بكره حا يبنوا مدائن ضو

بكره حا يبنوا مدائن ضو
  • 23 سبتمبر 2022
  • لا توجد تعليقات

نورالدين مدني ابو الحسن

هذا الكتاب الذي حرصت على اقتنائه من على البعد منذ ان اعلن الأستاذ بكري جابر المقيم في أستراليا وصول نسخ منه حتى استلمت نسختي قبل أيام بعد عودتي من السودان، كتاب مختلف لايمكن تناوله بسهولة.
مع ذلك لابد من تناوله لأنه مشحون بالقصائد التي حفظها الشعب السوداني وأصبحت جزءًا من وجدانه الثوري يردد مقاطع منها إبان المواكب الجماهيرية الثائرة لأنها تعبر عن ما يختلج في دواخلهم من امال وأحلام وتطلعات نحو سودان الديمقراطية والسلام والعدالة والكرامة الإنسانية.
لم تعجبني ترجمتي لعنوان الكتاب “أنا أُطعم الحمام” لأن الترجمة من اللهجة السودانية إلى أي لغة عصية كما عجزت الترجمة الإنجليزية التي اجتهدت فيها الأستاذة عشة موسى لأنه من الصعب التعبير عن طلاقة الموسيقى الداخلية التي أطلقها شاعر الشعب الأستاذ محجوب شريف عليه رحمة الله ورضوانه وهي محشودة بالمشاعر الجياشة في هذا الكتاب الديوان.
الكتاب الديوان يتضمن مجموعة من الصور واللوحات المعبرة عن بعض تراث السودان البديع أبدع في إعدادها وتصميمها الفنانات والفنانين ياسمين بن عوف وعصام عبدالحفيظ ومي محجوب شريف والهميم محجوب وأحمد القراي.
لابد من الاعتراف بأنني استفدت من الترجمة الإنجليزية في زيادة حصيلتي المعرفية ببعض الكلمات والمصطلحات الإنجليزية التي عبرت عن بعض المفردات السودانية التي أطلقها محجوب شريف باللهجة السودانية الفصيحة.
رغم أنني لن أضيف لكم جديداً لأنكم كما ذكرت تحفظون قصائد شاعرنا الراحل المقيم محجوب شريف لكن قصدت التوقف عند بعض المقاطع التي ما زالت تعبر عن تطلعات الجماهير الثائرة المطالبة بإسقاط إنقلاب البرهان والفلول والمرتزقة لاسترداد الديمقراطية وتسليم السلطة الانتقالية للمدنيين لإكمال مهامها وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في السلام الشامل العادل وبسط العدالة ومحابة الفساد وتأمين الحياة الحرة الكريمة للمواطنين.
بكره حا يبنوا مدائن ضو
مابيعكر صفو الجو..صفارة حرب
تشطب من قاموس الدنيا
الضرب الشك الخوف
ينعموا كم بالشم والشوف واغاني الحب
وتفتح بابك امن تب
………………….
………………….
أرضاً سلاح
لونتحد ضد الجرح
نبني الديمقراطية جد
نبنيه وطن البراح
وطناً مجير لا مستجير
لامستبد ولامباح
مليارات التحايا والتقدير لروحك الطاهرة وأنت في رحاب الرحمن الرحيم ياشاعر الشعب وهادي الركب محجوب شريف.

نورالدين مدني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*