، فالان تقدم عمل اللجنة العليا لطوارئ السيول والفيضانات ووجدنا تعاون من المغتربين في الخارج واقول العلاقة بيننا والمغتربين جيدة جدا وحاليا توجد اكثر من حاوية اغاثة في ميناء بورتسودان لمتضرري السيول ، وفي هذا الجانب استلمنا دعم مالي بلغ 2 مليار جنيه سوداني من قبل الاخوة في الملتقى الثقافي السوداني بالرياض لاغاثة المتاثرين بسيول العام الماضي ، واضيف ان الجهاز يمتلك امكانيات اذا تمت ادرارتها واسسنا له بشكل جيد سوف نحقق الكثير

هل تقف في طريق تنفيذ المشاريع التنموية للسودانين بالخارج اي عقبات وتحديات ؟
ـ العقبات كثيرة حدا ، ويمكنني الاقرار بان اكبر تحدي يواجه الجهاز هو اعادة ثقة الانسان المهاجر مع الجهاز والدولة السودانية.

هل هناك خطط محددة لاعادة هذه العلاقة نظرا ان ما تهشم كثير في الثلاثين سنة الماضية مابين علاقة المواطن بالحكومة ؟
ـ نحن بحاجة الى جهد كبير جدا ، فهناك مطالبات كثيرة بحل الجهاز وانا واحد من الناس عندما كنت مغترب طالبت بحله لضعف دوره ولعدم تقديمه خدمات ملموسة للناس ، وارى ضرورة تطوره والخروج به من كونه مجرد جهاز وافتكر الان حتى الاسم فيه مشكلة وهناك خطة لتغيره

هناك مطالبات لتحويل الجهاز الى وزارة ما رؤيتكم ؟
ـ وصلنا الان الى مرحلة ان يتحول الجهاز الى مفوضية وهذا الاتفاق تمت اجازته في اخر اجتماع لمجلس الادارة وحاليا نعمل في هذا الاتجاه فالمفوضية تعطينا مساحة اكبر فيها صلاحيات وسوف تحتوي على قانون جديد وبعض التفاصيل الاخرى ، المرحلة الثانية سوف نذهب في اتجاه تحويله الى وزارة ولكن في ظل الواقع الموجود لان حتى اسم الجهاز فيه حالة نفسية للسودانين بالخارج لانه ارتبط بواقع سيء ، فعلى المستوى الشخصي افتكر ان المهاجرين بصورة عامة يشكلون قدرات مجنبة ضخمة جدا اذا وظفتها الدولة السودانية سوف تتحملون تبعات كثيرة جدا وسوف تعفي الدولة فيما يتعلق بتوفير العملة الصعبة والخبرات ونقل المعرفة وفي هذا الجانب انشانا منافذ كثيرة جدا حتى مع الجامعات السودانية والاستفادة من ذوي الكفاءات بالخارج في التخصصات الجراحية النادرة ، وربطها بالجامعات المحلية حتى يستفيد الطلاب وايضا ونعمل على وضع استراتيجية مع شركاء التنمية والوزارات ذات الصلة للخروج باستراتيجية مساهمة المهاجرين في التنمية سوف يتم تدشينها خلال الاسبوع الحالي

رغم الغاء اجراء تاشيرة الخروج لكنها ظهرت بشكل اخر ، فالبعض يتحدث الان عن الطيران المدني وسداد مبلغ 25دولار رسوم مغادرة كيف ترى هذا الامر ؟
ـ لقد سمعت به في الاسافير لكنه غير صحيح وكاجراء فعلي غير موجود في المطار ، فكون التاشيرة بمبلغ (25 ) دولار رسوم مغادرة هذا مبلغ ضخم جدا ، واؤكد حتى اللحظة كل المغتربين يسافرون بشكل عادي ولم تتاح لي فرصة الجلوس مع الاخوة في الطيران المدني لمناقشة هذا الجانب

هل لدى الجهاز ممثلين في السفارات بالخارج ؟
ـ لا يوجد ، لكن في خطتنا طالبنا بوجود ممثل مهجري في السفارة بالتنسيق بين الجهاز ووزارتي العدل والعمل ، على ان يطبق في السفارات التي تحوي وجود سوداني عالي حسب الخطة سيكون فيها ممثل للجهاز وممثل لوزارة العدل واخر للعمل ، حتى نتمكن من حسم قضايا التقاضي وقضايا العمال والمظالم وغيرها من الاشكاليات الموجودة هناك ، كانت هناك الية مشتركة بين وزارتي الخارجية والعدل والجهاز ، اسمها الالية الوطنية للدعم القانوني ، الان موجودة لكنها غير مفعلة فقبل شهر جلسنا مع الاخوة في وزارة العدل ووتناولناها للقيام بواجبها حتى تساند الدعم القانوني لاي سوداني في الخارج

يوجد حاليا اكثر من خمسة مليون سوداني بمصر ، يواجهون مشاكل مختلفة ويتعرضون لاسوأ معاملة في ظل عجزالسفارة عن التعامل مع مئتان منهم دعك عن الملايين ما تعليقك ؟
ـ نحن الان اجزنا القانون الجديد وطالبنا بان تكون فيه مساندة على مستوى الجهاز تغطي كل السودانين في الخارج بما في ذلك الهجرة غير الشرعية ، وسوف تطرح هذه المسالة في الصياغة النهائية على وزارة العدل من ثم مجلس الوزراء للاجازة النهائية ، وباذن الله ستكون جاهزة في الربع الاول من هذا العام ، بالتالي الدولة مسؤولة من اي مواطن سوداني بالخارج ولابد ان تكون هناك سياسة تعزز هذه الخطة وتخلق الية لمساندة ومعالجة الاشكاليات التي تواجه المهاجر السوداني هذا الجانب ، اما الجانب الثاني
من المؤسف حتى هذه اللحظة لا الجهاز ولا السجل المدني السوداني ولا الدولة السوداني يمتلك احصائية بعدد السودانين في الخارج وهي من الاشياء التي نعمل عليها في ادارة الاحصاء بالجهاز ونعكغ لعمل قاعدة بيانات للحصر والتصنيف على مستوى التخصص والوجود في الخارج والداخل لتقديم الخدمة بالشكل المطلوب

هناك حديث بان للجهاز ازرع استثمارية الى اي مدى كانت ناجحة وهل لها إسهامات في هذه المرحلة؟
ـ ليست لها اي مساهمة وكلها كانت فاشلة ، وحقيقة الجهاز استغلت امكانياته ووظفت بصورة غير لائقة لصالح جهات نحتاج لمراجعه فيها ، الجانب الثاني كل المشاريع التي قامت باسم المغتربين فشلت تماما في الدولة السودانية ، مثل سندس والضمان الاجتماعي وغيرها ، المشروع الوحيد الذي يعتبر محتاج حتى اليوم جامعة المغتربين لكن كل الشركات الاخرى التي اسسها الجهاز كانت نسبته في بعضها اكثر من (80%) وجزء منها اكثر من (40%) اليوم نسبته فيها اقل من (6%)

كم يبلغ عدد هذه الشركات ؟
ـ تقريبا سبعة شركات من

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*