نفايات وغنماية واقتصاد القفة

  • 13 سبتمبر 2019
  • لا توجد تعليقات

عثمان عابدين

لا يعيب اى انسان كونه يشتغل زبالا ” عامل نفايات او مشرفا عليها ” والنظافة من الايمان .. ونصيحتى الى ” السودانيين” عامة فرز نفاياتهم من البيت وتدويرها ولعل السلطات المحلية تعيد وظائف ضباط الصحة العامة ويغرد ائمة المساجد بضرورة الاهتمام بالنظافة ويقودون حملات فى الاحياء من السابعة صباحا حتى العاشرة للنظافة وزرع اشجار مثمرة فى الطرقات .. هذا جزء من الدين الذى افهمه …
ولا يعيب اى عتالى هذه الوظيفة لانه يحمل اثقالكم .. او بائعة شاى على قارعة الطريق او نجارا اوغاسل سياراتكم مهنته يفوح منها ” عرق ذا عطر خاص ” لكن الذى يعيب الزبال عندما يتحول الى صحفى ولا يعمل باخلاق الزبال الرائعة يسرق احلام الناس جهارا ثم يتحرك فى تيار المجتمع او على وسائل التواصل الاجتماعى والتلفزات ليغبش رؤية الناس ويحاول جرهم الى بالوعات العفونة السياسية لسدنة النظام المخلوع ويستلم المعلوم ” وهذا حصل” ثم يقفز بالزانة الى مصاف الاغنياء لكن بالحرام واللصوصية وتدبيج مقالات الثناء على طاغية قاتل وتبرير اعماله وهنبتته والاستمرار فى ذلك حتى الان ببجاحة يحسد عليها وانسداد افق يحسب له..
ان الزبال يعمل على اماطة الاذى عن الطريق وهى اعلى درجات الاحسان .. والمسلم الحقيقى لا يحتاج الى ” دقن” ليدفنها هنا او هناك بحثا عن” المصلحة ” ولا الى عمة مزركشة ليرفع اصبعه فى الهواء الطلق صائحا” هى لله هى لله” وهو كاذب ضليل .
لقد تحدث عن مكوناتنا بوضوح ساطع وزير الشؤون الدينية مفرح ورؤيته تستوعب راهن وقتنا ومجتمعنا وتعيد للمسلمين دينهم الذى اختطف من قبل ” لصوص” بنوا جوامع الضرار الفاخرات .. سوقوا لكل شىء لا صلة له باسلامنا السمح الوسطى او الشهامة والنخوة والرجولة الراكزة فينا
اننى على قناعة تامة بان بناء المجتمع من جديد المرحلة الصعبة التى تواجهنا الان والمجلس السيادى ومجلس الوزراء ما هم الاخدام للشعب شانهم شان ميركل المانيا التى تتسوق كانسانة عادية تشترى خضارها واللحم والحليب من السوبر ماركت .. شانها فى ذلك شان الوزير البريطانى الذى يمتطى الاتوبيس او القطار ليصل الى مقر عمله فى لندن .. او رئيسة وزراء كوريا التى قبضت متلبسة بالفساد وجرجرت فى المحاكم ثم سجنت .. لم تتبسم او تتضاحك اثناء الجلسات.. لم يهتف اثناء المحاكمة اهلها واعضاء من حزبها فى المحكمة رافعين صورها وناعقين ” انها بريئة” .. كانوا يشعرون بالخزى وهم يهمهمون باللغة الكورية 부끄러운 줄 알아
” عار عليك ما فعلتيه.”لقد دخلت للزنزانة بملابس السجناء هؤلاء خدام الشعب ..
لقد بدانا هذه الخطوة بحضور اعضاء مجلس الوزراء بحافلة لاداء القسم لكن الخطأ كان فى القصر الصينى الذى لا بد ان يتحول الى مستشفى لامراض السرطان باقسام للاطفال .. وعلى الاغنياء جلب هذه المعدات تحت لافتة ” المسؤولية الاجتماعية”.. وانهم سوقوا لسلعهم عبر شغف الثوار للحرية والانعتاق ” وهذا ليس عيبا” لكن المطلوب منهم الان ضخ مكون مالى للمشاريع الخدمية يساوى الدعاية المجانية لمنتجاتهم وارتفاع اسهمهم فى السوق.. وهذا عدل اليس كذلك يا ناس كوفتى ودال وسيقا …وزين ” وام تى ان .. وغيرها
كان حلمى ان يعقد اجتماع اداء القسم للحكومة وللسيادى فى ساحة الاعتصام .. او ميدان البرارى .. او فى بيت الازهرى .. او ساحة الحرية ….بس فاتت عليهم ..
سندة
فهمى فى الاقتصاد على قدر حالى … لكن عندما تشترى غنماية .. او نعجة .. او تكون طموحا وتمتلك بقرة . واربعة دجاجات وديك حسن الصوت وثلاثة احواض لزراعة الخضروات قطعت نصف الطريق للاكتفاء الذاتى .. ولو عندك عمارة تزرع فى السطوح وتمزق جزء من فاتورة الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية حتى تنشىء الدولة محطات ضخمة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وبالتالى نوفر الطاقة الكهربائية للمصانع الكبرى .. ونحن حينها لن نولول ان الكهرباء قاطعة فى حينا من الساعة ” 9 صباحا ويا دوبا جات الساعة 12 بالليل ولن نكوى ملابسنا فى مكاتب الكهرباء ” ثم لن تكون هناك دولة عميقة تتحكم فينا ” وسنكهربهم بكرهبتهم”
وغدا احدثكم عن التعليم الذى نريد ….

عثمان عابدين
osmanabdiin@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*