رحب بـ”القائد” إبراهيم الأمين وطالب بإطلاق المعتقلين

“الأمة” يدعو الخليجيين للحوار لمنع الفتن ويؤكد “لا مشاركة انتخابية في الدولة القهرية”

  • 09 أغسطس 2017
  • لا توجد تعليقات

أمدرمان- التحرير:

رحب المكتب السياسي لـ” حزب الأمة القومي بـ”الموقف الإيجابي الأخير للأمين العام السابق(للحزب)الدكتور إبراهيم الأمين عبد القادر، آخذاً مكانه قائداً ومنافحاً عن الحزب والكيان، ورأى المكتب السياسي للـحزب الذي يرأسه الإمام الصادق المهدي أن “عزل قطر عن محيطها الخليجي العربي تمخض إلي اصطفاف قوي كبيرة معها، لا سميا إيران وتركيا روسيا، ما يهدد الاستقرار في المنطقة”.

جاء هذا في بيان أصدره المكتب السياسي اليوم عقب اجتماعه الدوري، وشدد بعدما “بحث مستجدات الوضع السياسي في البلاد” على أن ” حزب الأمة القومي دعا ومازال يدعو إلى الحوار بين الاطراف الشقيقة في الخليج  لنزع فتيل الازمة، درءاً للتدخلات الخارجية الطامعة ومنعاً للفتن والتطرف والإرهاب، وتحاشياً للمواجهات الطائفية والقومية”.

و شدد على أن “المدخل الصحيح لرفع العقوبات الأميركية عن السودان هو العمل على تحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي وليس الصفقات المؤقتة، وبشأن اليمن قال إن “نظام الخرطوم تدخل في حرب اليمن بصورة غير رشيدة متهافتة واصبح الدم مقابل الدفع، دون مراعاة لمشاعر  الشعب اليمني، ودون استلهام تاريخ الجندية السودانية الناصع”

وأكد في بيان تلقت ” التحرير” نسخة منه، أن “تجدد الصراع القبلي بين الرزيقات والمعاليا هو استمرار للفتن القبلية التي تسبب فيها النظام “، وأن “انتشار السلاح الكثيف الذي تسبب فيه النظام ضرب النسيج الاجتماعي وتسبب في الدمار والخراب والموت”.

وفيما دعا إلى ضرورة “تصحيح مسار العلاقات المصرية السودانية بما يراعي الخصوصية التاريخية ويحفظ المصالح المشتركة”، أعلن أن الحزب ” لن يشترك في أي انتخابات سوف تجري في ظل التمكين والدولة القهرية ويعتبرها باطلة وغير نزيهةً ،كما إن وضع الدستور الدائم لا يمكن أن يتم في ظل الشمولية وبدون مرحلة الانتقال واتفاق السودانيين على أسس السلام والحوكمة كأهم اشتراطات المؤتمر الدستوري والانتخابات الحرة النزيهة”.

كما دان “الاعتقالات السياسية التي طالت عدداً من الرموز السياسية”، وجدد الحزب “مناصرته لقضايا الحريات العامة”، و”طالب بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، وعلي رأسهم السيد ابراهيم الشيخ والسيد بكري يوسف عضوا حزب المؤتمر السوداني ورفاقهم فوراً”.

وهنا نص بيان المكتب السياسي لـ”حزب الأمة القومي”

عقد المكتب السياسي لحزب الأمة القومي اجتماعه الدوري في السابع من أغسطس الحالي بدار الأمة بأم درمان، حيث تدارس باستفاضة مستجدات الراهن السياسي في البلاد، وأكد على موقفه من القضايا الاتية:
اولاً: تجدد الصراع القبلي مؤخرا بين الرزيقات والمعاليا هو استمرار للفتن القبلية التي تسبب فيها النظام، ويعمل على تأجيجها بزيادة وتغذية عوامل النزاع والانقسام بتسليح كل الأطراف، وادخال القبائل في حروب الأيدولوجيا والحروب  العبثية، حتي الديات التي يقوم بدفعها تأتي في إطار سياساته الموجهة. ولاهتمام حزب الأمة القومي بهذا الشأن كون لجنة عليا تعمل علي دراسة الفتن والصراعات القبلية واعتماد خارطة تدخل إيجابية، سعياً منه لاستعادة السلم والاستقرار بين المكونات المجتمعية، وفي هذا الصدد  حصر الحزب عدد 151 فتنة وصراع قبلي تمت في عهد الانقاذ المشئوم .
ثانياً:  انتشار السلاح  الكثيف الذي تسبب فيه النظام ضرب النسيج الاجتماعي وتسبب في الدمار والخراب والموت…والأصل أن يكون السلاح بيد القوات النظامية المعروفة لا غيرها كما كان في كل الأنظمة السابقة، الحديث عن جمع السلاح اعلاميا يجعلنا  نتساءل عن أهلية النظام للقيام بهذه المهمة ولماذا في هذا التوقيت؟ وهل يستطيع تفكيك ترسانة المؤسسات القبلية المتحالفة معه؟ أن عملية جمع السلاح تستوجب الجدية اللازمة من سياسات وإجراءات تحقق السلام والاستقرار وتوفر الأمن حتي تنتفي الحاجة لامتلاك السلاح بواسطة المواطنين، كما لا يجب ان يكون انتقائيا او يتسبب في صراعات جديدة.
ثالثاً: يتطلع النظام إلى الرفع الجزئي للعقوبات الأميركية دون الوفاء بالالتزامات الضرورية لذلك، وفِي ذات السياق برزت ملاحظات أميركية جديدة تتعلق بحقوق الانسان في السودان واجلاء علاقة السودان بكوريا الشمالية، وقد  أصدرت محاكم أميركية حكما نافذا بتعويض ذوي ضحايا تفجير سفارتي امريكا في نيروبي ودار السلام، ليدفع النظام ثمن تصرفات ومغامرات خرقاء قامت بها عناصره والتي بدأت ولم تنتهي منذ المؤتمر الشعبي الاسلامي العربي، إن المدخل الصحيح لرفع العقوبات هو العمل على تحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي وليس الصفقات المؤقتة.
رابعاً: توالت الاتهامات للنظام وتدخلاته عبر حدود دول الجوار وليس آخرها اتهامات حفتر، هذا الوضع حذر حزب الأمة القومي منه مراراً وتكراراً ويؤكد الحزب أن التوازن وعدم التدخل في شئون دول الجوار وعدم التبعية هو الضمان للاستقرار الإقليمي.
خامسا: تدخل نظام الخرطوم في حرب اليمن بصورة غير رشيدة متهافتة، وأصبح الدم مقابل الدفع، دون مراعاة لمشاعر الشعب اليمني ودون استلهام تاريخ الجندية السودانية الناصع، مما جرّ للبلاد سيل من الاتهامات والانتقادات التي ستؤثر حتما على مجمل العلاقات السودانية الخارجية.
سادسا: تمخض عزل قطر عن محيطها الخليجي العربي إلي اصطفاف قوى كبيرة معها لا سميا إيران وتركيا روسيا، ما يهدد الاستقرار في المنطقة. لقد دعا حزب الأمة القومي ومازال يدعو إلي الحوار بين الأطراف الشقيقة لنزع فتيل الازمة، درءاً للتدخلات الخارجية الطامعة، ومنعاً للفتن والتطرف والإرهاب، وتحاشياً للمواجهات الطائفية والقومية.
سابعاً: يشدد الحزب على ضرورة تصحيح مسار العلاقات المصرية السودانية بما يراعي الخصوصية التاريخية ويحفظ المصالح المشتركة ويعزز الاحترام المتبادل، وذلك بعدم  التدخل في الشئون الداخلية والناي عن التراشقات الإعلامية والمواجهات الدبلوماسية والتجاذبات والاستقطابات الاقليمية.
ثامناً: أعلن النظام عن إجراء الانتخابات في 2020م، وعليه يعلن حزب الامة القومي أنه لن يشترك في أي انتخابات سوف تجري في ظل التمكين والدولة القهرية ويعتبرها باطلة وغير نزيهةً كما إن وضع الدستور الدائم لا يمكن أن يتم في ظل الشمولية وبدون مرحلة الانتقال واتفاق السودانيين على أسس السلام والحوكمة كأهم اشتراطات المؤتمر الدستوري والانتخابات الحرة النزيهة.
تاسعاً: يعتزم عدد من شيوخ الطرق الصوفية تسجيل حزب سياسي، ومع تقدير حزب الأمة القومي لدور الطرق الصوفية التاريخي في نشر تعاليم الاسلام وقيم التسامح، يري حزب الأمة القومي أن من حق أي مواطن أو مجموعة أن تنتظم سياسياً علي أساس قيمي ووطني وليس علي أسس ومدلولات إثنية أو قبلية أو جهوية أو طائفية.
عاشراً: يرحب المكتب السياسي بالموقف الإيجابي الأخير للأمين العام السابق الدكتور إبراهيم الأمين عبد القادر، آخذاً مكانه قائداً ومنافحاً عن الحزب والكيان.
وأخيراً: يدين الحزب الاعتقالات السياسية التي طالت عدداً من الرموز السياسية، ويجدد الحزب مناصرته لقضايا الحريات العامة، ويطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وعلي رأسهم السيد ابراهيم الشيخ والسيد بكري يوسف عضوا حزب المؤتمر السوداني ورفاقهم فوراً، كما يدعو إلى وقف كافة انتهاكات حقوق الإنسان وكفالة الحريات الدينية والصحفية والسياسية.

أضف تعليقاً