فتن سياسية صناعة إنقاذية

  • 17 مايو 2020
  • لا توجد تعليقات

نورالدين مدني أبوالحسن

حميدتي

لم تتوقف حلقات التآمر على ثورة ديسمبر الشعبية، بل امتدت لتشعل النزاعات القبلية التي أفلحت حكومات الإنقاذ في تأجيجها عبر سياسة فرق تسد؛ كي تمكن لسلطتها ومكاسبها الدنيوية.

بعد أن فشلت محاولات سدنة الإنقاذ في تحريك الشارع بافتعال الأزمات وتضخيمها  في صحفهم ووسائطهم المسمومة، لجأت  لتأجيج الفتن القبلية في بورتسودان وكسلا وكادقلي، والادعاء بأن هذه الفتن زادت بعد ثورة ديسمبر الشعبية، حسب ادعاء طرف من الأطراف المتضررة.

أعجبني مواطن بسيط من مواطني مدينة كسلا حذر في فيديو  من المتاجرة بالنسيج المجتمعي، وافتعال فتن قبلية، واستغلالها لخدمة أهداف سياسية، وقال إن من لديهم معارك سياسية عليهم ان يخوضوها بعيداً عن النسيج المجتمعي الذي تماسك أكثر خلال الحشود الجماهيرية، التي جاءت من كل حدب وصوب بمختلف ألوان طيفها السياسي والمناطقي والمجتمعي للتضامن ضد حكم الإنقاذ.

جاءت تصريحات نائب رئيس المجلس السيادي المثير للجدل محمد حمدان دقلو الشهير بـ”حميدتي” عقب زيارته بعض جرحى أحداث كادقلي المؤسفة ليعلن عن معركة مفتعلة تستهدف قوات الدعم السريع لإبعادها من الخرطوم!!.

يعلم القاصي والداني أن قوات الدعم السريع تكوّنت في عهد حكم الإنقاذ، وتم استغلالها في نزاعات ومعارك داخلية وخارجية معروفة،  وليس هناك ما يبرر استمرار وجودها خارج جسم القوات النظامية، لذلك ظلت الأصوات الحريصة على  السلام تطالب بإعادة هيكلة القوات المسلحة، والقوات  النظامية الأخرى؛ لاسترداد قوميتها واستقلالها ومهنيتها، كل في مجال اختصاصه.

لابد من تأكيد حقية أن كل مدن السودان بما فيها مدينة كادقلي لم تكن في أي يوم من الأيام مسرحاً لنزاعات قبلية،  وكان أهلها يعيشون في سلام ووئام، عدا بعض النزاعات المسلحة التي كانت موجهة ضد نظام حكم الإنقاذ.

 بعيداً عن الإتهامات السابقة لثورة دسيمر الشعبية واللاحقة بعدها لا يوجد أي مبرر للقول إن ما جرى في كادقلي جزء من مخطط ضد قوات الدعم السريع من المواطنين، ولا في أي مدينة من المدن التي تم تأجيج الفتن المصنوعة بها.

واضح أن هذه الفتن القبلية منظمة سياسياً بمساندة مستترة من بعض مخلفات قوات الإنقاذ الرسمية والمصنوعة، وأنه لا سبيل لاستقرار السودان وسلامة مواطنيه إلا بحسم وضع كل القوات والمليشيات خارج القوات النظامية لاسترداد قوميتها واستقلالها ومهنيتها بعيداً عن الإستغلال السياسي الحزبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*