اتهمت رئيسها بالسلبية

مذيعة النيل الأزرق توسل: استقالتي على الهواء رسالة لقناة سياستها(زولي وزولك)

  • 29 أكتوبر 2017
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم – التحرير:

في سابقة هي الأولى من نوعها في السودان قامت مذيعة البرامج الإخبارية بقناة النيل الأزرق توسل تاي الله بتقديم استقالتها على الهواء مباشرة عندما ودعت جمهور المشاهدين، وهي تعلن لهم مغادرتها القناة، ووعدتهم بالتواصل معهم من خلال اطلالتها عبر قناة أخرى، استقالة توسل لم تكن مفاجأة لمشاهدي القناة، بل كانت مفاجأة لإدارة القناة التي لم تدفع لها توسل باستقالتها التي أعلنتها لجمهور القناة.

استقالة توسل بالطريقة التي حدثت بها وجدت تفاعلات كبيرة في وسائط التواصل الاجتماعي التي تناقلتها بصورة واسعة، وقوبلت بـسخط من إدارة القناة، وقد تباينت أراء المعلقين في مواقع التواصل الاجتماعي، فمنهم من قال إنها غير جديرة بأن تكون في هذا الموقع، واستهجن طريقة تقديم استقالتها، وهناك من تضامنوا معها. (التحرير) سعت إلى استجلاء الأمر، وعملت بالمثل القائل (سمح الكلام من خشم سيدو)، وجلست مع المذيعة توسل تاي لله وخرجت بهذه الافادات حول تلك الاستقالة التي تعدّ حدثاً غير مسبوق، على الأقل في فضائياتنا.

* لماذا فضلت تقديم استقالتك على الهواء مباشرة؟
– تقديم استقالتي على الهواء مباشرة قصدت بها توصيل رسالة إلى إدارة القناة التي ظلت تتعامل معنا بطريقة ( الماعاجبو الباب يفوت جمل)، وقصدت منها توصيل رسالة تحمل ما ظللنا نعانيه من تهميش وعدم تقدير، لذلك قصدت تخطي إدارة القناة في المعاملة بالمثل حتى يتذوقوا كأس المرارة الذي كنت أشربه.

* هل فكرت جيداً قبل تقديم استقالتك؟
– أكيد فكرت جيداً، ولن أندم في حياتي على هذه الخطوة. استقالتي من قناة النيل الأزرق لأنها بشكل إدارتها الحالية ستصبح النيل (الأسود).

*ما الأسباب التي قادتك لتقديم الاستقالة؟
– الحمد لله انني استطعت باستقالتي أن أخرج من دائرة الظلم التي يعيشها كثير من الزملاء داخل القناة، وخصوصاً أن إدارة البرامج تفضل توزيع الفرص بين المذيعين بطريقة (سياسة زولي وزولك) التي كانت سبباً في مغادرة الكثيرين قبلي للقناة، من أمثال سهام عمر، والأستاذ بابكر صديق، ورشا الرشيد، وغيرهم من المذيعين ومن المنتجين، أمثال: محمد عكاشة ومنتصر وياسر عركي والفرزدق وغيرهم.

*لماذا لم تقدمي استقالتك لإدارة القناة وقمتي بإعلانها عبر القناة؟
هذه القناة لا تربطني بها أي صلة؛ لأنني ظللت أعمل بها (7) سنوات، ولم يتم توفيق أوضاعي، وبعد كل هذه المدة أعمل (متعاونة)، وقناة تراني بعد كل هذه المدة متعاونة لا تربطني بها علاقة حتى أقدم لها استقالة مكتوبة، وتربطني بالمشاهد علاقة جيدة، لذا قصدت أن أعلن جمهوري من المشاهدين بمغادرتي.

*كيف كانت ردة فعل داخل القناة بعد هذه الخطوة المفاجئة؟
– ردت فعل القناة معروفة بالنسبة إلي وإلى الجميع، قالوا إن أن إدائي كان ضعيفاً وما (عندي حاجة)، وهذه مشكلة كبيرة في إدارة قناة النيل الأزرق، أي شخص مظلوم لا يجد من ينصره ويقف معه، فقط يجد التهميش وعدم التقييم، ويصنف بأنه شخص ضعيف الأداء مثله مثل أي زميل ترك القناة.
تخيل بعد (7) سنوات عمل في القناة اكتشفوا أنني ضعيفة، ولا أدري ماذا تعنى فترتي التي قضيتها في القناة، والاستقالة بالطريقة التي قدمتها بها كانت مفاجأة لهم وقاموا بإنذار المخرج، مع أنه لم يكن لديه أي ذنب، وأنه تفاجأ مثله مثل الآخرين، ونقول الله غالب (حكم القوي على الضعيف).

*وماذا كان موقف زملائك وردة فعلهم؟
-معظم الزملاء يعلمون تماماً بحالة الظلم داخل القناة، لكنهم لا يستطيعون فعل شيء و(المعايش جبارة)، وأنا أشفق عليهم لأن حالهم من حالي، هم أيضاً رغم علمهم بالظلم الذي وقع على ٌ من إدارة القناة إلا أن بعضهم رغم قناعتهم بالأسباب التي دفعتني لتقديم الاستقالة إلا أنهم يرون أن الطريقة كانت (مستفزة)، بعضهم كان يتوقع مغادرتي؛ لأنني من المغضوب عليهم، وإنني كنت مستهدفة من مديري المباشر.

*الإدارة العليا بالقناة .. هل حاولت الحديث معك لاحتواء الأزمة ؟
إدارة القناة فضلت (الصمت) تماماً، وصمتها مريب جداً ومخيف ولا أدري ما هي الأسباب وراء ذلك، الأمر محير للجميع، والمدير العام شخص قوي، ويتميز بالحكمة واللباقة لذلك لقب (بالجنرال)، وكان أباً ومربياً حقيقياً ولولاه لما كانت النيل الأزرق، لكن لا أدري أسباب هذه السلبية من (الجنرال)، وسكوته عن كلمة الحق، وعدم المحافظة على الكوادر التي غادرت القناة
.
* هل تعتقدين أن القناة يمكن أن تحرك ضدك اجراءات قانونية؟
أتوقع أنها ستحرك هذا الاجراء، وهو الشيء الذي يمكن أن تفعله دفاعاً عن نفسها، وحتى ان حركت إجراءات ما في أي مشكلة، لأنني أيضاً قمت بتحريك اجراءات ضدها حتى أجد حقي منهم كموظفة قصدي كـ(متعاونة).

هل تلقيت عرض من سودانية (24)؟
سودانية (24) لم تقدم لي اي عرضاً، وقريباً بإذن لله سوف التحق بواحدة من القنوات العربية؛ لان قنواتنا في الوضع الحالي أصبحت متشابهة، وتفتقد المؤسسية والمحافظة على الكوادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*