فوبيا البديل

  • 28 سبتمبر 2019
  • 9 تعليقات

آسيا المدني

الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله (الأعراف: ٤٣).
والحمدلله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور.. (حديث شريف) حذيفة ابن اليمان.

ثلاثون عاماً من النوم المتواصل، بل الموت السريري. ثلاثون عاماً، ونحن نحقن بمخدر الإنقاذ. ذاك السم الزعاف. ثلاثون عاماً والأمم اليقظة تتقدم، ونحن نتأخر؛ بسبب الطبالين تجار الدين، الذين. يهتفون فوق رؤوسنا الي أن بحت أصواتهم: لا لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء.. والله يعلم أنهم لم يعملوا إلا لدنياهم. نهبوا أموالنا، وسرقوا أحلامنا، وأضاعوا آمالنا، وعذبوا اجيالنا.

وكنا يا أحبتي الكرام لا ندري متى تعقد دورات الجمعيةالعمومية للأمم المتحدة؛ لأنه لا ناقه لنا فيها ولا جمل. أي نعم كنا نعرفها كثقافة عامة، لأنه المثل العامي يقول: (شهر ماعندك فيه نفقة لا تعد أيامه). كانت لا تعنينا أمم متحدة، ولا محافل دولية! ولأن نصيبنا منها معروف، عقوبات.. وعزلة… وإقصاء… ووصمات عار. والمحاكم الجنائية…. وخيبات أمل… فكان رصيد السودان من المخزيات عامراً، حتى أصبح قادة الدول يفرون وينفرون من عمر البشير في المؤتمرات العادية، ومن مصافحته، وحتى من أخذ الصور التذكارية معه كما يفر السليم من الأجرب. فكان السودان في القائمة السوداء، إلى أن وصلنا مرحلة الخجل من جوازاتنا وإبرازها في المطارات الدولية.

سبحان الله مغير الأحوال جاءت ثورة ديسمبر المجيدة، وهي نتيجة تراكمات وثورات كثيرة مقموعة بأشد البطش والتنكيل، وكتمت أصوات المنتفعين الذين كانوا يقولون: من هو البديل؟ ومن يكون غير البشير كفيل؟ فادخلوا في بعض الناس الفوبيا. فوبيا البديل .. كأن لم يخلق أحد جدير بحكم السودان غيره.

نعم لا أحد يسمح لهم بالفساد وتجفيف ثروات السودان غير شريكهم البشير، فيخرج خاله ليبث التخويف والترهيب فيقول:- نشيل بقجنا والي اين الرحيل… إلى أن هب جيل ديسمبر الذي لا يعرف المستحيل.. أشعلها ثورة أذهلت العالم، فقدم التضحيات العظام.. فقلب عاليها سافلها.. أنشد “حريه. سلام.. وعدالة”، وقدم البديل فكان خطاب رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك خير دليل.

أحبتي امس ولد السودان من جديد، فكان حفله في صالة الأمم المتحدة، وشتان ما بين الصالات حينما كان يتراقص البشير، وبين الكلمة العصماء لحمدوك التي قدمها أمام ١٩٣ دولة عضوة وبعض المنظمات الأخرى دون تأتأة ولا خلل.. لا خطل في المعني. فكان خطابا متوازنا متماسكا coherent. فاهتزت الصالة تصفيقاً واحتفاءً؛ وفرحت بشرحه وتعريف السودان الجديد الذي نزهه من من الوصمات التي المت به بسبب أداء الفاشلين.

فتقول للمرجفين: هذا هو البديل، حفظه الله، وحفظنا جميعاً. والسودان ينعم بأبنائه البررة والكفاءت الداخلية والمهاجرة… فقط يحتاجون إلى أن يفسح لهم المجال لإثرائه بالخبرات الطيبة، كل في مجال تخصصه.

نحمد الله الذي أخرجنا من الظلمات الي النور، نسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والمدينة والديمقراطية والاستقرار.
ولكم مني أحبتي الكرام التحيه والتجله.
آسيا المدني
مسقط
سلطنة عمان.
٢٨ سبتمبر ٢٠١٩.

الوسوم آسيا-المدني-

9 ردود على “فوبيا البديل”

  1. يقول محمد محمود الضاوى:

    تجبر طغاة الإنقاذ في السودان و قالوا لا يوجد مثيل
    و اذنابهم قالوا ما البديل
    و كانت أفعالهم كلها اباطيل
    نسوا عظمة شعب أنجز أكتوبر و من ثم أبريل
    ألم يقرأوا.. ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل
    ألم يجعل كيدهم في تضليل
    و أرسل عليهم طيرا ابابيل
    ترميهم بحجارة من سجيل
    فجعلهم كعصف مأكول
    تجبروا و تكبروا عديل
    فكانت ثورة شعب جمعت عظمة أكتوبر و أبريل
    قادها شباب هذا الجيل
    شباب لا يعرف المستحيل
    فكانت ثورة شعب أصيل
    تقل لي ما البديل؟!
    رحم الله الشهداء و التحية لمن اضاؤوا القناديل
    التحية لك كاتبة فوبيا البديل

  2. يقول عطبراوى:

    لك التحيه يا شعبي البطل فمن رحمك الطيب يخرج الف بديل طيب وها هو حمدوك أحد أبنائك يمثل بديلا طيبا خيرا ونحمد الله الذى ابدلنا طيبا بعد الخبيث اللهم نرجو رحمتك وعدلك فلا تصلت علينا من لا يخافك وصلت غضبك علي كل من ظلم هذا الشعب الطيب

  3. يقول د الطيب مكي:

    بالفعل استعاد السودان وجهه وسيستعيد سمعته ومكانته واحترامه وسيخطو الى الامام ليلتحق بالعصر وبالأمم بعد سقط في هوة سحيقة بلا قرار وعلى الشعب السوداني التوجه للإنتاج وللعمل والانتاجيه فقد دقت ساعة الجد والجديه فبالعمل وبالانتاج تزدهر البلدان وبه تشق طريقها وهو رهاننا التحية للأستاذة المبدعة اسيا المدني

  4. يقول عثمان عبداللطيف شريفosman:

    ياااااسلام استاذة اسيا المدني:
    لأول مرة اعرف ان بين ظهرانينا (كنداكة) من الطراز الاعلامي المثقف ولم نكن نعلم بذلك …وفعلا اثبت السودان انه مشبع ومترع بالاصالة النسوية التي يفخر بها الغريب قبل ابن بلدي الحبيب ..وقد حاول النظام الفاشي البائد ان يغيب كل الاصوات المنادية بالديمقراطية الغراء والتي يطمح لها كل مكونات ومكنونات الطيف السياسي الأصيل
    حقيقة بنت بلدي الاصييلة استاذة اسيا المدني وضعتي النقاط على الاحرف لا بل وضعتي الدواء على الجرح الغائر فاندمل تماما
    وبل أشد بكل قوة على يديكي اللتان اذا ثبتتا أو ارتعشتا صنعتا كلمة رصينة ……

  5. يقول احمد فرح النور استراليا:

    لك التحيه ياوطني انت تستحق ان تكون في الثريا والحمدلله الذي ابدلنا خيرا لك التحية والاحترام الاميرة الكاتبه الحاذقه استاذه اسيا المدني دائما انت تنتقين المناسبه

  6. يقول العالم احمد دقاش:

    مقال في غاية الروعة … ورسالة قوية الى الخوالف الذين قعدوا عن الثورة وقالوا من البديل ؟ وكأن السودان لم تنجب فيه حواء سوى أشباه البشير ومساعديه .
    اليوم حمدوك وحكومته مواليد ثورة ديسمبر التي بدأ اشتعالها منذ قدوم الانقاذ …. اليوم رئيسنا تجري خلفه القنوات الفضائية وأجهزة الاعلام بعد أن كانوا يفرون من البشير اشمئزازا من أعماله السيئة بمواطنيه وبلده ..
    سلم يراعك بنت المدني على الإبداع والتوقيت السليم في كتابة هذا المقال.. رعاكي الله .
    .

  7. يقول د أحمد الشنبلي ويلز:

    لوطنا العز والنماء والتقدم ولاختنا الكاتبة الاديبه اسيا المدني الصحة والمقام الرفيع

  8. يقول د رقية بنت الرجوب نواكشوط:

    لك الحب والتقدير يابنت السودان البارة اختي الكاتبة اسيا المدني يوم 7 2 يوم خطاب رئيس وزراء السودان يوم فرح ليس لكل السوانين فحسب بل للمورتانيين قاطبة شرفنا ورفع روؤسنا

  9. يقول حامد حبيب:

    السودان شعب عظيم لكن اسفا في غفله من الزمن هجموا علينا شياطين الإنس وخدعونا بانهم ملائكة الرحمن منزلين من السماء رحمة للعباد والبلاد لكن…لكنهم احالوا حياتنا بؤسا وشقاء ونهبوا ثرواتنا…فكان لابد من هبة شعبي العظيم…كان لابد من إرسال رسالة الصمود والوقوف في وجه الظلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*