حان الوقت للمعايشة مع الكورونا

  • 02 يونيو 2020
  • لا توجد تعليقات

رمزي المصري

لجنة الطواريء الصحية خرجت امس بقرار بتمديد فترة القفل والحظر لاسبوعين ويبدو ان قرار مد الحظر هو الاسهل بالنسبة لهم . ومنذ بداية الحظر حتى تاريخ اليوم لم تخرج لنا هذه اللجنة باي ارقام احصائية عن اثر الحظر في ايقاف انتشار المرض . الحظر مستمر وايضا الانتشار مستمر . طيب الى متى يستمر هذا الوضع ؟؟

هناك معلومة ايجابية واحدة وسط هذه الاحباطات الكثيرة .. كنت اتمنى ان تبني وزارة الصحة عليها خططها القادمة وهي ارتفاع نسبة المتعافين من المرض . نعم هناك ارتفاع في نسبة المتعافين حسب الاحصاءات اليومية التي ترد من وزارة الصحة ..

اذن هناك بارقة امل ونقطة ضوء في آخر النفق . هل ارتفاع هذه النسبة لها علاقة بالحظر والقفل ام بسرعة فحص العينات ام بوضع بروتوكلات جديدة للعلاج لم تكن موجودة ام بالعينات العشوائية التي تم فحصها من عدد من المواطنين .
كلها أسئلة ربما اجوبتها تفتح لنا طريقا ثالثا للوقوف امام هذا المرض اللعين .

اما اتخاذ القرار فقط بمد فترة القفل والحظر دونما ارقام واحصاءات حقيقية ربما تقود هذا البلد الى وضع ربما اكثر قسوة وقتامة من الكورونا نفسها .

الوضع الاقتصادي للدولة وللافراد لم يعد في مقدوره ان يتحمل المزيد من هذا القفل والحظر معظم افراد الشعب يعيشون رزق يومهم بالعرق والمجابدة في المزارع والمصانع والمراعي وورش الحدادة والميكانيكا والكهرباء … الخ . فتوقفت حياة هؤلاء وكانوا طوال الفترة الماضية يأكلون من سنامهم ( ان كان لهم سنام من اصله) . الان الوضع اصبح لا يطاق وربما هذا الحظر يقودنا الى وضع كارثي والى انفجار وشيك .

الجامعات مقفلة وكذلك المدارس دونما نسمع عن اي خطط او برامج تعطي ولو بريق امل ان هذه الجامعات والمدارس ستفتح في تاريخ محدد او معين .

ولجنة الكوارث الصحية أستمرأت قصة الحظر والقفل وكأن هذه اللجنة لم تنشأ اصلا الا لهذه المهمة . كل اسبوعين تسارع في عقد اجتماع ثم يظهر رئيسها في التلفزبون ويعلن لهذا الشعب المغلوب على أمره ان اللجنة قررت مد فترة الحظر … هكذا بكل بساطة !!!

اين خطط هذه اللجنة ؟؟ وماذا فعلت وفي ماذا تفكر ؟؟ هل لديها اي برامج علمية وخطط موضوعة للتعامل مع هذه الجائحة ؟؟ ماذا فعلت للعالقين خارج حدود الوطن ؟؟ . هذه اللجنة قضت معظم وقتها في صراعات ومشاحنات مع وزير الصحة في قضايا كان يمكن حسمها في جلسة واحدة في ما يفيد المواطن . ومن الاخر لم اجد اي نجاح يمكن ان ننسبه لهذه اللجنة وعلى مجلسي السيادة والوزراء وقوى الحرية اعادة النظر في أمر هذه اللجنة وتصحيح اوضاعها او استبدالها بلجنة اكثر نشاطا وانسجاما .. الوقت لم يعد في مصلحة الجميع .. المرض ينتشر واللجنة تمدد !!

وحسب رأيي الشخصي انه آن الاوان لكي يتعايش الجميع مع الكورونا . هذا المرض لا ينتهي اليوم او غدا او حتى بعد سنة . قفل انفسنا داخل منازلنا وانتظار انتهاء المرض لكي نعود لحياتنا الطبيعية اصبح ضربا من الخيال . علينا التفكير وبشكل جدي العودة للحياة والتعايش مع الكورونا . مع اخذ كل الاحتياطات اللازمة من التباعد الاجتماعي وعدم المصافحة والالتزام بلبس الكمامات والغسيل المستمر للايدي ( كل زول يشيل ليهو قطعة صابونة في جيبو ) وتعقيم الايدي بقدر المستطاع .

طبعا انا لا ادعو للعودة للتجمهرات الكبيرة في الافراح والاتراح والمواكب .. فقط ادعو لممارسة اعمالنا المعتادة مع اخذ الاحتياطات اللازمة وفي النهاية الحافظ هو الله سبحانه وتعالى .

ومن المظاهر غير المفهمومة في الحظر هو قفل الكباري والجسور بين مدن العاصمة الثلاثة . لا ادري ما الفهم في ذلك .. انا اسكن الخرطوم وكل مصالح عملي مربوطة بشرق النيل .. يتم منعي من عبور الكبري رغم ان الحياة تسير بوتيرتها الطبيعية في الخرطوم وشرق النيل ايضا ؟ اذا لماذا يتم منعي من عبور الكبري .. عقلية عقيمة غير مفهمومة وهذه العقلية مربوطة فقط بالناحية الامنية العسكرية . في الانقلابات العسكرية يتم قفل الكباري كأول خطوة يتخذها الانقلابيون .. هكذا فعلت لجنة الطواريء الامنية .!!

رسالتي الاخيرة للجميع … تعايشوا مع الكورونا لانها لن تفارقكم بهذه البساطة . تعايشوا معها حتى يجدوا لها علاجا او تطعيما .. الدول الكبري خسرت المليارات لو كانت جادة في ايجاد علاج او تطعيم لفعلت ذلك . الخسارة الاقتصادية للعالم في يوم واحد كفيل بتوفير تكاليف الابحاث لايجاد علاج او تطعيم . لدى احساس لا يدانيه شك ان هناك شيء ما غير طبيعي يقف خلف هذا المرض هناك شبكة مافيا تدير العالم من خلف ستار الكورونا . ان آجلا او عاجلا سيكشفهم رب هذا الكون .
حماكم الله


الوسوم رمزي-المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*