مــــواقــــف

  • 22 مايو 2021
  • لا توجد تعليقات

د. خلود يوسف عبود



العراق
الذات : السفينة تغرق ..
يا هذا: سفينتك ؟ وكيف؟
الذات : لَم اتحدث عن سفينتي !!
يا هذا أحدثك عن أمرك .. لِمَ اعهدك ربانا ماهرا .. منذ ذلك الحين وانت تفعل ما شئت .. لم تقود السفينة لوحدك .. كف عما تفعل يا هذا.
وارتقِ بقبطانك إنه حلقة الوصل بينك وبين من حولك .. أحسنْ قيادتك كرب اسرة، معلم، مستشار، قائداً، كن حسناً بمعاملتك، أسلوبك، احتوِ من حولك.. خفف سخريتك.. إياك والإساءة إليهم على حسابك…
اتذكر : عندما كان يافع. يحاول أن يتولى زمام الأمور! كان له رفاق، كانت ليلى لها كاريزما قوية طيبة القلب وحنونة تدير شؤونها بأبهى الطرق، لم تتخلى عن دورها بقيت صاحب الرأي، لا يستطيع أحد أن يتغلب على أمرها!! إلا هو كان يبعثر في كلماته الجارحة كل يوم على رفاقهِ! تسعده نقاط الضعف، ويسعد بسقوط الأوراق على الأرض أكثر من بقاءها في أغصانها، لا يحب أن يرَ الأشياء الممتازة بل يحاول أن يدمر كل شيء بسخريته والحط من شأنهم، هكذا يكون من ليس لديهم المقدرة للوصول إلى القمة.
يذكرني المشهد بالصرصار عندما يلعب في الصيف! والنمل الذي يجمع قوته ويخزنه استعداداً لفصل الشتاء! ، لكن عندما يطلب الصرصار بعض الطعام يعطيه النمل، رغم أن النمل يدرك أنه أضاع وقته باللعب واللهو…
هذهِ هي حقائق الحياة المؤلمة أن الممتاز يؤمن بنظرة واحده أن جميع من حوله هم ممتازون ويحملون صفاته وأفكاره الإنسانية، رغم البعثرة تحتهم ويقعون في فخ الضعفاء، إلا أنهم كانت نظرتهم واحده لمن حولهم هم غالباً ما نطلق عليهم (ضعف العظماء)، اصحاب البلاغة الجميلة والشجاعة والحكمة…
إمــــــــا عنها أو ما أطلق عليها شقائق النعمان أي تلك الزهور النادرة التي لا تطل إلا مرة واحدة في فصل الربيع ولا تظهر إلا في الأماكن المرتفعة.
لم تفعل شيئاً سوى الصمت رفيقاً لها ، إلا هووووووو!!
هي تدرك كل شيء !
تصمت وتمضي الأيام!!
تصمت ويزداد العبث تحتها !!!
تصمت وهو يبعثر عليها دهاليز من …
كان يأثر على رفاقه الكثير، حيثما يتبعونه بصمت،،
ماذا له ان يفعل ؟
هل كان يستأنس بما يقوم به!؟
أم يحقق المتعة بذلك؟
أم ماذا له؟
كان يعيش بماض لأعوام عديدة منها في القرن الثامن عشر .. أشبه برجل غني وثري فاقد لمحبة الناس رجل يشعر بالفقد لكل شيء .
أعلم: يا عزيزي أن القائد نموذجٌ يحتذى ويقتدى به .. مصدراً للإلهام ومحفزاً.. عارفاً وقادراً على إنجاز أهدافه بأبهى حلتها .. لا يكون مصدراً للأوامر متخبطاً بها .. يا هذا لا تجعلهم يرون من أفعالك أشياء أخرى قد تكون لصالحك .. فالقيادة لربانً خاطئ .. قد تنخر العلاقة بينك وبين من حولك .. هذه هي دلالتك الخاطئة في استقلالية رأيك .. فأنت تحدد كل شيء بمواقفك حتى تأتي بالانهيار .

التعليقات مغلقة.