نهيب بالبقرة الحلوب تزداد ادرارا

  • 27 فبراير 2021
  • لا توجد تعليقات

آسيا المدني


السودان الموازي الذي صار تعداده يتجاوز الخمسة مليون نسمة ان لم يكن ستة – لأننا بالطبع لانملك احصائيات دقيقه
لكل شيء ولا القاعدة بيانات نعرف من خلالها الحقائق ..ولا معلومات موثوق منها نرجع لها وقت الحاجة..

هذا السودان الموازي هم المغتربون، هم المهجريون الذين شردوا.

الذين اخرجوا من ديارهم راغبين غير راغبين عنها، فجاثوا خلال الديار، بحثا عن الأمن والأمان والاطمئنان خاصة إذا كانوا ملاحقين سياسيا. او مفصولين تعسفيا.. ومنهم من قصد العلم خارجا وأكثرهم الذين اتجوا إلى أوروبا والدنيا الجديده – كما سميت في حقبة ما قبل التكنولوجيا – ومنهم من سافر بعيدا لاستراليا لكل بقاع العالم ومنهم من اغترب في بلاد الخليج العربي، ومنهم من سقط دون تحقيق رغبته في (البحر المتوسط) ومنهم من مات عطشا في اتون الصحاري الحارقه فكل هؤلاء عقول مهاجرة و عمال مهرة وطلاب علم.

فعانوا الأمرين السفر بتكاليفه الماديه والمعنويه والغربه ، الفراق، البعد عن الوطن، الأهل الذكريات.

هل يعلم الصّحبُ أنّي بعد فرقتهم أبيت أرعى نجوم الليل سهرانا أقضي الزمان ولا أقضي به وطراً وأقطع الدّهر أشواقاً وأشجانا ولا قريب إذا أصبحت في حزنٍ إنّ الغريب حزين حيثما كانا.

الغربة شعور داخلي- مرير لا يحسه إلا من عاشه-
فالغربة يا أحبتي فاجعة يتم إدراكها على مراحل, ولا يستكمل الوعي بها إلا بانغلاق ذلك التّابوت على أسئلتك الّتي بقيت مفتوحةً عمراً بأكمله، ولن تكون هنا يومها لتعرف كم كنت غريباً قبل ذلك؟

النّاس تحسدك دائماً على شيءٍ لا يستحقّ الحسد؛ لأنّ متاعهم هو سقوط متاعك، حتّى على الغربة يحسدونك، كأنّما التشرّد مكسب وعليك أن تدفع ضريبته نقداً وحقداً.

رغم المعاناة والغربه إلا أن المغترب او المهاجر تجده يحمل الوطن بين الحنايا وحدقات العيون يحس بآلامه واوجاعه. فخير مثال ثورة ديسمبر المجيده التي ما اشتعل فتيلها في السودان إلا وكل الجاليات السودانيه في جميع أنحاء العالم أججت نيرانها واضرمتها في المحافل الدوليه بعباره واحده # تسقط بس # حتى فاق هذا الهاشتاق الترند العالمي أسقطت الإنقاذ بتضافر الجميع فكونوا ملحمة تاريخيه عرفها العالم بأسره.

هذا ديدن المغتربين والمهاجرين أينما كانوا. في المبادرات وفي الدعم اللامحدود للسودان… في القومة للسودان.. ودائما هم أهل الفزعة والنفرة والسند والعضد ولما لا للأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق.

والآن أحبتي الكرام في بلاد الغربه والمهاجر السودان ينتظر دعمكم، اقتصاد بلادنا يتوقف عليكم على تحويلاتكم بالبنوك السودانيه. لرفع المعاناة على كاهل أهلنا الذين طحنوا بجشع أصحاب المآرب الرخيصه وذوي النفوس الضعيفه .. فعّلوا هشتاق #حول قروشك بالبنك# لعزة السودان ورفعه اقتصاديا. فكونوا مدرارين كما عهدناكم انتم بالبقرة الحلوب التي تجود وتعطي بكل رضاء وطيبة خاطر.

كما اتمنى على الذين يهمهم أمر المغتربين ان ينصفوا المغتربين ولو مرة في غربتهم.. وخاصة في تحفيزهم في إدخال سيارات الأسر بمعني ولو سيارة واحدة في عمر الاغتراب for free لكي تعين المغترب عندما يصل بلده يصل رحمه ويقضي جوائجه دون عناء ومشقه .. وتلك السيارة لا تربط بزمن معين شريطة ان تكون بحالة ممتازة فقط أسوة ببعض الجاليات التي تحفزها اوطانها بأن تدخل سيارتين للزوج والزوجه.. نحن نطالب بسيارة واحده للأسرة… كما أن تقلل من خطاب التمييز ضد المغترب التي تقول لا يجوز للمغترب ان يشغل مناصب وزاريه!!!

اسين المغتربين والمهاجرين جزء اصيل من هذا البلد ووقت الشدائد هم في الصفوف الاماميه واصواتهم تسمع واضحة في مواطن صنع قرار العالم….كما يجب انصاف أبناء المغتربين في فرص التعليم الجامعي مساواتهم باقرانهم في الداخل.. فرجاء لطفاً ورفقا بالبقرة الحلوب.

مسقط
سلطنة عمان
27 فبراير، 2021

الوسوم آسيا-المدني-

التعليقات مغلقة.