شكراً هيئة العمليات.. هديتكم وصلت

  • 14 يناير 2020
  • لا توجد تعليقات

رمزي المصري

مخطيء من يظن أن ما جرى ومازال يجري حتى اللحظة في بعض المواقع في الخرطوم من قبل هيئة العمليات المحلول التابع لجهاز المخابرات فيه خطر على الثورة أو خطر على السودان.

بكل غباء وكعادتهم ظن قادة هيئة العمليات والذين يقفون وراءها من فلول النظام المخلوع والزاحفون أن في استطاعتهم قلب الطاولة على ثورة الشباب!

هم لا يعلمون أنهم ومن حيث لا يحتسبون قدموا أعظم هدية للثورة والثوار … خدمة لا تقدر بثمن.
أول خدمة أنهم نبهوا مجلسي السيادة والوزراء وقوى الحرية والتغيير واللجنة الأمنية أن مطالب الثوار بحسم ملف جهاز المخابرات وإعادة هيكلته وتسريح منسوبي هيئة العمليات كانت مطالب حقيقية، ولا تقبل التهاون مطلقاً، واي تلكوء في تنفيذ هذا الطلب عواقبه وخيمة على الجمي. الآن حصحص الحق وليس أمامهم إلا تنفيذ مطالب الثوار وفي غضون ساعات محدودة، وليس شهوراً كما كان يحدث.

الخدمة الثانية أن حميدتي ومهما اختلف الثوار حوله وقف اليوم موقفاً بطولياً وعقد مؤتمراً صحفياً من جوبا حيث يقيم حالياً، وسمى الامور بمسمياتها الصحيحة الواضحة وبدون أي ( لف و دروان) … ربط بين ما جرى اليوم ومواكب الزاحفين في الخرطوم ومدني ..الزاحفون هم من حاولوا إشعال النار اليوم في الخرطوم، ويفكرون في إشعالها في غرب كردفان في مقبل الأيام، والعودة مرة أخرى للخرطوم.

أيضاً قال بوضوح إن صلاح قوش يقف من وراءهم …. وبكل جرأة وبدون تردد حمل المسؤولية مدير المخابرات، وكاد أن يقول إن دمبلاب أحد الزاحفين .. نعم هو لم يقل ذلك، ولكن ما بين سطور كلامه يمكن أن نفهم ذلك.

أيها الثوار.. نعم اختلفنا كثيراً حول حميدتي، ولكن الأيام تؤكد لنا أنه يقف مع الثورة على الأقل الآن. لقد نجح الزاحفون – بامتياز- في شيطنة الرجل وقواته بعد فض الاعتصام، ولا ألوم الثوار مطلقا حسب مجريات الأمور في تلك الفترة .
ولكن وبكل الصدق أقول إنه آن الأوان أيها الثوار لإعادة التفكير مرة أخرى في هذا الرجل.

أعلم جيداً أن ما قلته لن يروق لكثيرين منكم، وأعلم أن كثيراً منكم سيضعني في خانة الذين يقومون بتلميع حميدتي .. وسأتحمل ذلك من أجل هذا الوطن وهذه الثورة .

كلكم تتفقون معيي على أن واحدة من مشكلات الثورة عدم وجود الحاضنة العسكرية لها.. هل تعتقدون أن القوات المسلحة بتكوينها الحالي هي الحاضنة المناسبة للثورة؟ هل تعتقدون أن قوات الشرطة حاضنة أمينة للثورة ؟ أما جهاز المخابرات لا تحتاج إلى سؤال .. يكفيكم ما حدث منها اليوم .
إجابتكم عن سؤالي بكل تجرد… سيقنعكم بصدق ما أقول.
اللهم احم بلادنا من الفتن.

الوسوم رمزي-المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*