الشيوعي والكوز وجهان لعملة واحدة

  • 08 نوفمبر 2019
  • لا توجد تعليقات

حسن عثمان

كنا في قلب الحدث لحظة بلحظة أذيال الشيوعيين من اليسار السوداني أعماهم الغرام للحزب الشيوعي عن رؤية عيوبه. ولأن الحب أعمى فالحبيب لا يكسر خاطر محبوبه المعشوق اليساري.
الحزب الشيوعي هو اول حزب سوداني سن القتل بناءً على الهوية السياسية والمعتقد الاسلامي، في الجزيرة ابا وفي ود نوباوي وفي الكرمك حيث قتلوا الامام الهادى المهدي امام الانصار بدم بارد وبلا ادني مقاومة. الحزب الشيوعي فعل ذلك بغباء وتطرف، فأفسح المجال واسعاً للاسلامويين ليخرجوا من العدم بعد أن خلق بيئة مناسبة لظهور الخطاب المتطرف في الطرف المعاكس..
الشيوعي هو أول حزب سياسي سوداني مارس التطهير في الخدمة المدنية بناءً على الهوية السياسية، وقدم النموذج ومثل المرجع للاسلامويين في عمل التصفيات والبطش والتنكيل..
الشيوعي حزب غريب الأطوار ولا يعرف التقيد بالعهود، فهو يتفق معك ثم يتفق مع آخرين ضدك، ويحرضهم عليك ولا يتردد في ان يصفك بكل ما هو زميم..
الحزب الشيوعي هو أول حزب سياسي سوداني إعتمد المنظومة الامنية والتجسس واغتيال الشخصيات كأساليب مركزية في منهجه السياسي، بدل الاعتماد على البناء السياسي والمراجعة الفكرية وأسلوب النقد الذاتي..
الحزب الشيوعي السوداني لا يحترم العقائد والحريات الدينية.
الحزب الشيوعي السوداني هو حزب متحنط متكلس ويعتبر ميّت سريرياً، لانه غير قادر على التكيف مع الواقع السوداني، وهو اكبر ثغرة في المنظومة السياسية الوطنية، وأكبر مفرِّخ للتطرف الديني في السودان من خلال استفزازاته المستمرة للشعب من خلال تناوله غير الحكيم للدين الاسلامي، وظل لمدة طالت يمثل الوريد المغذي الأوحد والدعم للاخوان المسلمين في السودان.
وفي اطار الاداء السياسي الحزب الشيوعي ظل متخلفا حتى فيما بين رصفائه في الاقليم العربي وفي الشرق الأوسط. وظل يعيق اندماج السودان في المنظومة العالمية الحديثة.
ولعل ما ورد في خطاب الخطيب سكرتير الحزب الشيوعي السوداني في ندوة ميدان الأهلية بأم درمان الاسبوع المنصرم، خير دليل على سلامة كل التقديرات والاوصاف التي وردت حول اداء الحزب الشيوعي.
قال لي احد اصحابي (ان هناك شيوعيا توفي في مدينة الشجرة وأقام له الحزب الشيوعي تأبينا ولم يسأل احد من المتحدثين له الرحمة والمغفرة من الله، حتى استاء أهل الميت، بل كانوا يقولون ماشين في السكة نمد) حزب لا يسال الله لأعضائه المغفرة والرحمة وهم بين يدي الله، فماذا سيفيدك مثله.
في اعتى دول الليبرالية عند الموت يخاطب اهل الميت خطاب روحي…
ما هذا البلاء الذي أصاب السودان اما اسلامين منافقين كذبة لصوص قتلة مصاصي دماء
او شيوعيين عدميين رجعييين حتى في الماركسية نفسها لا يقودهم اي وازع إنساني أو أخلاقي.
هناك فراغ بين هذين الدين، او ابواب جحيم مفاتيحها في أيدي الاسلامويين والشيوعيين.
وكلاهما يريد اشعال فتنة عرقية أخرى وحرب لا تبقى ولا تذر، من خلال تبني سياسية التحريض ضد الدعم السريع وهذه محرقة..
دور حزب الأمة هو المحفاظه على السودان ضد هذه الفتنة. ودور كل وطني غيور ان يرفع من الوعى الجماهيري بشأن عي والكوز، وهذا يتطلب نشر المزيد من الوعي وإستهداف الشباب بصورة خاصة حتى نعبر بالبلاد الي بر الامان
نسال الله من فضله ومن فيض رحمته الازلية الابدية في شهر مولد النور صلى الله عليه وسلم، ان يوحد كياننا، ويوحد ويجمع شملنا، ويجعلنا على قلب رجل. ويجعلنا متمسكين كالبنيان المرصوص زوداً عن حياض الدين والوطن وصونا لكرامة الانسان ولعزته كما نساله ان يحفظ سوداننا من الفتن ماظهر منها وما بطن..
اللهم امن هذه البلاد شمالها وجنوبها وشرقها وغربها وارفع عنها الغلاء. وأنه لا ييئس من روحك الا القوم الكافرين

الوسوم حسن-عثمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*