نظام ” الإنقاذ” أقام حكماً قهر المواطن وسلب حريته

خطبة مسجد الأنصار: نجاح جمع السلاح يحتاج لإشراك الإدارات الأهلية والإصلاح السياسي

آدم أحمد يوسف
  • 18 أغسطس 2017
  • لا توجد تعليقات

أمدرمان – التحرير:

أثار خطيب الجمعة بمسجد الهجرة بودنوباوي اليوم قضيتي انتشار السلاح في السودان، والأنظمة الانقلابية العسكرية التي تبنت الشعار الإسلامي و” اقامت حكماً قهر المواطن وسلب حريته “، وركز  نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار آدم أحمد يوسف، على الحديث عن انتشار السلاح في السودان، ودعا  الحكومة إلى إشراك الادارات الأهلية، في عمليات جمع السلاح”، ورأى أن ” أي خطوة دون اشراك أهل الشأن في المنطقة لا تأتي بخير”.
وعن انتشار السلاح الناري، قال إن “السلاح المستعمل في بلادنا السودان كان هو السلاح الأبيض ( السيوف والرماح) وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي ظهر السلاح الناري، فعرف إنسان السودان الذي يعيش في الريف “البندقية الخرطوش”، وذلك لاستعمال الصيد وظل السلاح الناري حصرياً لدي القوات النظامية من جيش وشرطة ،ورويداً رويدا انتشر السلاح الناري بين المواطنين وقد استعمل في بعض النزاعات القبلية في ستينيات القرن الماضي، أما في عهد الانقاذ ( نظام الرئيس عمر البشير) فأصبح السلاح الناري منتشراً بين المواطنين، خاصة في غرب السودان، وأصبح من المألوف أن تري الناس يحملون السلاح الناري، وهم يتجولون في الطرقات والاسواق.

وأوضح أن “بعض الاحصائيات ذكرت أن عدد قطع السلاح النارية في دارفور وحدها بلغ 6 ملايين قطعه، وهذا الانتشار للسلاح تسبب في الحروب الأهلية، وشجع قطاع الطرق في عمليات النهب المسلح ،وتزعزع الأمن في المنطقة بأثرها، وأصبح المواطن غير آمن في داره”، مشيراً إلى “أن بعض منظمات المجتمع المدني وبعض الاحزاب السياسية أقامت ندوات وسمنارات تحذر من خطر انتشار السلاح بين المواطنين، وحسناً أخيراً استجابت السلطات لجمع السلاح من المواطنين وحصره لدي القوات النظامية”.
وقال “ازاء هذه الخطوة نقول: نحن نشيد بهذه الخطوة الجريئة ( جمع السلاح)  ولكننا نقول ينبغي ان تحسب بخطوات موزونة وعادلة، حتي لا تكون نتائجها عكسية يتضرر منها الضعفاء والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة.”

ودعا الحكومة  إلى أن “تؤمن القري والفرقان تأميناً قوياً، لحماية الرعاة والمواطنين، في تلك الجهات، وأن يكون جمع السلاح بصورة منضبطة، حتي تأتي نتائجها المرجوة، وحتي لا نتفاجأ بان السلاح قد جمع من الضعفاء دون الأقوياء، وعلي الحكومة اشراك الادارات الأهلية في عمليات جمع السلاح”، ورأى أن ” أي خطوة دون اشراك أهل الشأن في المنطقة لا تأتي بخير”، مشدداً في هذا السياق على أنه “لابد من اصلاح سياسي حقيقي”.
وتحدث نائب الأمين العام لهيئة شئون الأنصار  عن الأنظمة الانقلابية التي تبنت الشعار الإسلامي، وقال إن ” المعضلة التي تواجه الدعوة الاسلامية اليوم، هي أولئك الذين تصدوا للدعوة، فالنظم التي حكمت في عوالمنا الإسلامية، وتبنت الشعار الإسلامي كانت نظم قهرية، وصلت الي سدة الحكم عن طريق الانقلابات العسكرية، فمثلا باكستان ضياء الحق وسودان مايو (نظام الرئيس السابق جعفر نميري) والإنقاذ ( نظام الرئيس عمر البشير)  كلها نظم عسكرية جاءت بليل، واقامت حكماً فيه قُهر المواطن وُسلبت حريته وصُودرت كرامته ،وبذلك تكون قد قدمت هذه النظم أنموذجاً منفراً وطارداً”.

ورأى أيضاً أن “بعض الجماعات الاسلامية المعارضة ايضاً قدمت تجارب ارهابية، هددت السلم والأمن الدوليين، فكانت هي الأخرى منفرة وطارده، لذلك ضاعت اشراقة الاسلام، وطمست ديباجته الوضاءة بين سندان الطغاة ومطرقة الإرهابيين، امأ نحن باسم الاسلام الحقيقي الذي يكرم الانسان ويدعو للحرية والعدالة والمساواة والسلام نمد ايادينا بيضاء الي كل  انسان علي سطح هذا الكوكب الارض، ونقول له ان الله خلقنا جميعاً وقال : ( ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها) وأكبر فساد في الارض قتل النفس قال تعالي: ( ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما احيا الناس جميعاً).

وقال الخطيب “الإنسان إما أن يكون اخاك في الدين والعقيدة”، قال تعالي: ( انما المؤمنون إخوة ) وإما ان يكون كتابياً، قال تعالي: ( ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن ) وإما ان يكون مشاركاً لك في الانسانية، قال تعالي : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم).
وقال خطيب مسجد الأنصار “نحن معشر المسلمين، أُمرنا أن لا نسب الذين يدعون من دون الله، والمطلوب منا جميعاً بني آدم حماية كوكب الارض من الفساد والدمار، والله يحكم بيننا يوم القيامة”.

وأشار خطيب الجمعة إلى أن  الإمام الصادق المهدي يخاطب يوم غد السبت 8/19 حفل تأبين الاستاذ محمد علي جادين بقاعة الصداقة، في الثامنة مساء، وأن الدعوة عامة، كما يقدم الإمام يوم الأحد 20/8 محاضرة بعنوان (أمدرمان أيقونة السودان) بقاعة المركز الثقافي، بمحلية أمدرمان، في الساعة الثامنة مساء، والدعوة أيضاً عامة.

أضف تعليقاً