فيصل محمد صالح: صحافيو السودان يُستهدفون أثناء المظاهرات

لندن: ندوة رابطة الصحافيين تناقش التداول الإعلامي للإرهاب والإسلاموفوبيا

فيصل ( إلى اليمين) والصادق (في الوسط) و قاسم
  • 12 سبتمبر 2017
  • لا توجد تعليقات

لندن – التحرير:

شهدت ندوة نظمتها “رابطة الصحافيين والإعلاميين السودانيين بالمملكة المتحدة وايرلندا” مساء (10 سبتمبر) نقاشاً حيوياً، وشفافاً، حول عنوان ” التداول الإعلامي للإرهاب والإسلاموفوبيا”، وخاطب هذا العنوان الزميلان فيصل محمد صالح وقاسم محمد صالح.

وركز فيصل على التغطية الإعلامية للإرهاب، وفيما رأى أن هناك إشكالية حقيقية في تعريف الإرهاب، إذ لا يوجد تعريف جامع مانع لمفهوم الإرهاب، حتى في منظمات الأمم المتحدة، قال إن خلفيات من يتعاملون مع الإرهاب تؤثر على التعريف، وتساءل عن الفرق بين المقاومة والإرهاب، وقال إن الراي الغالب في هذا الشأن لا يركز على عدالة القضية بل على الأساليب المستخدمة، لكنه أشار أيضاً إلى أن هناك من يركز  على الوسيلة، ويرى أصحاب هذا الاتجاه، أنه كلما أضر العمل (عمل المقاومة) بالمدنيين أضراراً مباشرة يُصنًف بأنه ” إرهاب”.

كما تحدث عن العلاقة بين الحركات الإرهابية والإعلام والحكومات، وماذا يريد كل طرف من الآخر، ونوه بتفهم الحكومات الديمقراطية للدور الإعلامي، وقال في هذا السياق إن الصحافيين في السودان يُستهدفون أثناء تغطية المظاهرات، ويتم التهجم على الإعلاميين وتصادر كاميراتهم، ثم تستهدف الأجهزة الأمنية المتظاهرين في غياب الإعلام.

ونبه فيصل محمد صالح الإعلاميين إلى أهمية عدم نشر صور الضحايا أثناء التغطية الإعلامية، وأهمية معرفتهم للمنطقة التي يغطون فيها الأحداث، ليكونوا مُلمًين بالقانون، وقال للصحافي ” لا تنس واجبك رغم ما يقع عليك من السلطة والجماعات الإرهابية، وعليك أن تقدم المعلومات للناس، مع الحرص على دقة المعلومات وتصحيح الأخطاء”.

من جهته ركز قاسم محمد صالح في حديثه على “الإسلاموفوبيا”،وقدم عرضا تاريخياً وتحليلياً في هذا الشأن، وقال إن “الإسلاموفوبيا هي المشاعر المقللة من شأن المسلمين في المجتمعات الغربية، والمضايقات التي يتعرضون لها جراء تلك المعاملة”، ولفت إلى “اتساع الشقة بين دول الشمال والجنوب”، وتأثيرات فروقات الظلم، ودلالات ” أفكار العولمة”.

ودار نقاش صريح في مناخ حر، شارك فيه عدد من الزميلات والزملاء، وتضمن انتقادات لـ” ظروف العمل السيئة التي تواجه الصحافي في السودان، بسبب سياسات النظام (نظام الرئيس عمر البشير)، ودوره في ضرب العمل المهني” و” سلبية  ذلك المناخ، وعدم  إتاحتة لفرص تدريب، للصحافيين الجدد، في ظروف عمل مهنية طبيعية” إضافة إلى تأثيرات القمع على المناخ الصحافي.

وكان السكرتير الثقافي برابطة الصحافيين الصادق الرضي دعا لدى تقديمه الندوة باسم الرابطة، إلى “وقفة تضامنية مع الطالب عاصم عمر” الذي أدانته محكمة بالقتل العمد، وستعلن حكمها خلال أيام، وقال للحاضرين ” ندعوكم للتضامن معنا في هذه القضية”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*